على ضفاف مضيق باب المندب... 13/9/2026
أنصار الله "الحوثي" الذراع الإيراني العربي الأهم في صناعة الفوضى الأمريكية الخلاقة !
( 2 )
(وجهة نظر يمنية)
"الخاصرة الرخوة" هي الحاضنة الشعبية للحوثي والرهان الوحيد، هناك 5 أجهزة استخبارات تعمل على ضمان ولاء الحضانة الشعبية.
هل صنعاء مستعدة لاستقبال قوات الشرعية اليمنية ؟
السكان
"جيل المسيرة" والتركيز على (تجنيد الأطفال في المدارس عقائديا) مع تراجع قدرات "الحوثي" على تجنيد جيل الشباب لصالح مشروعه السلطوي. بعد دخوله إلى صنعاء، استنسخ تجربة المرشد خامنئي في الثمانينات عندما طبق "نظرية الحاكمية" في مناهج المرحلة المتوسطة من صف السادس إلى صف التاسع من التعليم الأساسي منذ العام 2022, وجعل الاختبارات وزارية لضمان تلقين الأطفال المناهج العقائدية في الأطراف والأرياف منذ العام 2024, ثم تتكامل مع مناهج المرحلة الثانوية والمعسكرات الصيفية.
الأرض
القيادة العسكرية لكتائب الحوثي الخفيفة الحركة "لا مركزية" تتمتع بهامش مناورة جيد على الأرض، والقياداة المركزية تخضع لسيطرة ضباط الحرس الثوري الإيراني، الذين أدخلوا (سلاح الصواريخ والطائرات المسيرة) وبذلك تمتلك أفضلية على القوات الشرعية، علما أن صواريخ ومسيرات الحوثي جعلت المدى القتالي الإيراني يصل إلى 5000 كم ما وضع القواعد العسكرية الأمريكية في القرن الإفريقي تحت خطر نيران طهران عمليا، وجعل استخدمها في الحرب على إيران محفوفا بالمخاطر وغير مجدي قتاليا.
وجهة نظر شخصية
قبل سقوط نظام الحرس الثوري في طهران من الرفاهية بمكان الحديث عن هزيمة حزب الله في كل لبنان عسكريا ونزع سلاحه، بالرغم من الغزو الإسرائيلي البرّي والقوة التدميرية الهائلة والسيادة الجوية المطلقة واستراتيجية الأرض المحروقة المطبقة فعليا.
وأيضا من العبثية بمكان مجرد الحديث عن نزع سلاح الحشد الشعبي في العراق، بل وحتى بعد سقوط نظام الحرس الثوري في طهران سيستمر الحشد الشعبي في الهيمنة العسكرية والسياسية على العراق وخصوصا بعد رحيل القوات الأمريكية إلى غير رجعة.
ومن الخداع بمكان الحديث عن سقوط صنعاء وتراجع الحوثي إلى جبال صعدة ونزع سلاحه الاستراتيجي قبل سقوط نظام الحرس الثوري، وتعطيل دوره السياسي القيادي في اليمن الشمالي، في المدى المنظور حتى بعد سقوط نظام الحرس الثوري !
علما أن سقوط نظام الحرس الثوري سيتأخر لسنوات بغض النظر عن شكل وتوقيت (نهاية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران) بسبب متانة التحالفات الإيرانية الإقليمية والدولية وضعف وهشاشة الأنظمة العربية وتحالفاتها الإقليمية والدولية بالمقارنة.
بمجرد انتهاء العملية العسكرية الأمريكية، ستتفرغ طهران للحرب القذرة الاستخباراتية على شبه الجزيرة العربية والأردن من خلال الحلفاء المستعربين في العراق واليمن الشمالي، وستستهدف الأنظمة السياسية القائمة من خلال تقنيات الفوضى الخلاقة الإقليمية.
لم ينجح الرئيس ترامب في إطلاق مشروع "البيت الأبراهامي" ولن ينجح في تعطيل مفاعيل مشروع "الفوضى الخلاقة" المتدحرجة او حتى توجيه كرة النار نحو إيران التي تتجه إلى إعادتها نحو المنطقة العربية الملكية تحديدا، بغير كثير جهد او عناء !
الرئيس ترامب يتراجع ويترنح في الشرق الأوسط في مواجهة الصين، وفي أوكرانيا في مواجهة روسيا، ويخسر في الداخل الأمريكي، لقد قام بنصف خطوة في اتجاه إيران أضعفتها كثيرا، وكلفت المنطقة العربية الكثير وستكلفها في السنوات القادمة أكثر.
..