وقبيل أن يختلط غلس الليل بِشوْبٍ من ضياء وردي
وقبيل أن أمسح نوافذي البلورية من ندى الأصباح ..
أغرق داخل صمت عميق
كي أتشبع بمفردات الليل قبل أن يرحل ..
وقد شهدتُّ انفلاق بذرته مع الغروب
كسوسن داكن حزين
سقيت بدمعة حسناء
تكحلت ؛ فأقام الليل متيما
عند شرفات عينيها ،
ذاع سره رغم كتمانه ،
حياءً ينطفئ
يُعَصفَر بالخجل الأفق
يرحل وحده ..
وقد لملمتُ في عيني
وبين جوانحي منه الكثير في لحظات سكينتي بين يديه ..
هأنا أمشي في دروب الصباح ، وينكرني
متلفعة ظلال الليل الذي تجذر داخلي
فأصبحت ظلاله تقيم داخل قلبي المسجور ..
أصبح قسمتي
أمشي في مناكبه
، أكتفي به رزقا
ويأكل من مزقي ..
ترانيم الصباح التي تخرج من أفواه الكائنات صاخبة
لا تتمدد في روحي بموسيقاها العاليه ..
بل تنساب هادئا ، وتفرش لي بساطا من السحر
يأخذني حيث الليلة الأولى
حين بكت الحسناء فوق زهر حزين وانفلق في الأفق سوسن داكن .. وصار متيما بكحل عينيها .. !