الصوم مواجهة علمية وعملية نكبح به جماح النفس ...............ونكسر أنانية الانسان...........
ونرتفع به من ذل عبودية الشهوة إلى عز الارتفاع فوق الرغبة
الصوم يعني التجربة الحية نحس من خلاله بصفاء الحياة نحس من خلاله بتفاهة الرغبة وبالقدرة على تجاوز عبودية النفس للانسان
الصوم لا يعني أن نمتنع عن الأكل والشرب والملذات الحسية
لكنه يعني أكثر من هذا
يعني محاسبة دقيقة لواقع تصرفتنا وسط لهيب الطمع والجشع والتكالب على مطالب الحياة
وسط لهيب الخوف والرهبة ولا نحباس ولا يثار وتسلط الأثرة
الصوم عملية ترويض للنفس المغموسة في بحر الرذيلة لكي تتحرر من سجن العادة لكي ترى الحياة عمقا أبعد من مجرد ممارسة للعادة
لنحس من خلال الصوم بلوعة الحرمان
لكي نواجه عمليا انحباس الرغبة توطينا لما أسمى من العادة لنرى في الحياة من خلال هذه الدروس ما هو أقسى من حرمان النفس لمدة ساعات
لنرى في الحياة ما هو أشد من تغير العادات
الصوم مواجهة لحقائق التعامل البشري للارتفاع به من هوة الطمع إلى مشارف الايثار
الصوم لا يعني أبدا أن نمتنع عن عادة مألوفة لنعود لممارستها بعد ساعات أو نعود إليها
بعد شهر من الزمن
ولكنه يعني تزكية السلوك بالقدرة وتنمية الشعور بالقوة للانتصار على نزعة الشر في نفوسنا
لهذا قال الحديث الشريف
كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فأنه لي وأنا اجزي به"
الصوم من هذا المنطلق معادلة قد تكون صعبة ولكنها معادلة دقيقة نرى فيها لحظات تجردنا من شهواتنا كم هي مطامعنا تافهة ومنافذ تفكيرنا غريبة واننا وسط اللهب المتعاظم في أعماقنا نحترق بالرغبة فلا نرى من الحياة الا ذل الأسير في قيوده
ولكننا في اكثر الحالات لا نرى اشراقة الأمل من شفاه آلمها الخوف والعوز والحرمان
وقست عله اليام
تركض في مساحات الحياة تبحث وسط الظلام عن اشراقة نور
الصوم امتناع عن شهوة الى أجل وانقطاع عن رغبة إلى أمل
وتوقف عن عادة الى زمن
الصوم مشاركة با لاحساس ومشاركة بالمشاعر
ومشاركة بالقدرة على تجاوزالتجربة المادية وصولا الى الهدف من تجربة الصوم
والشعور بشقاء حرمان فئة من الصائمين ولكنه صيام لا يقتصر على شهر
بل صيام دائم
وحرمان وألم لا ينتهي
الصوم أمساك عن ممارسة الشر بكل ألوانه وانواعه
إمساك عن الأذى إمساك عن سرقة المال والعرض
إمساك عن سرقةالجهد والوقت إمساك عن نزعات السوء
واثراء بالتجربة من أجل بناء النفس بكل معاني العطاء والخير
وعندما نمارس الصيام على انه تجربة لتطهير النفس والسمو بالغريزة ولارتفاع بالنزعات والمطالب الجسدية
عندما نمارس الصيام على انه تحقيق لكل هذه القيم نكون قد أجبنا على سؤال هام يتردد دائما في
أعما قنا كأنما نسال عن معنى الصيام أو لماذا نصوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقد تعبدنا لله بهذه الفريضة تحيقا لمعنى الاتصال بالله طاعة لامره وانفاذا لشرعه واقامة لفرائضه وانقيادا لأوامره ووقوفاص عن نواهيه...........................
كل عمل ابن آدم له الا الصوم فأنه لي وأنا أجزي به
وعندما يختص الله بالجزاء دون تحديد لنوعية أو حجم ترتفع التبعة الى مستوى مسؤلية الجهد ويسمو الجد
قمة في الولاء تحقيقاً امعنى العبودية المطلقة لله وحده
منقول مع إضافة بسيطة