#صدأ في رئة الضوء#
***
*الصدأ*
قفلٌ جديد..
على جدارٍ مائل،
والريحُ تشربُ ما تبقّى من الشقوق.
***
*العمى التقني*
الجهازُ يُحصي الهواتفَ الصامتة،
يتحسسُ بريقَ المعدنِ في الجيوب..
ويخطئُ نبضَ الخرابِ في القلوب.
***
*السقوط*
في بئرِ "النجاح"..
يغرقُ الضميرُ وحده،
ليطفو فوقَ السطحِ مسخٌ يبتسم.
***
*الوصيّة*
"كُن ذكياً.. ولا تُمسَك"؛
قُبلةٌ على جبينِ الصدقِ..
تُجهزُ عليه.
***
*فجرٌ مُعلّب*
خلفَ أسوارِ المدرسة..
باعةُ الأوهامِ يقايضونَ الفجرَ بالعتمة،
ويبيعونَ الأحلامَ في عبواتٍ منتهيةِ الصلاحية.
***
*العقلُ المكفّن*
تحتَ كُمِّ القميصِ سرٌّ صغير..
جنازةٌ مؤجلةٌ لعقلٍ،
أرادَ أن يحيا.. فكُفِّنَ وهو يفكّر.
***
*المزاد*
المعرفةُ المصلوبةُ على مقصلةِ المزاد..
يبيعها مَن سرقَ الحرفَ قديماً،
والنزاهةُ؟ قيدٌ بالٍ لا يشتريهِ أحد.
***
*مِشرطُ الغد*
في يدِ الطبيبِ الغشاشِ مشرطٌ ثَلِم..
لا يفتحُ الجرحَ،
بل يَسُنُّ للموتِ شفرتَه الجديدة.
***
*الشطارة*
تاجرٌ يُرممُ الروحَ بحديدِ المستودعات؛
صارَ الزحفُ سُلّماً..
والتعبُ حماقةً في زمنِ "الشطّار".
***
*الأجراس*
لو عُلّقت الأجراسُ في أعناقهم..
لصارَ ضجيجُ الفضيحةِ،
فانوساً يضيءُ عتمةَ المدينة.
***
*وطنٌ من ورق*
بُنيَ في قاعةِ الامتحان..
يحرسهُ الوهم،
وعند أولِ قطرةِ صدقٍ.. يذوب.
#نور_الدين_بليغ