|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
![]() يا صائدَ الدُّرِّ والأمواجُ عاصفةٌ واجهتَ رزقَكَ بينَ الجوعِ والغَرَقِ يا صاحبَ اليدِ المضمومة في قاع البحر... ماذا تخبئ في قبضتك؟ لؤلؤة؟ افتح يدك يا صاحبي لقد انتهى الغوص وعادت المراكب وطُويت الحبال وسكت النهّام منذ زمن بعيد. فما الذي أبقاك هنا؟ أكنت تخشى أن تفلت منك اللؤلؤة بعد كل هذا النزول أم لم تجد في صدرك نَفَسًا أخيرًا للصعود؟ عجيبٌ أمرك... جئتَ تبحث في جوف البحر عن رزقك فوجد البحر رزقَه فيك. وبقيت اللؤلؤة في يدك بيضاءَ كما أرادوها وبقيتَ أنت في القاع حكايةً لم يسأل أحد كم كان لونها من الوجع. قل لي... حين ضاق الهواء في صدرك وشددتَ الحبل هل امتدت إليك يدُ السيب؟ هل رأيتَ وجه أمك أم زوجتك أم صغارًا ينتظرون عند الباب شيئًا من تمر وقليلًا من الدقيق ووعدًا بأن تعود؟ أم لم ترَ غير زرقةٍ تزداد سوادًا وحبلٍ يصعد بعيدًا عن يدك؟ يا صائد اللؤلؤ... أعرف الآن لماذا بقيت أصابعك مضمومة. لم تكن تقبض على لؤلؤة كنت تقبض على رغيف أهلك. ولهذا حتى حين أخذك البحر لم تفتح يدك. أتعرف أيها القابضُ على اللؤلؤ أنه بعدك صار مصنوعًا؟ وفقدتَ عمرًا في سوقٍ لم يُخلِّد المحار. سلام الحربي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
(( الشّمس، والدم الحرام، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
. ما أبهى " الحرف " حين ينبش قبور البحر . و ما أعمق " البصيرة " حين تقرأ ما خبأته الأصابع . . . أدركتِ بـ وعيكِ أن " الغريق " لم يقبض على لؤلؤة . بل كان يعتصر " الأنفاس " لـ يطعم أفواها جائعة . فـ " الجارح " يرى في سطوركِ رثاء يمزق كبرياء الماء . . . جعلتِ من " النشيج " لوحة تبكي خذلان الزمن . حين بات " الثمين " مصنوعا و العمر مجرد حكاية منسية . فـ من يبحث عن " الرزق " في جوف الهاوية قد يصبح هو الوليمة . . . . يا غائصة في " عمق " الوجع . " سلام " . لـ " نصكِ " الشاهق تنحني أبجدية السطور . و لـ " فكركِ " النقي كل التقدير يا سيدة المعنى . . .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أبدعتَ يا سلام الحربي؛ قدّمتَ نصًا يفيض شجنًا وشاعرية، وتسللتَ به إلى أعمق نقاط الوجع الإنساني والتاريخي لرحلة الغوص عن اللؤلؤ. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
استاذ فادي ظلمتَ الذهب قليلًا وأنصفتَ الحديد كثيرًا فالذهب لم يدّعِ يومًا أنه يبني جسرًا ولا يشقُّ طريقًا وإنما نحن من علقنا القيمة في عنقه ثم اتهمناه بالغرور. والحديد الذي أحببته ليس عظيمًا لأنه أقل ثمنًا بل لأنه دخل حياة الإنسان عاملًا لا متزينًا فحمل البيوت فوق أكتافه ومدّ الجسور وصنع السفن. ولعل الأشياء لا تُلام على أثمانها ولا تُمدح لبريقها وإنما الإنسان هو من يمنحها منزلتها بما يصنع منها. أما اللؤلؤ في حكايتي فلم يكن بطلها أصلًا كان الغواص هو الحكاية كلها. استاذ فادي جميلٌ أن تدفعنا المواضيع إلى استحضار صورٍ أخرى حقيقية فنكتبها حين يوقظ نصٌّ ما شيئًا في ذاكرتنا. وأعتقد أن هذا من أجمل أسباب وجود المنتديات أن يلد الحرف حرفًا وتفتح تجربةٌ بابًا لتجربة أخرى. شكرًا لك. وصباحك خير |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
بديع يا سلام
