|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
على الطاولةِ ينامُ قميصٌ لم يلبسه أحد ومع ذلك تفوحُ منه رائحةُ الطرقاتِ البعيدة. أفكّر: هل يمكنُ لقطعةِ قماشٍ أن تُمسكَ بما فلتَ من أصابعِ الوقت؟ أن تحفظَ صوتَ امرأة ضحكتْ في شارعٍ كانَ يمرُّ صدفةً بين قلبين؟ أمدّ يدي فأتلمّسُ زرّاً مكسوراً يشبهُ فجراً تعلّقَ بحافةِ الليل، وأقولُ للغرفة: كم من الوجوهِ مرّتْ علينا ولم تتركْ سوى ظلٍّ يختبئُ في جيبٍ صغيرٍ لا يراه أحد. في المرآةِ أراقبُ عينيّ وهما تتعلمان لغةَ الأشياءِ الصامتة، تلك التي تعرفُ أن العالمَ لا يُقاسُ بالخطوات، بل بما يتساقط منها ويظلُّ يلمعُ حتى بعد أن نمضي. أغلقُ النافذة، وأسمعُ القميصَ يتمتم: "كلُّ ما نرتديه ليس سوى محاولةٍ لئلا نكونَ عراةً أمام الحقيقة." وأبتسم: ربما لهذا تظلُّ الحياةُ تخيطُ لنا أياماً جديدة، ثم تتركُ خيطاً صغيراً مهملاً كي نتذكّر أننا ما زلنا نتعلّمُ كيف نرتّقُ قلوبَنا. ---------- #خلدون_الدالي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الأديب الكريم/ خلدون الدالي المحترم ،، |
|||
|
![]() |
|
|