|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
شجرةُ الخلود . لأنَّ الأشجارَ تذبل، وقد تضعف، وتنحني، وتنكسر، وتعطش، وتمرض، وتتقزَّم أو تطول، وقد تُقتلع من جذورها... لكنَّها لا تموت. تجمع ما تبقَّى من روحها في حوصلةٍ صغيرة، تختزن فيها ذاكرتها كلَّها؛ مواسمها، وأحلامها، وأغنيات الريح بين أغصانها. وتغلِّفها بقشرةٍ تبدو رقيقة، لكنها عصيَّةٌ على الانكسار، تحفظ سرَّ الحياة في أعماقها. ثم تحملها الرياح إلى المدى، أو تهبها للأرض، فتحتضنها ذرَّات التراب، وتخفيها في عتمتها، لتشقَّ طريقها من جديد نحو الضوء، وتبدأ حكايةً أخرى من النموِّ والعطاء. وهكذا هو الحب... قد يذبل، وقد تغشاه مواسم الجفاف، وقد تُبعثر الأيام أوراقه، وتُثقل السنون أغصانه، لكنه لا يموت. يختبئ في أعماق الروح كبذرةٍ صابرة، يحفظ في قلبه كلَّ ما مرَّ به من نبضٍ ودفءٍ وحلم. وحين تلامسه ذكرى عابرة، أو يوقظه شوقٌ قديم، أو يمرُّ به طيفُ روحٍ كانت يومًا وطنًا، يستعيد أنفاسه من جديد، ويشقُّ طريقه نحو الحياة، كما تشقُّ البذرةُ طريقها نحو الشمس. فكيف تموت شجرةُ الحب، وهي تنبت من ذكرى، وتزهر من شوق، وتورق من حنين؟ وكيف تفنى، وكلما ظننَّا أنَّها انتهت، بعثتها في القلب لمحةُ وجه، أو رجعُ صوت، أو عطرُ أيامٍ ما زالت تسكن الذاكرة؟ إنها شجرةُ الخلود... تتوارى أحيانًا، وتخبو أحيانًا، لكنها تبقى حيَّةً في أعماقنا، تنتظر موسمها القادم لتزهر من جديد. . . .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
لقد قدمتَ –أيها الأديب المبدع– في هذه الخاطرة وجبةً وجدانية دسمة بأسلوبٍ ناصع السهولة، عميق الأثر. لم تقع في فخ المباشرة الجافة، ولم تغرق في غموض التجريب المعقد، بل وقفتَ باقتدار في تلك المنطقة الوسطى الساحرة التي تخص "السهل الممتنع". |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
خاطرة عميقة عمق الجذور الضاربة بأصالتها في تربة الروح باسم الحب ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
اقتباس:
بعد التحية الطيبة.. شكراً كثيراً على حضورك العميق والجميل أديبنا العزيز كما وشكراً على كلمات خالدة خطتها ريشتك البديعة.. ممتن لك ولنبضك الدافئ.. . .كل التقدير والاحترام شاعرنا العزيز. . . محبتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
شكراً كثيراً لحضورك شاعرتنا الموقرة/ راحيل الأيسر وشكراً على هذه القراءة المتعمقة والبديعة.. . . ممتن على تثبيتها.. . . تقديري واحترامي
|
||||||
|
![]() |
|
|