منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-07-2026, 08:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي جرائم لا يحاسب عليها القانون

جرائم لا يحاسب عليها القانون
القضية الأولى: صحن حمص... وأربعة موظفين "على عجل"

ليست كل الجرائم تُرتكب بدافع الشر؛ فبعضُها يرتكبُه الجوعُ حين نبلغُ الخامسة عشرة، لنظلّ نضحكُ كلما تذكرناه، ونشعرُ بشيءٍ من الخجلِ الأليف مع تقدم العمر.

وهذه واحدةٌ منها.

في الخامسة عشرة من عمري، شاركني صديقي عدنان الثروة ذاتها: جيبان خفيفان، وشهية لا تعرف الحساب.
لم تكن ثروتنا يومها تكفي لإثارة حسد أحد؛ ثمن صحن حمص ورغيفين، لكننا أدرناها بحكمة أصحاب الملايين.

دخلنا مطعمًا صغيرًا في المنطقة الصناعية. المكان قبل ساعة كان يعج بالعمالِ والحرفيين؛ حدادينَ، ونجارينَ، وميكانيكيينَ، وموظفينَ أنهكتهم ساعات العمل.
رائحة الحمص الساخن تمتزج برائحة الفلافل والشاي، حتى لكأن المعدة تشم الطعام قبل الأنف.

اخترنا "السدّة"، وهي الطبقة العلوية من المطعم؛ ضيقة لا تتسع إلا لطاولتين، كأن صاحبها بناها لتكون ملجأً صغيرًا لمن لا تسمح لهم جيوبهم بالنزول إلى موائد الكبار.

جلسنا، ووصل صحن الحمص. صحنٌ متواضع، أما الخبز فبطل الخطة كلها؛ ندهن اللقمة بالحمص، ثم نطيلُ مضغَها، كأنما نفاوضُ المعدةَ كي تقتنعَ أنها نالت أكثرَ مما وصلَ إليها.

في الطاولة المقابلة، جلس أربعة رجال من موظفي البريد والهاتف. مائدتهم عامرة؛ صحون متعددة، ومقبلات، ومخللات، وشاي ينتظر دورَهُ لِيُشْرَب. ننظر إليها كما ينظر طفل إلى واجهة محل للحلوى.

وفجأة...

صعد أحدهم مسرعًا وهو يقول:

— "يا شباب... في بلاغ مستعجل!"

نهض الرجال الأربعة، تركوا الطعام كما هو، ونزلوا الدرج بسرعة.

ساد الصمت. نظرتُ إلى عدنان، ونظرَ إليّ... لم نعد بحاجةٍ إلى لغةٍ أو كلام، فالجوع أحيانًا يختصر الطريق بين الفكرة والتنفيذ.

حملنا صحننا الفارغ، ووضعناه مكان صحنهم الممتلئ، ثم بدأنا نقل الطعام إلى طاولتنا بهدوء شديد. لم نترك شاهدًا على الجريمة.. إلا الشبع.

وحين انتهينا، رتبنا المكان بما يكفي لنقنع أنفسنا أن أحدًا لن يكتشف ما حدث. ثم نزلنا الدرج بخطوات ثابتة، كأكثر زبائن المطعم براءة.

وقفنا عند المحاسب، ودفعنا ثمنَ صحنِ حمصٍ يتيمٍ. ثم خرجنا.

لم نكد نبتعد عن باب المطعم حتى انفجرنا بالضحك. لم يكن ضحك المنتصرين، فالنصر يحتاج إلى خصم، ولم نعرف يومئذٍ من خصمنا؛ أهو الجوع؟ أم قلة النقود؟ أم تلك الرغبة الطفولية في أن نشعر، ولو مرة واحدة، بأن المائدة أمامنا وليست أمام الآخرين؟

ربما هو ضحكُ طفلين اكتشفا أنهما ارتكبا "جريمة" عظيمة، ثم تأكدا أن أحدًا لم يلاحقهما.

قال لي عدنان وهو يمسك بطنه من شدة الضحك:

— "تخيل لو عادوا وفاجأونا ونحن نأكل طعامهم!"

