اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي
الأديب الكريم/ نور الدين بليغ المحترم ،،
أنت مفكر جيد، وقصصك جيدة، وهذه القصة فيها حكمة وتعليم وإرشاد، وتناسب الأولاد، وهي قصة جميلة قرأتها باستمتاع، والشكر واصل لراحيل الخير على التثبيت.
------------------------------------
لدي نقد (فيه بعض من فلسفة خاصة لي):
*توحي القصة بأن عمر أحمد هو السابعة أو الثامنة على أعلى تقدير، بينما مستوى القصة يتناسب مع عمر الحادي عشر أو الثاني عشر أو أعلى.
--------------------------------
*جملة (سأل أحمد بفضول: "لقد قرأتُ مرة عن 'الغربة الإيجابية'.. هل هذا ما نشعر به الآن؟".)، هذه الجملة بهذه الصياغة، لن يتمكن طفل في السابعة أن يفكر بها أو يتخيلها، فهي أكبر من عمره بكثير.
--------------------------------
*في نهاية القصة (نظر أحمد إلى الشارع مرة أخرى، لكن هذه المرة تبدلت الرؤية؛ لم يعد البريق المصطنع مبهراً كما كان. قال بصدق: "الآن أفهم يا جدي.. نحن لا نرفض الفرح، لكننا نختار الفرح الذي يشبهنا؛ الفرح الذي يترك أثراً في قلوبنا، ويزيدنا فخراً بهويتنا".)، هذا المستوى من الكلام ومن البلاغة ليس لطفل بالسابعة، إنما هو لشخص بالغ.
--------------------------------
وكذلك الحال بالنسبة لفقرة النهاية (عاد أحمد إلى سريره يشعر براحة لم يعهدها من قبل. أغمض عينيه وهو يتخيل عيد الفطر القادم، وكيف سيزين قلبه بالإيمان قبل أن يزين بيته بالأنوار. نام وهو يبتسم، مدركاً أنه ليس غريباً، بل هو صاحب حكاية فريدة، تبدأ من هجرة الرسول ï·؛، وتستمر باليقين في قلب كل طفل يدرك من هو.)، فهذه حكمة يتلوها شخص بالغ بشكل أكيد.
--------------------------------
هذا ما خطر على بالي حين قرأت القصة.
تحياتي الدائمة لك واحترامي ،،
|
الأديب القدير الأستاذ أحمد فؤاد صوفي المحترم،
تحية طيبة محملة بالتقدير والامتنان..
أشكرك جزيل الشكر على قراءتك الفاحصة والمتأنية لنصي المتواضع "#حارس الضوء الأصيل#". يسعدني جداً أن القصة نالت استحسانك، وأن رسالتها التربوية وصلت كما كنت أرجو.
بخصوص ملاحظاتك القيمة حول عمر البطل "أحمد" وتناسب لغته مع مداركه، فأنا أتفق معك تماماً من الناحية الواقعية الصرفة؛ فالمفاهيم التي نطق بها (مثل "الغربة الإيجابية" وفلسفة "الفرح الذي يشبهنا") هي بالفعل مفاهيم ناضجة قد تفوق سن السابعة.
لكن، اسمح لي أن أوضح وجهة نظري في هذا التناول:
لقد أردت من خلال شخصية أحمد أن أقدم نموذجاً لـ "الطفل المثقف" أو "الطفل المرآة" الذي يعكس حكمة الجد، وأحياناً ما نلجأ في الأدب الرمزي أو التربوي إلى رفع سوية لغة البطل الصغير ليكون لسان حال الفكرة التي نود غرسها في وجدان القارئ (الطفل والبالغ على حد سواء).
ومع ذلك، نقدك هو بمثابة "جرس تنبيه" فني ذكي جداً، يدفعني في المرات القادمة إلى محاولة "أنسنة" الحكمة وجعلها تنساب على لسان الصغار بمفردات أكثر بساطة وعفوية لتكون أكثر إقناعاً وقرباً من واقعهم.
ممتن جداً لهذا النقد الفلسفي الرصين الذي يغني التجربة الأدبية ويصقل أدوات الكاتب.
خالص مودتي واحترامي،