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
من عيني تلك الفتاة التي تسكن الشرفة المطلة على المنتظر ، ومن قلبها الذي يخفق مع كل ( يامال ) سأكتب نصا موازيا يا سُلام ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
أستاذ محمد... لعلَّ بعض الحروف تغوص في ذاكرة البحر وتعود وفي قبضتها شيءٌ من وجع الذين ابتلع الموج أعمارهم ولم يترك لهم على الشاطئ سوى الحكاية. _ قرأتَ «نشيج اللؤلؤ» من قاعه ورأيتَ خلف بياض اللؤلؤ عتمةَ الرئة وملوحةَ الرغيف وعمرًا كان يُقايَض بلقمة. وما أجملها من قراءةٍ سمعتَ فيها نشيجَ المحارة التي خبّأته. _ محمد ال هاشم شكرًا لهذا العبور العميق ولحرفٍ أكرم النص بقراءةٍ تليق بوجعه |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
أستاذ نور الدين لولا حكايات الشجن لما وُلد ما يستحق أن يُقال، ولما خلّد الحرفُ ما يجدر أن يُنقش في صحائف القلوب أستاذي الفاضل لقد التقطتَ من «نشيج اللؤلؤ» ما كان خلف بياضه رغيفًا كان يُنتزع من فم البحر وعمرًا يُدفع ثمنًا له. أما ملاحظتك حول سرعة الانتقال إلى اللؤلؤ الصناعي وحاجته إلى شيء من التمهيد، فهي محل تقدير شكرًا لهذا الوقوف العميق ودمت بخير |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
يا راحيل وأنتِ أم البديع والجناس والألق، فكيف لا يسعدني أن يستحسن حرفُك ما كتبت؟ أما عودتك فسأترك لها مكانًا يليق بها. 🌷 محبتي وتقديري يا غالية. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
من نافذتك يا راحيل أكمل الحكاية... نشيج اللؤلؤ ونشيد الأفئدة قوارب تغادر وأيدٍ تلوّح وشاطئ يبتعد شيئًا فشيئًا وشهورٌ تمضي ولا شيء حولهم سوى الماء وأفقٌ بعيد فإذا ارتفع الشراع ارتفع معه الرجاء: يا الله ويا رحمن.. يا حي يا قيوم هيا بنا يا رجال.. شدوا العزم اليوم لم تكن الأهازيج للفرح بل استعانةً بالله على وحشة البحر والغربة. تشدُّ الأيدي الحبال ويشدُّ النهّام القلوب بصوته حتى إذا مضت السفينة بعيدًا وغابت اليابسة ولم يبقَ من الديار سوى صورتها في الصدر تعالى: يا مال.. يا مال.. توكلنا على الإله يا رب سهّل لنا الدروب والمجاري يا حافظ البحارة في هول المياه وارزقنا باللؤلؤ من غبات البحور الغزاري ويمضي المركب على صوتهم كأن النهمة تفتح له في اتساع الماء طريقًا ثم تطول الأيام... ويثقل الملح على الوجوه ويصبح الشوق أثقل من الحبال فيخرج الصوت مبحوحًا: كفّوا الملامة عليّ فراقهم هدّني والبحر موجه عليل والدهر ضدّني يا رب جمّع شملنا بالديار عن قريب والمركب اللي غدا.. للأهل يردّني لم يكن النهّام يغني وحده كان في حنجرته شوق سفينة كاملة كلُّ رجلٍ يسمع فيه اسمًا لم يُذكر ووجهًا لم يغب عنه وبابًا ينتظر أن يطرقه عائدًا وعلى الشاطئ كان الخوف نفسه يغني بصوت آخر: توب توب يا بحر.. ما تخاف من الله يا بحر أربعة والخامس نحر.. يبه حبيبي يا بحر هات الغواويص.. هاتهم من غبات البحر يا لهذا البحر... من فوقه يصعد الدعاء ومن شاطئه يصعد الرجاء وفي قاعه يبحث الرجال عن اللؤلؤ لهذا غنّوا... حين رفعوا الشراع وحين أثقلهم الفراق وحين خافوا وحين اشتاقوا يا مال... يا مال... لم تكن مجرد نهمة بحر كانت حنينًا ودعاءً وخوفًا اجتمعت كلها في حنجرة رجل ذهب يبحث عن لؤلؤة... وكل ما يرجوه أن يعود |
||||
|
![]() |
|
|