اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ
نَعْدُو ونَكْبُرُ والأحلامُ تَدْفَعُنَا .. حتى بَلَغْنَا مِنَ الآمالِ مَا كَانَا
لكنَّنَا كُلَّمَا نِلْنَا العُلا نَقَصَتْ .. رُوحٌ بَنَتْ فِي مَدَى الطفلاتِ دُنْيَانَا
فالخِفَّةُ الأولى وَطَنٌ رَحَلْنَا بِهِ .. واليَوْمَ نَبْكِي غَرِيباً ضَاعَ عَنْوَانَا
النص هو "رثاء للدهشة". فالشاعر نجيب نصر العصامي نجح في تحويل الزمن من خط مستقيم إلى "دائرة" يحاول الإنسان دائماً العودة لنقطة انطلاقها، ليس ضعفاً، بل بحثاً عن ذلك "الدفء" الذي لا توفره برودة النجاحات الرسمية.
الشاعر نجيب نصر العصامي في هذه الخاطرة أثبت أنه "حارس للدهشة"؛ في زمن يطحننا فيه المنطق والمادة، جاء بنصه ليربت على أكتافنا ويذكرنا بأن أجمل ما فينا هو ذلك "الطفل" الذي لا يزال يحتفظ بنقائه في زاوية خفية من أرواحنا. إنه نص يُقرأ بالقلب قبل العين، ويستحق أن يُتخذ مرجعاً في "أدب الحنين".
تقبل مروري..
دمت و سلمت..
تحياتي..
|
أخي الكريم وأستاذي نور الدين بليغ
لا أملك أمام هذا المرور المفعم بالجمال والعمق سوى الامتنان الكبير. لقد قرأتَ النص بروحٍ ناقدة وشاعرية في آنٍ واحد، حتى شعرتُ وكأنك أعدتَ اكتشاف الخاطرة ومنحتها أبعادًا أخرى لم أكن أراها بهذا الوضوح.
أبياتك الافتتاحية كانت في غاية العذوبة، واختزلت ذلك الحنين الإنساني إلى الخفّة الأولى والدهشة البكر التي نفقد شيئًا منها كلما تقدّم بنا العمر. كما أسعدني كثيرًا وصفك للنص بأنه “رثاء للدهشة”، فهو توصيف عميق وملامس لجوهر الفكرة التي حاولت التعبير عنها.
أما قولك إن النص يُقرأ بالقلب قبل العين، فهو شهادة أعتز بها كثيرًا، لأن أجمل ما يمكن أن يبلغه الكاتب أن تصل كلماته إلى شعور القارئ قبل فكره.
كل لذائقتك الرفيعة، ولمرورك الذي أضاء النص جمالًا ومعنى.
دمتَ بخير وإبداع وسموّ إحساس.