يقول ربك لا تدقى بكعب
هونا على الارض الا تجب
فعمار ليلك سكانها
تشرد فيه كلاب الدرب
يشرع الشر اذانه
وحاشى يملك عين تصيب
فان البلايا سماعة
تشيطنت اذ ما عدمت الرقيب
على اخر الدرب ذى فجرة
يسكب للافك غسلا حليب
يدق النجوم على دربها
فينزع عن مفاتنها النقاب
ويغرى بها عواره
عواءا وهتكا ونهشا رهيب
فيا سائلى عن بلايا الزمان
تدلك دمعتى وكى الطبيب
فان فار تنور مكر وخفت
تذكر تجدك لرشد تثوب
ووارى الكابة عن شامت
واغسل شكوكا بنضح القلوب
ولا تشتكى الا الى خالق
يلجئك الى سؤله وهو قريب
لان زاغت سبيلك عن دربه
خبرت البلايا وذقت التعب
ايا من صال بالحق لم يحجم
الحق فرد وكل كذب
اهادن لو ان بى ذلة
ولكنى امرؤ مغرم بالشغب
فبث جنودك فى مكرها
شددنا النبال الا فارتقب
تكون كما يرتضى الله اعجوبة
او يهتكنا الثرى واللهب
فبالله نبقى وفى الله نفنى
فما يهلك الا انقطاع السبب
تشيطن كما شئت وادعو الغوا
وهبنا عداؤك سلما وحرب
اذا ما لجت الفلك فى عتمة
تشد النجاة بخيط الرقيب
قديرا مشيئته سطوة
ولا تبك من حطمته الكروب
ففى الله رايات عباده
ومن ينتزع عنها يخيب