لقد عاجتِ الزهرا على جحرِ حيةِ
وعجتُ على أزهارِ أبها البهيةِ
لقد صرتُ بعدَ الشركِ صبَّاً موحداً
وقد روضتني بالوفاءِ رقيتي
لقد عشتُ دهراً بينَ هندٍ وعزةٍ
وسلمى ولبنى والربابِ وميةِ
إلى أن أتتني في غُليلٍ شذا وقد
طوت ريمةٌ ذكر الفتى شرَّ طيةِ
وحُقَّ لها هذا فإني هجوتهم
بقافيةٍ دقت لها الطبلَ قينتي
وبعد الجفا من كل نادٍ محوتُها
ومن دفترِ الأشعارِ من صدقِ نيتي
فلستُ بشتامٍ ولكن فعلتها
لتطردَني ريمٌ بهذي القضيةِ
فلما جرى ما قد أردتُ بفعلتي
محوتُ الذي قد قلتُ دونَ شهيةِ
فما كان مكراً من حكيمٍ وإنما
جرى قدراً حتى تجيءَ هديتي
لقد سرًّ قلبي بعدها ما جرى لهُ
وقد دارتِ الأيامُ أجملَ دورةِ
أتت شذوةٌ ليلاً وقد غضبت لنا
منَ الطردِ أقوى غضبةٍ مضريةِ
شذى صرخت وا خالداهُ أبَندَتهُ
ريمُ الفلا ظلماً بدون بليةِ
لقد بندت بحرَ القوافي وسحرها
وأنغامها السكرى بأطربِ نشوةِ
وقالت شذا هيا معي لمدينتي
فما لكَ في هذي الربا من بقيةِ
لقد روضتني بالوفاءِ رقيةٌ
لقد زادَ من حبي وفاءُ رقيةِ
رقيقةُ إحساسٍ يصونُ جمالها
حياءُ ابنةٍ ريفيةٍ بدويةِ
أعيذكِ يا زهراءُ من شرِّ كذبةٍ
تقالُ فما هذي الفتاةُ بحيةِ