فقلت له بثبات المخرج البارع:

— "لا تتخيل ولا على بالك... شبعنا وكفى!"

ضحكنا حتى كادت أضلعنا تتكسر؛ ففي ذلك العمر، ملكنا قدرة عجيبة على اختراع الأعذار والتغاضي عن المصائب. لم نملك الكثير من الأشياء، لكننا حظينا بشيء نادر: القدرة على تحويل النقص إلى حكاية.

مرت السنوات. كبرنا، وكبرت معنا أشياء كثيرة؛ كبرت الجيوب، وكبرت المسؤوليات، وكثرت الموائد. لكن شيئًا واحدًا بقي صغيرًا في الداخل... ذلك الطفل الذي ينظر إلى صحن الحمص كأنه كنز من كنوز الدنيا.

وذات يوم مررت بالقرب من ذلك المطعم. توقفت قليلًا.

لم يبقَ المطعم كما عرفته؛ تغير الباب، وتغيرت الوجوه، وربما تغيرت رائحة المكان أيضًا. لكنني لم أبحث عن المطعم، بل عن ذلك الصبي الذي جَسَّدْتُه قديماً... عن "عبدالكريم" الجالس فوق السدّة الخشبية، يغمّس الخبز في صحن الحمص ببطء، ويحاول أن يطيل عمر اللقمة قبل أن تنتهي.

ابتسمتُ، وتذكرتُ أنني لم أكن يومئذٍ لصاً...

بل طفل فقير اكتشف أن للحياة طرقاً غريبة في توزيع عطاياها؛ بعضُ الناس يرثون المال، وبعضُهم يرثون الذكريات.

وأنا رغم كل ما تغير بعد ذلك—ما زلتُ أوقنُ أن ذلك الصحنَ من أكثر الموائد سخاءً في حياتي.. فقد علّمني ما لم تتسع له الموائد العامرة:

أن المرء لا يتذكر دائماً ماذا أكل.. بل يتذكر مع مَن كان جائعاً.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-07-2026, 06:46 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

الأديب الكريم/ عبد الكريم قاسم المحترم
تمتلك قصتك هنا روحًا محببة، وسلاسة في السرد، وهي قد نجحت أمامنا في استحضار أجواء الطفولة والفقر دون تكلف، كما أن لغتها رشيقة ودافئة.
لو نظرنا إلى العنوان، لوجدناه مناسبًا ومتجانسًا مع الأحداث.
أما الخاتمة، فعلى الرغم من جمال عبارتها الأخيرة: "لا يتذكر المرء دائمًا ماذا أكل... بل يتذكر مع من كان جائعًا"، فإنها تبدو كعبارة وعظية قليلًا لا تتناسب مع حيوية جو القصة.
وأنا "بفلسفتي" أقول: يمكن أن نجعل الخاتمة كالتالي " أدركتُ متأخرًا أن أجمل ما بقي من ذلك اليوم ليس الطعام، بل رائحة الحمص وذلك الجائع الذي كان يضحك رغم كل شيء" أو " حتى اليوم، كلما جلستُ أمام صحن حمّص، تلفتّ حولي قبل أن أبدأ بالأكل، عادةٌ قديمة لا أكثر."
وبوجه عام، هي قصة ممتعة وخفيفة الظل، تمتاز بحسن اللغة واستدعاء الحنين.
بارك الله بك ووفقك لمرضاته.
تحياتي لك ،،






