منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-07-2026, 10:56 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

*#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*
قصة قصيرة بقلم نور الدين بليغ

كَانَتْ غُرْفَتُهُ قَبْرَ تَأَمُّلٍ.

وَفِي صَدْرِهَا، تَتَفَتَّحُ النَّافِذَةُ كَمِعْصَمٍ مَكْشُوفٍ لِلْهَوَاءِ، تَبْصُقُ سُمّاً رَوِيّاً مُغَلَّفاً بِضَوْءٍ؛ مَشْهَدٌ يَخْطِفُ البَصَرَ، وَيَذْبَحُ الرُّوحَ عَلَى بُطْءٍ مُوجِعٍ.

وَبَعْدَ تَرَدُّدٍ طَوِيلٍ، فَهِمَ مَا لَمْ يُرِدْ فَهْمَهُ:

الجَمَالُ الَّذِي يَقْتُلُكَ... خِيَانَةٌ.

وَتِلْكَ الرِّيحُ البَارِدَةُ المُتَسَلِّلَةُ مِنْ شُقُوقِ الزُّجَاجِ، مَا أَتَتْ إِلَّا لِتُتِمَّ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ حَيَاتِهِ.

تَرَدَّدَتِ الفِكْرَةُ فِي رَأْسِهِ كَحُكْمٍ قَاطِعٍ:

«مَا لَا يُغْلَقُ... يَقْتُلُكَ».

لَا سِحْرَ فِي المَكَانِ، هُنَاكَ فَقَطْ مَوْسِمُ وَجَعٍ مَفْتُوحٍ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ.

وَقَفَ أَمَامَهَا مُجَدَّداً. كَانَتْ فَاتِنَةً بِمَا يَكْفِي لِتَنْهَشَهُ عُمْقاً.

فَهَسَسَ بِصَوْتٍ بَاحِثٍ عَنِ النَّجَاةِ: كَفَى.

وَمَدَّ يَدَهُ فَمَزَّقَ السِّتَارَ المُمْتَدَّ كَغِشَاءٍ بَيْنَ العَمَى وَالبَصِيرَةِ، مُتَذَكِّراً الهَمْسَ القَدِيمَ: «أَغْلِقْ... وَإِلَّا هَلَكْتَ».

كَانَ الخُرُوجُ مِنْ ذَلِكَ البَهَاءِ شَبِيهاً بِالعُبُورِ فِي حَرِيقٍ؛ فَالعَيْنُ الَّتِي أَلِفَتِ الجَمْرَةَ تَصْرُخُ، وَوَرَاءَ إِطَارِ الزُّجَاجِ كَانَ السُّمُّ الزُّعَافُ يَضْحَكُ بِأَلْوَانِ الرَّبِيعِ الكَاذِبَةِ.

لَكِنَّهُ... أَدَارَ ظَهْرَهُ.

أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ عَمْداً؛ خَوْفاً مِنْ مَشْهَدٍ لَوْ تَأَمَّلَهُ ثَانِيَةً لَمَاتَ كُلِّيّاً.

ضَرَبَ الضَّلَفَةَ بِقُوَّةٍ فَأَوْصَدَهَا، وَدَفَنَ خَلْفَهَا دُنْيَا هَوًى لَا تَسْتَحِقُّ دَمْعَةً، وَلَا حَتَّى تَسَبُّقَ نَفَسٍ.

وَعِنْدَمَا عَادَ طَيْفُهَا فِي العَتَمَةِ لِيُدَاقِقَ العَتَبَةَ، لَمْ يُجِبْ.

خَلَعَ الثَّوْبَ القَشِيبَ الَّذِي كَانَ يَسْتُرُ نُدُوبَهُ الخَفِيَّةَ، وَأَلْقَى بِهِ إِلَى أَقْرَبِ رَمَادٍ.

وَفِي الأَخِير...

أَغْلَقَ عَيْنَيْهِ عَلَى جَهَنَّمَ مُزَيَّنَةٍ فَارْتَاحَ.

وَسَمِعَ، مُطْمَئِنّاً، النَّزِيفَ يَتَوَقَّفُ تَمَاماً... عَلَى حَفَّةِ ذَلِكَ الزُّجَاجِ المُمَزَّقِ.

