|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#جذعي أنا الباقي# لا أبكي الأوراقَ الذابلةَ الآنْ، تلكَ التي تَرَكَتْ غُصْنَ حياتي ومالتْ للزوالِ والنسيانْ. لا أسْكُبُ الدَّمْعَ المالحَ على ما تَهاوى منِّي وسَقَطْ. إنَّهمْ، يا قَلْبِي، وَرْقٌ كانَ هَشّاً، رِيشٌ خَفِيفٌ، على شَجَرَةِ عُمْري كانوا ضيفاً قصيرَ الفَصْلِ ومَضَى. مَضْمونُهُمْ كانَ قَلَقاً، لم يُدَانِ صَلابَةَ الجِذْعِ الذي منهُ اسْتَمَدُّوا ظِلالَهُمْ الأخضَرْ، ولا عُمْقَ جُذوري التي شَقَّتْ صَخْرَ اليَقِينْ. همْ لَمْ يَثْبُتوا في مَهَبِّ الشَّكِّ، في زَمْجَرَةِ الأيَّامِ، ولَمْ يُقاوِموا حَتَّى نَسْمَةَ العُسْرِ الهادئةَ، فَكيفَ لهمْ بِصَرْخَةِ الرِّيحِ العاتيةِ التي زارتْني؟! كانتْ رِياحُ الحَياةِ العاصِفةُ اختباراً لمَعدِني، تَمْحيصاً لِصِدْقِ الثِّقَةِ والِانْتماءْ. وَلَمَّا هَبَّتْ، لَمْ تَكُنْ إلاَّ مُنْظِّفَةً، بِفُرْشاةِ القَدَرِ جَرَّفَتْ منِّي كُلَّ ما كانَ مُسْتَعاراً، كُلَّ ما كانَ عِبْئاً على أكتافي، وَرَخاوةً لا تَليقُ بصلابَةِ بِنائي. فلْأشْكُرِ الرِّيحَ الآنْ، لِأنَّها أخَذَتْهُمْ بَعيداً كَبُخارِ ماءٍ لَمْ يَروِ لي أرضاً، كَنَجْمٍ آفِلٍ لَمْ يُضيءْ لي دَرْباً. أنْظُرُ الآنَ إلى فَرَاغِ أغْصاني: إنَّهُ لَيْسَ نَقْصاً في وجودي، بَلْ مساحَةٌ لِلنُّمُوِّ الجديدِ الذي أرتجيه، وَمَكانٌ لِأوراقٍ أُخْرَى قادمةٍ، أشَدَّ اخْضِراراً، أقْوَى عُرُوقاً، أصْدَقَ وفاءً لِدَوْرَتي المَتِينَةِ حَوْلَ شَمْسي. هُمْ أَوْرَاقُ التَّجْرِبَةِ التي سَقَطَتْ مِنْ روحي، وأنا شَجَرَةُ الأَصْلِ الباقِيَةُ التي لَنْ تَمِيلْ، فَأتَجَمَّلُ بِحِكْمَةِ الخَسَارَةِ التي مَرَّتْ، وَأسْتَقْبِلُ صَيْفَ بَقائي بِفَخْرْ. وغُصْني لَا يَشْكُو فَراغَهُ مَا دَامَ جِذْعي يَحْمِلُني لِلْعَلاءْ. #نور الدين بليغ# |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
هذا نص ثري وبديع
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
أسرتني قراءتكِ الفلسفية التي تضع اليد على "أصل الشعر: إيحاء وهمس"، وكيف أن سحر الإبداع يكمن في خدمة القضايا دون أن تتحول الشاعرية إلى "صرخة"، بل تبقى "همسة خادرة مسكرة" تمنح المتلقي "أجنحة للتحليق". تقديركِ لهذا النص وقولكِ بأنه لامس "اللغة الشعرية الهامسة" هو شهادة أعتز بها ووسام على صدري. لكِ فائق الشكر والاحترام على هذا النقد البديع الذي هو بذاته قصيدة. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
سأثبت هذا النص
|
|||||
|
![]() |
|
|