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-07-2026, 12:28 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي مشاهدة المشاركة
الأديب الكريم/ عبد الكريم قاسم المحترم
تمتلك قصتك هنا روحًا محببة، وسلاسة في السرد، وهي قد نجحت أمامنا في استحضار أجواء الطفولة والفقر دون تكلف، كما أن لغتها رشيقة ودافئة.
لو نظرنا إلى العنوان، لوجدناه مناسبًا ومتجانسًا مع الأحداث.
أما الخاتمة، فعلى الرغم من جمال عبارتها الأخيرة: "لا يتذكر المرء دائمًا ماذا أكل... بل يتذكر مع من كان جائعًا"، فإنها تبدو كعبارة وعظية قليلًا لا تتناسب مع حيوية جو القصة.
وأنا "بفلسفتي" أقول: يمكن أن نجعل الخاتمة كالتالي " أدركتُ متأخرًا أن أجمل ما بقي من ذلك اليوم ليس الطعام، بل رائحة الحمص وذلك الجائع الذي كان يضحك رغم كل شيء" أو " حتى اليوم، كلما جلستُ أمام صحن حمّص، تلفتّ حولي قبل أن أبدأ بالأكل، عادةٌ قديمة لا أكثر."
وبوجه عام، هي قصة ممتعة وخفيفة الظل، تمتاز بحسن اللغة واستدعاء الحنين.
بارك الله بك ووفقك لمرضاته.
تحياتي لك ،،
الصديق المبجل والأديب الكبير الأستاذ أحمد، بوركت على هذه اللفتة الكريمة، وعلى قراءتك الجميلة التي أعتز بها كثيرًا. حضورك الدائم وملاحظاتك الثرية محل تقدير كبير، فأنت لا تبخل أبدًا بما تراه نافعًا للنص.

أما العنوان، فهو يشي منذ البداية بأنها سلسلة من ذكريات حقيقية، وهذا ما أردته بالفعل. حرصت أن أرويها كما عشتها، بكل ما فيها من عفوية الطفولة وتلقائيتها، لذلك تعمدت أن تبقى اللغة قريبة من روح تلك المرحلة، بعيدة عن التكلف والزخرفة، حتى لا تطغى البلاغة على صدق الحكاية.

ولا أخفيك أنني أعكف هذه الأيام على كتابة عدد آخر من هذه الذكريات، أستعيد فيها مواقف الطفولة وشقاوتها كما كانت، دون تجميل أو افتعال. ولعل غايتي الأسمى من هذا المشروع أن أوثق زمنًا جميلاً مضى، قبل أن يطويه النسيان، وأن أترك لأبنائنا وأحفادنا شيئًا من رائحة تلك الأيام وبساطتها. اشكرك جزيل الشكر. كن باف خير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-07-2026, 04:51 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

الأديب المتألق عبد الكريم قاسم،

لقد نجحتَ في لفت انتباه المتلقي منذ العنوان ومطلع
القصة بعبارة ذكية: "ليست كل الجرائم تُرتكب بدافع الشر؛ فبعضُها يرتكبُه الجوعُ". لقد صنعتَ مفارقة محببة بين مصطلح "الجريمة" وبين بساطة الفعل (سرقة طعام متروك)، مما يكسر التوقع ويجذب القارئ للغوص في التفاصيل بروح متسامحة ومبتسمة.

نصك هذا يمثل قطعة أدبية مميزة تفيض بالإنسانية والشجن العذب، ونتطلع دائماً لرؤية المزيد من حكاياتك التي تلامس الروح وتوقظ الذكريات الجميلة.
تحياتي..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-07-2026, 07:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ مشاهدة المشاركة
الأديب المتألق عبد الكريم قاسم،

لقد نجحتَ في لفت انتباه المتلقي منذ العنوان ومطلع
القصة بعبارة ذكية: "ليست كل الجرائم تُرتكب بدافع الشر؛ فبعضُها يرتكبُه الجوعُ". لقد صنعتَ مفارقة محببة بين مصطلح "الجريمة" وبين بساطة الفعل (سرقة طعام متروك)، مما يكسر التوقع ويجذب القارئ للغوص في التفاصيل بروح متسامحة ومبتسمة.