#نور_الدين_بليغ







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-08-2026, 04:29 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد داود العونه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*




الحكاية تتحدث عن الغواية ومقارعة النفس... وهذا هو البُعد الأول الذي لامسته في القراءة الأولى، لكنني سأعود إليها مرة أخرى لأمسك بخيوط أبعادها الأخرى، فالنصوص العميقة لا تُمنح أسرارها من القراءة الأولى.
حكاية رائعة، نجح فيها الكاتب في صناعة التشويق وفتح أبواب التأويل.
كل التقدير والاحترام لأديبنا العزيز/ نور الدين.
دمتَ متألقًا.
.
.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-08-2026, 05:40 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

الأديب الراقي والأخ الغالي محمد داود العونة،

ما أروع حرفك حين يلامس شغاف الروح، وما أعمق بصيرتك وأنت تغوص في أسرار الحكاية! لقد أدركتَ بُعدها الأول بوعي الناقد الخبير، وسرتَ بحسّك الشفيف نحو عتمة الغواية ومقارعة النفس حيث تقف الروح على حافة التردد. وإنني لمنتظر عودتك بشغف؛ لتمسك ببقية الخيوط وتفك شيفرات الأبعاد الأخرى التي أودعتها زوايا النص، فحكاية لا يقرؤها مثلُك تظل ناقصة حتى تكتمل بقراءتك الواعية.

شهادتك بأن النص نجح في صناعة التشويق وفتح أبواب التأويل هي وسام أعتز به، ووسام شرف يعلق على صدر هذه الخاطرة.

كل التقدير والاحترام لشخصك الكريم ولمرورك الذي أضفى على النص بهاءً ونورًا.

دمتَ متألقًا، ودام قلمك ينبض بالجمال والإبداع.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-08-2026, 08:07 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد داود العونه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

لا أعلم لماذا لم اثبت الحكاية، بكل تأكيد الجمال ينسيك ما كنت تريد قوله أو فعله..
.
.
.معذرة من قلبك يا صديقي..
.
. نقبلها فوق رأسها ونرفعها..
.
.كل التقدير والاحترام






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-08-2026, 04:53 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

الأديب الرفيع محمد داود العونة،

أُحييك تحيةً تليق بنقاء سريرتك وعمق رؤيتك. لقد تلقيت ردّك البديع على قصتي القصيرة "إغلاق النافذة" بقلبٍ يغمره الامتنان والسرور.

> "معذرة من قلبك يا صديقي.."

تلك الكلمات وحدها كافية لتمحو أي مسافة بين السطور، فكيف وهي تصدر عن قامة أدبية أكنّ لها كل إجلال؟ إن اعتذارك الجميل هذا، الخارج من عمق وجدانك، نقبله جميعاً **فوق الرؤوس مرفوعاً** بعزّة وتقدير، فهو دليل على تواضع الكبار ورهافة حسّ المبدع الحقيقي الذي لا يرى في النص إلا مرآةً للروح.

دمتَ لنا صديقاً وفياً، وناقداً بصيراً، وقلمًا يثري المشهد الأدبي بألقه وجمال حرفه.

لك مني **كل التقدير والاحترام**، وخالص المودة.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-09-2026, 10:20 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

الأديب الكريم/ نور الدين بليغ المحترم ،،
قصتك هنا، فكرتها جيدة، وهي تمتلك جوًّا أدبيًا قويًا ولغة مشحونة، لكن فيها تكثيف بلاغي زائد أو مبالغ بكميته في قصة قصيرة، ونفهم من هذا التكثيف المبالغ فيه إلى أن الكاتب يريد أن يقول ( انظروا، انا لدي إمكانية كبيرة في إنشاء الصور البلاغية حتى لو كانت القصة قصيرة) وأنت لا تحتاج ذلك (أنت شاطر من ناحية، ومن ناحية أخرى، لا تحتاج أن تثبت إمكاناتك، لأنك تجاوزت ذلك منذ زمن بعيد)، أقول لو حُذفت بعض الاستعارات، وأُعطي الحدث النفسي بدلا عنها مساحة أوضح، فإن القفلة ستظهر أشد وقعًا.
أشير كذلك إلى أن العنوان موفق تمامًا ومباشر الصلة بالبنية الدلالية للقصة.
تحياتي لك ودعاء بالتوفيق ،،
تحياتي لك ،،






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-09-2026, 12:25 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

الأديب المحترم أحمد فؤاد صوفي،
أشكر لك بعمق هذا القراءة الواعية والنافذة التي أوليتها لقصتي. إن ملاحظاتك النقدية الدقيقة تدل على عين بلاغية خبيرة ومتابعة حقيقية تنبض بالحرص على تجويد النص الأدبي، وهذا ما أثمنه لك كثيراً.

أما بخصوص ما تفضلت به من إشارة حول "التكثيف البلاغي الزائد"، فأنا أتفق معك تماماً في أن الإغراق في الزخرفة قد يطغى أحياناً على نبض الحدث النفسي وعمق الشخصية. وأطمئنك يا أخي أن ما دفعني إلى هذا النسج لم يكن رغبةً في الاستعراض أو إثبات القدرة اللغوية بقدر ما كان محاولةً لتوريط القارئ في مناخ شعوري ضاغط يحاكي أزمة البطل الداخلية. ومع ذلك، فإن إضاءتك المحترفة تضعني أمام مرآة صادقة تكشف أن المبالغة، إن وُجدت، قد تخصم من صفاء السرد وعمق "القفلة".

أما ثناؤك على العنوان وارتباطه بالبنية الدلالية للقصة، فهو شهادة أعتز بها وأضعها وساماً على نصي.

أكرر شكري وامتناني لهذا الاحتفاء الجميل والنقد البناء، ودمت قلماً نقياً يضيء دروب الأدب وأهله.

ولك مني أخلص التحيات وأزكى الدعوات بالتوفيق،،







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-09-2026, 01:43 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

بناءً على نقد الأديب و الناقد المحترم أحمد فؤاد صوفي قمت بتعديل قصتي "إغلاق النافذة"
بحيث أصبحت منقحة لغوياً، ومركّزة سردياً، وخالية من أي حشو أو زوائد بلاغية، مع ضبط وتأكيد إيقاعها النفسي والدرامي:
----------------------------------
#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ#
قصة قصيرة بقلم/ نور الدين بليغ

كَانَتْ غُرْفَتُهُ تُشْبِهُ قَبْرًا هَادِئًا لِلتَّأَمُّلِ. وَفِي صَدْرِهَا، تَنْفَتِحُ النَّافِذَةُ عَلَى مِصْرَاعَيْهَا، تَجْلِبُ الرِّيحَ البَارِدَةَ وَالتَّيَّارَاتِ الخَفِيَّةَ الَّتِي تُتِمُّ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ سَكِينَتِهِ. بَعْدَ تَرَدُّدٍ طَوِيلٍ، فَهِمَ الحَقِيقَةَ المُوجِعَةَ: الجَمَالُ الَّذِي يَقْتُلُكَ هُوَ خِيَانَةٌ صَارِخَةٌ لِنَفْسِكَ. تَرَدَّدَتِ الفِكْرَةُ فِي رَأْسِهِ بِوُضُوحٍ: «مَا لَا تُغْلِقُهُ... يَقْتُلُكَ». لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سِحْرٌ فِي المَكَانِ، بَلْ وَجَعٌ مَفْتُوحٌ. وَقَفَ أَمَامَهَا مُجَدَّداً، رَأَى فِيهَا فَاتِنَةً تَعْرِفُ كَيْفَ تَنْهَشُ عُمْقَهُ. فَهَسَسَ بِصَوْتٍ يَبْحَثُ عَنِ النَّجَاةِ: – كَفَى. مَدَّ يَدَهُ فَمَزَّقَ السِّتَارَ المُمْتَدَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَقِيقَةِ، مُتَذَكِّراً الهَمْسَ القَدِيمَ: «أَغْلِقْ... وَإِلَّا هَلَكْتَ». كَانَ الخُرُوجُ صَعْباً، تَرْكُ ذَلِكَ البَهَاءِ أَشْبَهَ بِالعُبُورِ فِي حَرِيقٍ خَفِيفٍ، لَكِنَّهُ أَدَارَ ظَهْرَهُ بِحَزْمٍ. أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ عَمْداً، خَوْفاً مِنْ مَشْهَدٍ لَوْ تَأَمَّلَهُ ثَانِيَةً لَرَهَنَ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ. ضَرَبَ الضَّلَفَةَ بِقُوَّةٍ فَأَوْصَدَهَا، دَافِناً خَلْفَهَا دُنْيَا هَوًى لَا تَسْتَحِقُّ دَمْعَةً. وَعِنْدَمَا عَادَ طَيْفُهَا فِي العَتَمَةِ لِيُدَاقِقَ العَتَبَةَ، لَمْ يُجِبْ. خَلَعَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ يَسْتُرُ نُدُوبَهُ، وَأَلْقَى بِهِ بَعِيداً. وَفِي الأَخِير... أَغْلَقَ النَّافِذَةَ فَارْتَاحَ. وَسَمِعَ، مُطْمَئِنّاً، ذَلِكَ النَّزِيفَ الدَّاخِلِيَّ يَتَوَقَّفُ تَمَاماً.

#نور_الدين_بليغ
--------------------------------------
مع الشكر الجزيل للناقد الأدبي أحمد فؤاد صوفي.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2026, 01:44 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم غير متصل


افتراضي رد: *#إِغْلَاقُ النَّافِذَةِ*

نص موجع وعميق، جعل من النافذة رمزا لكل ما يدخل حياتنا متخفيا في هيئة الجمال ثم ينزفنا من الداخل. "الجمال الذي يقتلك خيانة" تختصر مأساة النص كلها و"ما لا يُغلق. يقتلك" تلخص لحظة الخلاص. أما "أغلق عينيه على جهنم مزينة فارتاح" فجاءت خاتمة ذكية تترك القارئ أمام سؤال مؤلم: كم من الأشياء الجميلة كان علينا أن نغلق نوافذنا دونها كي ننجو؟ لا بد للقاريء هنا أن يقف طويلا لسبر اغوار قصة عميقة مثل هذه . ابدعت بجعلنا نحتار ايها الاديب الجميل







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط