منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-08-2026, 01:43 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد أبواسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







خالد أبواسماعيل متصل الآن


افتراضي هجاء ذي الرمة لمحبوبته مي

اليوم وأنا أقرأ ما أخزنه عندي من مقتطفات عثرت على هذا النص :
قال صاحب كتاب المذاكرة في ألقاب الشعراء:
((وذكر أن ذا الرمة كان يشبب بامرأة من بني منقر، وإسمها مي، وما رأى وجهها قط. وكانت تعاديه امرأة من سلبهة، فعملت شعراً تهجو مياً، ونحلته إياه،*ومنه:

على وجهِ ميٍ مسحةٌ من ملاحةٍ ... وتحتَ الثياب الشينُ، لو كان باديا

فلما بلغ ذلك ذا الرمة امتعض، وحلف أنه ما قاله. وبلغ ذلك مياً فنذرت إذا رأت ذا الرمة تنحر بدنه. فلما رأته، وكان دميماً،*قالت:*واسوأتاه، وابؤساه.

فبلغه ذلك،*فقال:*ما كنت قلت ذلك الشعر، وإنما أنا الآن أقوله وأزيد عليه.

وقوله فيه:

على وجه ميٍ مسحةٌ من ملاحةٍ ... وتحتَ الثياب الشينُ، لو كان باديا

ألم ترَ أنَّ الماءَ يخبثُ طعمهُ ... وإن كان لونَ الماءِ أبيضَ صافيا

وكان أيضاً يشبب بامرأة أخرى اسمها خرقاء، وكانت من ولد ربيعة.
وروى محمد بن الحجاج بن عمرو بن يزيد بن أخي ذي الرمة،*قال:*حججت، فمررت على خرقاء التي كان يشبب بها ذو الرمة، وهي بفلجة، فملت إليها،*فقالت:*أقضيت حجك وأتممته؟ قلت نعم،*قالت:*أما علمت أني منسك من مناسك الحج؟*أما سمعت عمك يقول:

تمامُ الحجِّ أن تقفَ المطايا ... على خرقاءَ، باديةَ اللثامِ

فقلت:*لقد أثر فيك الدهر! فقالت: أما سمعت قوله أيضاً:

وخرقاءُ لا تزدادُ إلا ملاحةً ... ولو عمرتْ تعميرَ نوحٍ، وجلتِ

ثم قالت:*رحم الله عمك، شهرني بين الناس، وما رأى وجهي، ولا سمع كلامي.))
وقصيدة ذي الرمة في هجاء محبوبته مي هي:

أَلا حَبَّذا أَهلُ المَلا غَيرَ أَنَّهُ
إِذا ذُكِرَت مَيٌّ فَلا حَبَّذا هِيا

عَلى وَجهِ مَيٍّ مَسحَةٌ مِن مَلاحَةٍ
وَتَحتَ الثِيابِ الخِزيُ إِن كانَ بادِيا

أَلَم تَرَ أَنَّ الماءَ يَخلُفُ طَعمُهُ
وَإِن كانَ لَونُ الماءِ أَبيَضَ صافِيا

إِذا ما أَتاهُ وارِدٌ مِن ضَرورَةٍ
تَوَلّى بِأَضعافِ الَّذي جاءَ ظامِيا

كَذَلِكَ مَيٌّ في الثِيابِ إِذا بَدَت
وَأَثوابُها يُخفينَ مِنها المَخازِيا

فَلَو أَنَّ غيلانَ الشَقِيَّ بَدَت لَهُ
مُجَرَّدَةً يَوماً لَما قالَ ذا لِيا

كَقَولٍ مَضى مِنهُ وَلكِن لَرَدَّهُ
إِلى غَيرِ مَيٍّ أَو لأَصبَحَ سالِيا

فَيا ضَيعَةَ الشِعرِ الَّذي لَجَّ فَاِنقَضى
بِمَيًّ وَلَم أَملِك ضَلالاً فُؤادِيا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-08-2026, 10:34 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: هجاء ذي الرمة لمحبوبته مي

لم يبق الأولون لمن بعدهم شيئا من المعاني الدقيقة
والشاردات من الأفكار إلا ونظموها شعرا

فمن تشبع وقرأ لهم
سيعلن عجزه الكلي عن مجاراتهم
أو حتى مداناتهم ..

ما أجمل ما انتقيت !
ما أجمل تلك العصور

لربما كان الشعر وهذه الأجواء
ملح حياتهم .. فصار لهم فنا وذوقا ومذهب جمال ..



استمتعت كثيرا هنا
أستاذي وأخي المكرم / خالد أبو اسماعيل

تقديري لك والاحترام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-08-2026, 10:35 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: هجاء ذي الرمة لمحبوبته مي

موضوع يستحق التثبيت
وأن تعود وتضفي إليه قصصا أخرى
تفيدنا وتسعدنا بها ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-09-2026, 03:04 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: هجاء ذي الرمة لمحبوبته مي



أستاذ خالد أبو اسماعيل
يبدو أن الهجاء إذا دخل باب الهوى أفسد
ما أصلحه الغزل 😄

وقصة ذي الرمة مع مي ذكّرتني بشاعر
الهجاء الحطيئة
فهو لم يحتج إلى خصومة ولا جفوة
كي يهجو أقرب الناس إليه...

فقد كان الهجاء طبعًا ملازمًا له
فلم يسلم من لسانه قريب ولا بعيد
فهجا أباه وأمه وزوجته
بل انتهى به الأمر إلى هجاء نفسه.

ومن أشهر ما يُروى في هجائه لزوجته قوله:

أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي
إلى بيتٍ قعيدتُه لَكاعِ


ولم يقف هجاؤه عند ذلك
بل تُنسب إليه أبيات أشد قسوة في وصفها:

لها جسمُ برغوثٍ وساقُ بعوضةٍ
ووجهٌ كوجهِ القردِ بل هو أقبحُ

ولعل الطريف في سيرة الحطيئة
أن لسانه الذي طارد الناس بالهجاء
لم يستثنِ صاحبه
فعندما لم يجد من يهجوه نظر إلى نفسه وقال:

أرى لي وجهًا شوّه الله خلقه
فقُبِّح من وجهٍ وقُبِّح حاملُه



أستاذ خالد أبو إسماعيل
مقتطف جميل وممتع
أحسنت الانتقاء
ودمت بهذا الحضور الثري.








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-09-2026, 09:49 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خالد أبواسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







خالد أبواسماعيل متصل الآن


افتراضي رد: هجاء ذي الرمة لمحبوبته مي

هلا أستاذة راحيل ومرحبا أستاذة سلام
كان للشاعر الفحل قديما راوية أو أكثر من الشعراء الصغار فكان راويتا زهير بن أبي سلمى ابنه كعب رضي الله عنه والحطيئة فالحطيئة نهل من مورد صافٍ ومن أجمل قصائده هذه القصيدة يسرد فيها قصة لكريم :
وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل
ببيداء لم يعرف بها ساكنٌ رسما

أخي جفوة فيه من الإنس وحشة
يرى البؤس فيها من شراسته نُعمى

وأفرد في شِعب عجوزا إزاءها
ثلاثة أَشباح تخالهم بَهما

حفـاة عراة ما اغتذوا خبـز ملة
ولاعرفوا للبر مذ خلقـوا طعما

رأى شبحاً وسط الظلام فراعهُ
فلما بدا ضيفا تشمّر واهتمّا

فقال هيّا رباه ضيف ولا قـِـرى
بحقك لا تحرمه تالليلة اللحمـا

وقال ابنه لما رآهُ بحيرةٍ
أيا أَبتِ اذبحني ويسر له طُعما

ولا تعتذِر بالعُدم علَّ الذي طرا
يظنُّ لنا مالاً فَيوسِعُنا ذمّا

فرَوّى قليلاً ثمَّ أَجحَمَ بُرهةً
وإن هو لم يذبح فتاهُ فقد هَمّا

فبينا هُما عَنَّت على البُعدِ عانةٌ
قد أنتظمت من خَلفِ مِسحَلِها نَظما

عِطاشاً تريدُ الماء فانساب نحوها
على أَنَّهُ منها إلى دَمِها أَظما

فأمهلها حتى تروَّت عطاشها
فأرسل فيها من كنانتهِ سهما

فخرَّت نحوصٌ ذات جحشٍ سمينة
قد اكتنزت لحما وقد طبقَت شحما

فيا بِشرَهُ إذ جرَّها نحو قومه
ويا بشرهُم لما رأوا كلمها يدمى

فباتوا كراماً قَد قضوا حقَّ ضيفهم
فلم يغرموا غُرماً وقد غنموا غُنما

وبات أبوهم من بشاشتهِ أَباً
لضيفهم.. والأم من بِشرِها أمّاً







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط