بعين القلب
كلما نظرتُ في المرآة... رأيتُ وجهك.
أسأل نفسي: هل نسيتَ ملامحك هناك؟ أم تركتها في عينيَّ... أم في كلِّ ما حولي؟
وقفتُ أمام المرآة، أسترقُ من الوقت لحظةً، ومن الصمت دقيقةً، لأراك في ملامحي. منذ أن استوطنتَ روحي، لم يعد للمرآة وجهٌ سواك.
أدركتُ أن من يسكن عين القلب لا تُغيِّبه المسافات، وأن الطيف إذا استوطن الروح، غدا أقرب من الانعكاس، وأصدق من الصورة.
يسري طيفُك في عروقي، ويتعانق النبضُ والروحُ، حتى غدوتَ ساكنَ أحداقي، وعينَ قلبي، وكلَّ جوارحي.
فهل أنت هنا؟ أم أن حضورك تجاوز المكان، حتى صار القلب مرآتك، وصارت روحي وطنًا لظلك؟
"يسرى ابراهيم"