المشهد الأوَّل
الأمير أحمد (واقف في ديوان الإمارة مغضبًا): حسبناهم اصدقاء.
الأمير سالم (جالس على الكرسيّ مقطُّبًا جبينه): هؤلاء لا صديق لهم.
الأمير احمد (يشدُّ قبضته بقوَّة): ولكنَّا قدَّمنا لهم كلَّ ما طلبوه، بل أكثر من ذلك.
(يدخل الأمير همام في وجهه علامات استنكار).
الأمير أحمد: ما الأمر؟! تكلَّم!
الأمير همام: ماذا سنفعل؟!
الأمير أحمد: كنت أظنّك جئت بأخبار مهمَّة.
الأمير همام: يجب أن نضربهم.
الأمير سالم (ينتصب في مكانه من شدَّة الانفعال): نضرب من؟! رأس الحربة؟!!هه هه هه.
الأمير همام (يهمُّ أن يقول شيئًا، ولكنَّه يغادر متذمِّرًا).
المشهد الثَّاني
الأمير سالم (يقف يتملَّكه الصَّمت).
الأمير أحمد (يسير خطوات بتوتر، ثمَّ يتَّجه جانبًا): هل سمعته؟! سالم، أين أنت؟!
الأمير سالم: أفكر في قول همام، كم هو متهوِّر!
الأمير أحمد: يريدنا أن (يزمُّ شفتيه ويهزُّ رأسه)، كأنَّه نسي أنَّا وأملاكنا كلُّها في قبضتهم.
الأمير سالم: الطَّامَّة الكبرى، أنَّه لم يفكِّر بقواعدهم.
الأمير أحمد: كان، هو، دائمًا، يعارض تواجدهم. اتذكر: كان يقول نحن قادرون على صد أي تهديد.
الأمير سالم: أذكر ذلك جيّدًا، وأصبح يقول: هم يخوفوننا بأوهامهم، ونحن قادرون على مجابهتها.
الأمير أحمد: لو كان القرار قراره لكنَّا فلسطينَ أخرى.
المشهد الثَّالث
الأمير همام (ينقر بأصبعه على خشبة الكرسي بانفعال).
الأمير أحمد: سيرون مكانتنا؛ الدول كلُّها ستجتمع.
الأمير همام: سيجتمعون، فعلاً، ولكن ماذا سيفعلون؟!
الأمير سالم: دعنا نريهم من نحن!
الأمير أحمد: كن عاقلاً ياهمام.
الأمير همام: انتظروا الكثير من الضَّربات.
الأمير أحمد: لا تردّ الصفعة إلاَّ بالصَّفعة.
الأمير سالم (يضع يده على خدِّه).
همام: على الأقل نجليهم، فإلى متى نتحمَّل نفاقهم؟!
الأمير أحمد: نجليهم! هه هه ها، هذه نكته أخرى.
الأمير سالم: نعرف أنَّهم منافقون، فهذا ليس اختراعًا!
الأمير أحمد: لاسيَّما وقد فضحهم حليفهم الحميم.
الأمير همام: حليفهم الحقيقي.
الأمير أحمد: هذا الغبي!
الأمير سالم: نعم، الغبي!!
الأمير همام: نحن الأغبياء!!!