اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
ولا شيء كالوجع يصقل الحرف ويبري حوافه
يجعله حين يكتب يوجع بسنه الحاد بياض الورق ورقة الحس
يضغط على موضع الألم المشترك والوجع الإنساني ..
وهذا الوعي الحاد حين ينغرز داخل عاطفة جياشة يقطر الألم من جوانب ببان مثقل بإثم لا تحمل وازرته إلا كاهل قارئ يعرف كم مبراة مر عليها هذا القلم فصار بهذه الحدة وعيا وفصاحة حزن ..
نبيل ذاك الألم الذي استطاع صاحبه أن يفتح به مأدبة أدبية فارهة ..
الافتتاحية لوحة من الخيال لوحة تشكيلية
حيث الترف الخيالي حد الشبع منفصلا عن واقع يتضخم فيه الجوع حتى يكاد يلتهم كل شيء بدءا من الأحشاء وانتهاء بانسحاق كامل لكيان بشري يعاني الأمرين الجوع والاضطهاد و الترغيم للخنوع ..
المشاهد سيريالية
الحوار تهكمي
كوميديا سوداء
فيها أنين الجائع حين لا يملك إلا السخرية من ألمه من جوعه من نشيج أبنائه وحشرجاتهم من فحيح الجوع وأفعى السغب تجول بحرية في فضاء شاغر داخل أمعاء خاوية
القفلة باهرة ..
وآمل ألا يسمعها المسؤول فيفطن أن ثمة شيء في الحياة سهوا أن يفرضوا عليه ضريبة ..
ماذا لو فرضوا الضرائب على دموعنا ؟
كنا نشرق ونغص بها في اليوم آلاف المرات ...
موجع تهكمي بديع هذا النص أخي وأستاذي المكرم / عبد الكريم قاسم
لك التقدير والاحترام ..
|
الأديبة الفاضلة/ الأخت الغالية راحيل الأيسر،
مرورك أضفى على المائدة دفئاً، وشرفا حقيقيا لنص يتكأ على الوجع!لقد غصت بلطف روحك وشدة وعيك في تفاصيل السخرية السوداء، حتى أعدتِ قراءة الألم بصياغة أبهى وأعمق مما كتبته
لقد أجدتِ تشخيص جرح النص حين قلتِ إن الوجع يصقل الحرف فنحن أحيانا لا نملك أمام طغيان الوهم وانسحاق الواقع إلا أن نسن الأقلام، لنشهد على الجرح.لا لنجرح
قراءتك السيريالية أضاءت جوانب النص المعتمة وزادته عمقاً. وأما تساؤلكِ المر عن "ضريبة الدموع" إنها الفكرة التي أخشى أن يلتقطها "سعادة المسؤول" في المرة القادمة، ليصنف الشجن كـاستهلاك غير مبرر للرطوبة!
شقاؤنا أننا نكتب بالدمع وجمال حظنا أن نجد أديبة بقامتك تشعر بسن القلم وحشرجة الألم.
شكراً لهذا الإثراء العذب وهذه البلاغة التي خجل أمامها النص.
كل التقدير والمودة،