نصك هذا يمثل قطعة أدبية مميزة تفيض بالإنسانية والشجن العذب، ونتطلع دائماً لرؤية المزيد من حكاياتك التي تلامس الروح وتوقظ الذكريات الجميلة.
تحياتي..
الأستاذ والأديب الكبير اخي نور الدين بليغ وانا الذي ارى فيك البلاغة دائما ، اشكرك صديقي على هذه القراءة الجميلة لحرفي وممتن جدا لهذا الحضور الألق سعيد انها اعجبتك . خالص مودتي وتقديري






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-09-2026, 06:29 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عطاف المالكي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عطاف المالكي غير متصل


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

لي عودة بإذن الله وكم من ذكريات طفولية فعلناها وكانت خارجة عن الذوق العام
وعندما نستعيدها نضحك من أنفسنا ومن شجاعتنا المتهورة في تنفيذها
سأعود حتماً شكراً لهذه اللغة السلسة والمترابطة الأديب الرائع (عبد الكريم قاسم)
ودي وتحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-09-2026, 01:25 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطاف المالكي مشاهدة المشاركة
لي عودة بإذن الله وكم من ذكريات طفولية فعلناها وكانت خارجة عن الذوق العام
وعندما نستعيدها نضحك من أنفسنا ومن شجاعتنا المتهورة في تنفيذها
سأعود حتماً شكراً لهذه اللغة السلسة والمترابطة الأديب الرائع (عبد الكريم قاسم)
ودي وتحياتي
اهلا بعودتك ويسعدني انها نالت رضاك لك مني جزيل التحايا والتقدير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-09-2026, 09:58 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

استمتعت كثيرا هنا

ولي عودة إن شاء الله أخي المكرم / عبد الكريم قاسم


لك الأمنيات والدعوات الصادقة ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-09-2026, 05:47 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

ستبقى قاصا له نكهته الفريدة ، له لغة من صدقها استحالت قطرة من ندى شفاف
يروي ظمأ الذائقة .
عندما نقرأ حروف كاتب متمرس ، نجد أنفسنا أمام مخرج بارع لا يكتب الكلمات بل يبعث فيها الحياة ؛ فتتحول استعاراته المبتكرة وأوصافه الدقيقة إلى مشاهد حية تجسد الواقع بكل تفاصيله.
لقد استطعت يا أخي بقلمك الحاذق أن تصور ببراعة الانفعالات والاختلاجات النفسية ، وتجعل القارئ يعيش مع الشخصيات وتفاصيل مشاعرها وكأنه جزء منها . ورغم عمق الطرح وشجن الموقف ، تظل النكتة الذكية والعبارة الطريفة حاضرة في قصتك تطلّ كلقطة بارعة تلطف الأجواء وتضفي على النص روحا جاذبة وأصالة لا تشبه إلا حرفك .


صدقني أخي المكرم / عبد الكريم

ما عاش الحياة من لم تمر عليه هذه الصعوبات التي تحفر نفسها عميقا في الذاكرة
نستدعيها ونضحك ، نحبها بمرارتها وشجنها بكل ما فيها ..


أذكر من ضمن ما أذكر
أيام الطفولة بُعْد مدارسنا وشح المواصلات
و كيف كنا نستيقظ باكرا ونخرج باكرا لنقطع شوطا بعيدا وأميالا للوصول إلى المدرسة
كنت طفلة صغيرة دخلت المدرسة دون سن المدرسة . كنت أضع رأسي على كتف أختي وأغمض عيني هههههه
أنام سائرة ههههه وهي تمشي بي حتى نصل إلى المدرسة..
كانت أيام جميلة ..

ذهبت وبقيت آثارها صحة وعافية وجسم لا يتعب من المشي لمسافات
تعود على المشي والرياضة .. استقامت قوامنا وأجسادنا .. كسبنا ، ما خسرنا

تعودنا على الصبر والتأقلم مع كل الأحوال ..

ما أقبح الكداحة
وما أجمل الكادحين !

أنا وإخوتي الأقلاميين من حارة بني كديداح الكدحي .. 😊✌️



قص ماتع جدا وروح النكتة تلازمك دوما ..


كل التقدير والاحترام
والدعوات لأخي وأستاذي / عبد الكريم قاسم .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-09-2026, 12:15 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: جرائم لا يحاسب عليها القانون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
ستبقى قاصا له نكهته الفريدة ، له لغة من صدقها استحالت قطرة من ندى شفاف
يروي ظمأ الذائقة .
عندما نقرأ حروف كاتب متمرس ، نجد أنفسنا أمام مخرج بارع لا يكتب الكلمات بل يبعث فيها الحياة ؛ فتتحول استعاراته المبتكرة وأوصافه الدقيقة إلى مشاهد حية تجسد الواقع بكل تفاصيله.
لقد استطعت يا أخي بقلمك الحاذق أن تصور ببراعة الانفعالات والاختلاجات النفسية ، وتجعل القارئ يعيش مع الشخصيات وتفاصيل مشاعرها وكأنه جزء منها . ورغم عمق الطرح وشجن الموقف ، تظل النكتة الذكية والعبارة الطريفة حاضرة في قصتك تطلّ كلقطة بارعة تلطف الأجواء وتضفي على النص روحا جاذبة وأصالة لا تشبه إلا حرفك .


صدقني أخي المكرم / عبد الكريم

ما عاش الحياة من لم تمر عليه هذه الصعوبات التي تحفر نفسها عميقا في الذاكرة
نستدعيها ونضحك ، نحبها بمرارتها وشجنها بكل ما فيها ..


أذكر من ضمن ما أذكر
أيام الطفولة بُعْد مدارسنا وشح المواصلات
و كيف كنا نستيقظ باكرا ونخرج باكرا لنقطع شوطا بعيدا وأميالا للوصول إلى المدرسة
كنت طفلة صغيرة دخلت المدرسة دون سن المدرسة . كنت أضع رأسي على كتف أختي وأغمض عيني هههههه
أنام سائرة ههههه وهي تمشي بي حتى نصل إلى المدرسة..
كانت أيام جميلة ..

ذهبت وبقيت آثارها صحة وعافية وجسم لا يتعب من المشي لمسافات
تعود على المشي والرياضة .. استقامت قوامنا وأجسادنا .. كسبنا ، ما خسرنا

تعودنا على الصبر والتأقلم مع كل الأحوال ..

ما أقبح الكداحة
وما أجمل الكادحين !

أنا وإخوتي الأقلاميين من حارة بني كديداح الكدحي .. 😊✌️



قص ماتع جدا وروح النكتة تلازمك دوما ..


كل التقدير والاحترام
والدعوات لأخي وأستاذي / عبد الكريم قاسم .
الأخت الكريمة والنقية راحيل الأيسر،

أيتها القارئة التي تقرأ بقلبها، وترى الحرف بعين روحها…

ما أبهى كلماتك حين تطوف حول النص، فتزرع في جنباته ندى الشفافية والصدق! إن ثناءك الرفيع شهادة أعتز بها، ووسام يطوق جيد الحروف وأصالتها.

لكن الأجمل من حديثك عن القصة، هو ذلك الممر الدفيء الذي فتحتيه في ذاكرتك؛ صورة تلك الطفلة الصغيرة التي تضع رأسها على كتف أختها وتنام وهي تمشي في الطريق الطويل إلى المدرسة! هذه اللقطة وحدها قصة مكتملة البهاء، تختصر عظمة النقاء البشري، وتبرهن أن القهر القديم يتحول حين نكبر إلى طمأنينة وصحة وعافية ونبل.

أجل يا أختي… لقد علمتنا تلك الأيام أن الجوع لا يكسر المروءة، وأن الطريق الطويل يصنع الأقدام الصلبة والقلوب الرحيمة.

ما أصدقك وأنت تقولين: «ما أقبح الكداحة… وما أجمل الكادحين!»؛ كلمة خطت بماء الذهب، تسجل انتماءنا النبيل إلى تلك الحارة العظيمة: حارة بني كديداح الكدحي هههههههه، حيث لا نملك المال ولكننا نملك الذكريات الشريفة، والقلوب التي تسع الدنيا بفرحها وشجنها.

يسعدني جدا أن نصي تحول إلى جسر يعيدنا جميعا إلى ذلك الزمن الجميل، ويسرني أكثر أنني أكتب لقراء يملكون هذا الحس الأدبي والإنساني الفاخر الذي تشعين به.

دمت بكل هذا البهاء والوفاء، ودمت قلما يثري الروح أجمل تحياتي لك






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط