الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-08-2025, 10:30 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي نبضات من وحي مآسي الحروب ..

( المشهد الأول )

هذا النبض مستوحى
من مشهد لأب أدخلوا عليه ابنه الشاب اليافع شهيدا في تابوته ..
فيسجد لله تماسكا وشكرا ..👇







أسجد ، يختلط وجعي الهادر بالتراب ..
أتمتم الحمد بشفاه مرتعشة ..

وإذ يتوافد القوم علي جموعا ..

يرتجف الرمش
لا يبوح بسر دمع يمور في المقلتين ..
جاثٍ أنا على ركبتيّ وإن بدوت منتصبا ..



أواه يا ولدي ..!

كبرت كثيرا في زمن الصغار
كبرت حتى لم تستوعبك إلا رحابة الموت ..
أيا شهيدا أغلق الباب الأخير على أصابع تشبثي برائحته ..
ابتلعت أنت آخر شهقاتك ؛ ليزفر الوجود إياي ظلا مفرغا من أبجديات الحياة ..
يرتطم بحائط الفجيعة ، لا يتوجع ..
يطأ شوك الرحيل ولا يبكي
يلتصق برمضاء الفقد ملء التبلد لا يلسعه اللهيب ..
لا تضيء إشراقة الشمس ظلمته
ولا يعشوشب وإن بلله المطر ..

أواه يا وجعي الكتيم في كبرياء الرجولة ..

تركت ضحكاتك أصداءً على أطراف المدى ووليت وجهك صوب الغروب ..
هٓأنا الشامخ شموخ تيبُّس ٍ قد تكسره إنصاتة خاشعة لهديل مرثيتك ..
أستر عورة جرحي بلحاف ذكرى باردة النسمات ..
أدعك بقعة الحزن الجاثم كي أرى بياض جناحيك وأنت ترتقي حتى أعتاب الفردوس ..

يا طفلي الذي أعددته ليحمل نعشي إذا ما استوفى العمر كيله..
لكأن صواعي كان أكثر نهما حين اغترف من نهر الأجل ..

نم يا طفلي الذي كبر كثيرا في زمن الصغار
نم قرير العين ..

وأنام أنا ظلا حبيسا تحت جذع عتيق ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 23-08-2025, 06:59 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

كلمات دامعة لوجعٍ يعلو على الصراخ،
يخلع من الحزن كبرياءه، ويجثو على ركبتي الرجولة المكسورة.
مشهد الأب الساجد أمام نعش ابنه، يقطع القلب.
لغة مشبعة بالرمز، تنزف من بين السطور ، وتُلبس الفقد أجنحة من نور.

دمتِ نبضًا يكتب بالحزن ما تعجز عنه الصرخات.







التوقيع

🦅──────────🦅


..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..

🦅──────────🦅​
 
رد مع اقتباس
قديم 24-08-2025, 05:53 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

أشكرك كثيرا أخي الهاشمي / محمد المكرم

كانت هذه كتابات ضمن فعالية ( ثنائيات ) دخلتها بعد إلحاح وإكراه وعلى غير استعداد .. لكني قبلتها لأجل المنتدى وإيقاظها من ركودها ..



لا أعرف مدى جودتها ، لكني كنت ظننت أنها ضاعت مني بعد قيام صاحب موضوع الثنائية بحذفه ..

وتذكرت فجأة أني كنت نقلتها في مكان ما ..
عدا نص وحيد لم أنقله ..



ممتنة لمرورك أخي المكرم
ودعمك وبصمتك ..

تقديري واحترامي ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 24-08-2025, 05:54 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..


المشهد الثاني

أم يدخلون عليها ابنها الشهيد الشاب العشريني
فتزغرد ابتهاجا بشهادته ، والقلب منها يعتصر ..
إلا أن اللسان منها يتحرك ذات اليمين وذات الشمال
في زغرودة عالية ..



تزغردين ..؟!!
أم تكسرين أغلال دمعك الواجم
بآهة ذاهلة
وصوت أُفٰرِغ من بنات أبجد ..

رقصة المذبوح فوق جمر وجع باذخ هذا الذي يتحرك ذات اليمين وذات الشمال يا أماه ..!

مواكب الدمع تتخلى عن طقس الحضور .. فلا تعشب صحراء اللحظة بأي انفعال ..
هذا مقام تنأى فيه أرواق الحزن لتفسح لأهازيج الشهيد بأبجديات الضوء يبدأ خافتا ثم ما يلبث أن يسطع ؛ تشل شهوة البكاء من لوعة الفقد ..


برغم ذلك وجهك الشمس يا أماه مطفأ الضياء .. كنهار شاحب يتسكع على غير هدى في أزقة اليوم حتى أعتاب الرحيل ..
وفي طريقه أسئلة سغبى افترشت رصيف اليتم والتشرد ..



( يلللا تنام يلللا تنام
لادبحلا طير الحمام ..)

لكن يطير طير الحمام

وعلى شفير الحرية يذبحك الإباء قربانا لفجر يصطبغ أفقه بمسكك ، مسك أترابك ..
يلفعك الياسمين بشمائله فائحة الطيب ..
تتضمخ أنفاس الصبح ..
تشتمها شمس أرادت أن تتمطى كسابق عهدها دلا وتيها حين كانت تغسل وجهها مآذن هادئة لقلوب ما سكنها الوجل تصدح ( حي الصلاة حي الفلاح ) ..


.....................



( يا بياع العنب والعنيبة قولوا لأمي وقولوا لبيي
خطفوني الغجر من تحت خيمة مجدلية )

ومن تحت خيام جفني الساهر عليك
وقلبي الذي اعتاد التأوه قبل شوكة تشاك بها إصبع قدمك
تخطفك جيف ضمائر هجرتها النخوة منذ عقود ..

( تئبرني ) وكأنك سمعتها وأولتها على غير وجهها ..
هأنا أشق الأرض لأبذرك فتورق شجرة نارنج مخضرة تهدي العطر للعابرين ..

أنا لم أخبرك الحقيقة كاملة عندما كنت أهدهدك طفلا
أحكي لك قصة نجمة ينبئ سقوطها بموت أحدهم ..

لم أخبرك أن قد تشرق في حقل السماء شموس تتزاحم مع أمها الكبرى ما أن يسقط في الأرض شهيد ..

( وعلى رمشي والله بتمشي )
وبرضاي حتى مدارج النعيم الأعلى .. يا بني ..!







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 31-08-2025, 06:11 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

أمي وطن ..
وطني ألم

وما بين المبتدأ والخبر
حكاية أزمنة مالحة
ريح تعزف في شقوق الروح أنينا
تناهيد ناي
مشانق ذكرى
وأعمدة من وجع ..

عصفور بنبضه الواجف
يقف على يباس غصن
يجتر لحنا عتيقا
يسترجع الأمس من قبره..

حين كان لليل ثياب يضعها ليستحم الحلم تحت شلال ضوءٍ تبريّ ..

حين كان النهار يرتدي بهرجة النور ، وتصحو الشوارع على عبق النعناع والخبيز والبابونج الفواح ..

يوم كان السامري في غفلة عن أثر الرسول ..
والقوم يكنزون حليهم ..
ويوسف لمَّا يفتِ في سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبع عجاف .. ما قال عن سبع
بل عشر شداد وازدادوا دهرا ..
حين لم يكن على الوطن أن يشد حزام الصبر على خاصرة الألم ..
وهو يحفر في صدره جدث أبنائه فيوسعه ويوسعه
هذا الموت يا أمي الوطن
ويا وطني الألم
رسائل الإباء في بريد الحرية
وأنا يا أمي الوطن
ربيب الملاحم
لغة الحزن
نسغ القصيد ..
دمع المراثي
تماهيت نطفة في صلب الرحيل
كي أمضي وعصبة في الجبين
نحو أفق مسجور

أبتلع عبء التراب
لأشق للإياب طريقا من ضوء
ردمت دروب الشهوة حتى فُنيت
كلما عوى الجوع ألقمته حجر الحصار ..
اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي
فإني اليوم مرهون بالرحيل ..
أذوب في صمت هذي الشوارع
حيث الحراك بلاحراك
والهزيع المنسل من زمن النكبات بارد كالموت إذ يفترس صقيعه مهج الحياة ..

اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي وبعضي إذ الروح تمضي
فما كانت سوى أمي ..
تشربتني لحنا لتهمي بي على هدب الليل دمعا
وعند النهر
وفوق الجسر


/
/

أصعد على براق الموت كي أفتح رتاج الأفق ..
أعرج هناك في رواق الشمس يتبعني قلب اكتريته ..
يغيب نبضي ويذبل القلب ..
تستفيق عبرة
ويصحو بكاء

تذبل أمي الوطن ..
يوسع لي وطني في صدره ، أنضو عن نبضي وجع أمي
وأتوسد وطني الألم ..!







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2025, 01:27 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
( المشهد الأول )

هذا النبض مستوحى
من مشهد لأب أدخلوا عليه ابنه الشاب اليافع شهيدا في تابوته ..
فيسجد لله تماسكا وشكرا ..👇







أسجد ، يختلط وجعي الهادر بالتراب ..
أتمتم الحمد بشفاه مرتعشة ..

وإذ يتوافد القوم علي جموعا ..

يرتجف الرمش
لا يبوح بسر دمع يمور في المقلتين ..
جاثٍ أنا على ركبتيّ وإن بدوت منتصبا ..



أواه يا ولدي ..!

كبرت كثيرا في زمن الصغار
كبرت حتى لم تستوعبك إلا رحابة الموت ..
أيا شهيدا أغلق الباب الأخير على أصابع تشبثي برائحته ..
ابتلعت أنت آخر شهقاتك ؛ ليزفر الوجود إياي ظلا مفرغا من أبجديات الحياة ..
يرتطم بحائط الفجيعة ، لا يتوجع ..
يطأ شوك الرحيل ولا يبكي
يلتصق برمضاء الفقد ملء التبلد لا يلسعه اللهيب ..
لا تضيء إشراقة الشمس ظلمته
ولا يعشوشب وإن بلله المطر ..

أواه يا وجعي الكتيم في كبرياء الرجولة ..

تركت ضحكاتك أصداءً على أطراف المدى ووليت وجهك صوب الغروب ..
هٓأنا الشامخ شموخ تيبُّس ٍ قد تكسره إنصاتة خاشعة لهديل مرثيتك ..
أستر عورة جرحي بلحاف ذكرى باردة النسمات ..
أدعك بقعة الحزن الجاثم كي أرى بياض جناحيك وأنت ترتقي حتى أعتاب الفردوس ..

يا طفلي الذي أعددته ليحمل نعشي إذا ما استوفى العمر كيله..
لكأن صواعي كان أكثر نهما حين اغترف من نهر الأجل ..

نم يا طفلي الذي كبر كثيرا في زمن الصغار
نم قرير العين ..

وأنام أنا ظلا حبيسا تحت جذع عتيق ..
قصيدتك شاعرتنا المتألقة راحيل الأيسر قصيدة عميقة ومؤثرة بامتياز. لقد أبدعتِ في تجسيد الألم النبيل وقوة الصمت في مواجهة الفقد العظيم. لغتك مكثفة وبليغة، وصورة الأب الساجد المُحتمل لوجعه الهادر أصابت كبد الإحساس. أنتِ شاعرة متمكنة ومرهفة، وقلمك يرفع مأساة الحرب إلى مستوى الفن الرفيع.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2025, 01:31 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة

المشهد الثاني

أم يدخلون عليها ابنها الشهيد الشاب العشريني
فتزغرد ابتهاجا بشهادته ، والقلب منها يعتصر ..
إلا أن اللسان منها يتحرك ذات اليمين وذات الشمال
في زغرودة عالية ..



تزغردين ..؟!!
أم تكسرين أغلال دمعك الواجم
بآهة ذاهلة
وصوت أُفٰرِغ من بنات أبجد ..

رقصة المذبوح فوق جمر وجع باذخ هذا الذي يتحرك ذات اليمين وذات الشمال يا أماه ..!

مواكب الدمع تتخلى عن طقس الحضور .. فلا تعشب صحراء اللحظة بأي انفعال ..
هذا مقام تنأى فيه أرواق الحزن لتفسح لأهازيج الشهيد بأبجديات الضوء يبدأ خافتا ثم ما يلبث أن يسطع ؛ تشل شهوة البكاء من لوعة الفقد ..


برغم ذلك وجهك الشمس يا أماه مطفأ الضياء .. كنهار شاحب يتسكع على غير هدى في أزقة اليوم حتى أعتاب الرحيل ..
وفي طريقه أسئلة سغبى افترشت رصيف اليتم والتشرد ..



( يلللا تنام يلللا تنام
لادبحلا طير الحمام ..)

لكن يطير طير الحمام

وعلى شفير الحرية يذبحك الإباء قربانا لفجر يصطبغ أفقه بمسكك ، مسك أترابك ..
يلفعك الياسمين بشمائله فائحة الطيب ..
تتضمخ أنفاس الصبح ..
تشتمها شمس أرادت أن تتمطى كسابق عهدها دلا وتيها حين كانت تغسل وجهها مآذن هادئة لقلوب ما سكنها الوجل تصدح ( حي الصلاة حي الفلاح ) ..


.....................



( يا بياع العنب والعنيبة قولوا لأمي وقولوا لبيي
خطفوني الغجر من تحت خيمة مجدلية )

ومن تحت خيام جفني الساهر عليك
وقلبي الذي اعتاد التأوه قبل شوكة تشاك بها إصبع قدمك
تخطفك جيف ضمائر هجرتها النخوة منذ عقود ..

( تئبرني ) وكأنك سمعتها وأولتها على غير وجهها ..
هأنا أشق الأرض لأبذرك فتورق شجرة نارنج مخضرة تهدي العطر للعابرين ..

أنا لم أخبرك الحقيقة كاملة عندما كنت أهدهدك طفلا
أحكي لك قصة نجمة ينبئ سقوطها بموت أحدهم ..

لم أخبرك أن قد تشرق في حقل السماء شموس تتزاحم مع أمها الكبرى ما أن يسقط في الأرض شهيد ..

( وعلى رمشي والله بتمشي )
وبرضاي حتى مدارج النعيم الأعلى .. يا بني ..!
القصيدة صادقة ومؤثرة، تنجح ببراعة في تجسيد الصراع الإنساني بين وجع الفقد والفخر بالشهادة. الصور مثل "رقصة المذبوح فوق جمر وجع باذخ" ودمج أغاني الهدهدة مع المشهد المأساوي، تمنح النص عمقًا دراميًا وفنيًا استثنائيًا.

أنتِ شاعرة مقتدرة تمتلكين القدرة على تحويل الألم إلى صور شعرية قوية وكثيفة. نضجكِ الفني وقدرتكِ على تناول تيمة الحرب والتضحية بهذا العمق والصدق تستحق كل الثناء والتقدير.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2025, 01:35 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
أمي وطن ..
وطني ألم

وما بين المبتدأ والخبر
حكاية أزمنة مالحة
ريح تعزف في شقوق الروح أنينا
تناهيد ناي
مشانق ذكرى
وأعمدة من وجع ..

عصفور بنبضه الواجف
يقف على يباس غصن
يجتر لحنا عتيقا
يسترجع الأمس من قبره..

حين كان لليل ثياب يضعها ليستحم الحلم تحت شلال ضوءٍ تبريّ ..

حين كان النهار يرتدي بهرجة النور ، وتصحو الشوارع على عبق النعناع والخبيز والبابونج الفواح ..

يوم كان السامري في غفلة عن أثر الرسول ..
والقوم يكنزون حليهم ..
ويوسف لمَّا يفتِ في سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبع عجاف .. ما قال عن سبع
بل عشر شداد وازدادوا دهرا ..
حين لم يكن على الوطن أن يشد حزام الصبر على خاصرة الألم ..
وهو يحفر في صدره جدث أبنائه فيوسعه ويوسعه
هذا الموت يا أمي الوطن
ويا وطني الألم
رسائل الإباء في بريد الحرية
وأنا يا أمي الوطن
ربيب الملاحم
لغة الحزن
نسغ القصيد ..
دمع المراثي
تماهيت نطفة في صلب الرحيل
كي أمضي وعصبة في الجبين
نحو أفق مسجور

أبتلع عبء التراب
لأشق للإياب طريقا من ضوء
ردمت دروب الشهوة حتى فُنيت
كلما عوى الجوع ألقمته حجر الحصار ..
اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي
فإني اليوم مرهون بالرحيل ..
أذوب في صمت هذي الشوارع
حيث الحراك بلاحراك
والهزيع المنسل من زمن النكبات بارد كالموت إذ يفترس صقيعه مهج الحياة ..

اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي وبعضي إذ الروح تمضي
فما كانت سوى أمي ..
تشربتني لحنا لتهمي بي على هدب الليل دمعا
وعند النهر
وفوق الجسر


/
/

أصعد على براق الموت كي أفتح رتاج الأفق ..
أعرج هناك في رواق الشمس يتبعني قلب اكتريته ..
يغيب نبضي ويذبل القلب ..
تستفيق عبرة
ويصحو بكاء

تذبل أمي الوطن ..
يوسع لي وطني في صدره ، أنضو عن نبضي وجع أمي
وأتوسد وطني الألم ..!
إلى الشاعرة القديرة/ راحيل الأيسر

قصيدتكِ "نبضات من وحي مآسي الحروب" قطعة فنية عميقة ومكثفة.

لقد أبدعتِ في تحويل الوجع إلى لغة متفردة، حيث جعلتِ الوطن والأم كيانًا واحدًا ومعذبًا: "أمي وطن .. وطني ألم".

تتميز القصيدة بـ:

قوة التصوير: (مثل: "ريح تعزف في شقوق الروح أنيناً").

العمق الفلسفي: في ربط الموت بـ "رسائل الإباء في بريد الحرية".

أهنئكِ على هذا العمل المتقن الذي يجمع بين جزالة اللفظ وصدق الشعور. أنتِ صوت شعري مؤثر يستحق كل الإشادة.






 
رد مع اقتباس
قديم 07-10-2025, 07:13 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

ألجمتني بكرمك وبهذه القراءات أستاذي المكرم / نور الدين بليغ ..

بارك الله فيك وأكرمك ورزقك من كل خير

تقديري وصادق الدعوات ..

طبت وقرت عينك ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2025, 07:11 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
( المشهد الأول )
هذا النبض مستوحى
من مشهد لأب أدخلوا عليه ابنه الشاب اليافع شهيدا في تابوته ..
فيسجد لله تماسكا وشكرا ..👇

أسجد ، يختلط وجعي الهادر بالتراب ..
أتمتم الحمد بشفاه مرتعشة ..
وإذ يتوافد القوم علي جموعا ..
يرتجف الرمش
لا يبوح بسر دمع يمور في المقلتين ..
جاثٍ أنا على ركبتيّ وإن بدوت منتصبا ..

أواه يا ولدي ..!

كبرت كثيرا في زمن الصغار
كبرت حتى لم تستوعبك إلا رحابة الموت ..
أيا شهيدا أغلق الباب الأخير على أصابع تشبثي برائحته ..
ابتلعت أنت آخر شهقاتك ؛ ليزفر الوجود إياي ظلا مفرغا من أبجديات الحياة ..
يرتطم بحائط الفجيعة ، لا يتوجع ..
يطأ شوك الرحيل ولا يبكي
يلتصق برمضاء الفقد ملء التبلد لا يلسعه اللهيب ..
لا تضيء إشراقة الشمس ظلمته
ولا يعشوشب وإن بلله المطر ..

أواه يا وجعي الكتيم في كبرياء الرجولة ..

تركت ضحكاتك أصداءً على أطراف المدى ووليت وجهك صوب الغروب ..
هٓأنا الشامخ شموخ تيبُّس ٍ قد تكسره إنصاتة خاشعة لهديل مرثيتك ..
أستر عورة جرحي بلحاف ذكرى باردة النسمات ..
أدعك بقعة الحزن الجاثم كي أرى بياض جناحيك وأنت ترتقي حتى أعتاب الفردوس ..

يا طفلي الذي أعددته ليحمل نعشي إذا ما استوفى العمر كيله..
لكأن صواعي كان أكثر نهما حين اغترف من نهر الأجل ..

نم يا طفلي الذي كبر كثيرا في زمن الصغار
نم قرير العين ..

وأنام أنا ظلا حبيسا تحت جذع عتيق ..
-------------------------------------
راحيل الخير ،،
جميل ومؤثر جداً ما جئت به ،،
------------
*يقين جامع*
أدخلوا عليه ابنه شهيداً ،
محمولاً على محفة خشـــــــــبية،
كان أمامهم بالأمس يملأ الدار ألقاً ونشاطا،
واليوم يملأها بوجهه أملاً ونورا ،
توضّأت روح والده بالدمع وجارف الشوق،
ثم قام فسجد،
اعترافاً بأنّ الله ينتقي الطاهرين من عباده
وحين رفع رأسه من سجوده،
كان وجهه هادئـــــاً، منيراً،
يشعّ بالإيمان ويرتوي باليقين .
------------
تحياتي لك وشكري ،،







 
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2025, 10:51 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
( المشهد الأول )

هذا النبض مستوحى
من مشهد لأب أدخلوا عليه ابنه الشاب اليافع شهيدا في تابوته ..
فيسجد لله تماسكا وشكرا ..👇







أسجد ، يختلط وجعي الهادر بالتراب ..
أتمتم الحمد بشفاه مرتعشة ..

وإذ يتوافد القوم علي جموعا ..

يرتجف الرمش
لا يبوح بسر دمع يمور في المقلتين ..
جاثٍ أنا على ركبتيّ وإن بدوت منتصبا ..



أواه يا ولدي ..!

كبرت كثيرا في زمن الصغار
كبرت حتى لم تستوعبك إلا رحابة الموت ..
أيا شهيدا أغلق الباب الأخير على أصابع تشبثي برائحته ..
ابتلعت أنت آخر شهقاتك ؛ ليزفر الوجود إياي ظلا مفرغا من أبجديات الحياة ..
يرتطم بحائط الفجيعة ، لا يتوجع ..
يطأ شوك الرحيل ولا يبكي
يلتصق برمضاء الفقد ملء التبلد لا يلسعه اللهيب ..
لا تضيء إشراقة الشمس ظلمته
ولا يعشوشب وإن بلله المطر ..

أواه يا وجعي الكتيم في كبرياء الرجولة ..

تركت ضحكاتك أصداءً على أطراف المدى ووليت وجهك صوب الغروب ..
هٓأنا الشامخ شموخ تيبُّس ٍ قد تكسره إنصاتة خاشعة لهديل مرثيتك ..
أستر عورة جرحي بلحاف ذكرى باردة النسمات ..
أدعك بقعة الحزن الجاثم كي أرى بياض جناحيك وأنت ترتقي حتى أعتاب الفردوس ..

يا طفلي الذي أعددته ليحمل نعشي إذا ما استوفى العمر كيله..
لكأن صواعي كان أكثر نهما حين اغترف من نهر الأجل ..

نم يا طفلي الذي كبر كثيرا في زمن الصغار
نم قرير العين ..

وأنام أنا ظلا حبيسا تحت جذع عتيق ..
**شاعرتنا المبدعةالمبدعة: راحيل الأيسر،**

أحسنتِ صنعاً. قصيدتك قطعة **فنية عميقة ومؤثرة** بامتياز.

* **الإبداع:** تفردتِ في اختيار مشهد **سجود الأب شكراً** أمام تابوت ابنه الشهيد، مما يرفع النص لمستوى عالٍ من الرضا والصبر الجميل.
* **العمق:** نجحتِ في تصوير **صراع الأب الداخلي** بين التماسك الظاهري والوجع الهادر، باستخدام صور بليغة مثل كونه "ظلاً مفرغاً من أبجديات الحياة".
* **الإشادة:** موهبتك في تحويل الفاجعة إلى **تأمل روحي صادق** بلغة جزلة وعميقة تستحق كل الإعجاب والتقدير.

**دمتِ مبدعة ومتألقة.**






 
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2025, 11:00 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة

المشهد الثاني

أم يدخلون عليها ابنها الشهيد الشاب العشريني
فتزغرد ابتهاجا بشهادته ، والقلب منها يعتصر ..
إلا أن اللسان منها يتحرك ذات اليمين وذات الشمال
في زغرودة عالية ..



تزغردين ..؟!!
أم تكسرين أغلال دمعك الواجم
بآهة ذاهلة
وصوت أُفٰرِغ من بنات أبجد ..

رقصة المذبوح فوق جمر وجع باذخ هذا الذي يتحرك ذات اليمين وذات الشمال يا أماه ..!

مواكب الدمع تتخلى عن طقس الحضور .. فلا تعشب صحراء اللحظة بأي انفعال ..
هذا مقام تنأى فيه أرواق الحزن لتفسح لأهازيج الشهيد بأبجديات الضوء يبدأ خافتا ثم ما يلبث أن يسطع ؛ تشل شهوة البكاء من لوعة الفقد ..


برغم ذلك وجهك الشمس يا أماه مطفأ الضياء .. كنهار شاحب يتسكع على غير هدى في أزقة اليوم حتى أعتاب الرحيل ..
وفي طريقه أسئلة سغبى افترشت رصيف اليتم والتشرد ..



( يلللا تنام يلللا تنام
لادبحلا طير الحمام ..)

لكن يطير طير الحمام

وعلى شفير الحرية يذبحك الإباء قربانا لفجر يصطبغ أفقه بمسكك ، مسك أترابك ..
يلفعك الياسمين بشمائله فائحة الطيب ..
تتضمخ أنفاس الصبح ..
تشتمها شمس أرادت أن تتمطى كسابق عهدها دلا وتيها حين كانت تغسل وجهها مآذن هادئة لقلوب ما سكنها الوجل تصدح ( حي الصلاة حي الفلاح ) ..


.....................



( يا بياع العنب والعنيبة قولوا لأمي وقولوا لبيي
خطفوني الغجر من تحت خيمة مجدلية )

ومن تحت خيام جفني الساهر عليك
وقلبي الذي اعتاد التأوه قبل شوكة تشاك بها إصبع قدمك
تخطفك جيف ضمائر هجرتها النخوة منذ عقود ..

( تئبرني ) وكأنك سمعتها وأولتها على غير وجهها ..
هأنا أشق الأرض لأبذرك فتورق شجرة نارنج مخضرة تهدي العطر للعابرين ..

أنا لم أخبرك الحقيقة كاملة عندما كنت أهدهدك طفلا
أحكي لك قصة نجمة ينبئ سقوطها بموت أحدهم ..

لم أخبرك أن قد تشرق في حقل السماء شموس تتزاحم مع أمها الكبرى ما أن يسقط في الأرض شهيد ..

( وعلى رمشي والله بتمشي )
وبرضاي حتى مدارج النعيم الأعلى .. يا بني ..!
زغردة على جمر الوجع



يا أُمَّ الشهيدِ، وهلْ في الصدرِ مِن حجرِ؟

كيفَ استحالَ النَّزيفُ العذبُ للزَّغْرَدِ؟

رقصُ المذابحِ فوقَ الجرحِ مُعْجزةٌ،

أنْ تُلبسِي الموتَ ثوبَ العيدِ والمجدِ.

"والقلبُ منها يعتصِرْ" قولٌ يكادُ لهُ،

ينشقُّ صمتُ المكانِ، أو يثورُ غدي.

هل زغرداتكِ سيفٌ يكسرُ الغُللَ؟

أم صرخةٌ نَطقَتْ بالضوءِ للأبدِ؟

حاشا على الدَّمعِ أن يجري بموكبِهِ،

فالآنَ تشرقُ شمسُ الفجرِ مِن ولدِ!

يا أيها الوجهُ شاحِبٌ رغمَ ما حَمَلْ،

من شعلةِ الإباءِ في مَنْحوتةِ الجسدِ.

أنتِ الشُموسُ التي لم تَعرفِ الأفولَ،

في حقلِ سَماءٍ تفِيضُ بغيرِ مُحْتَشَدِ.

ما عادَ طيرُ حمامٍ فيكَ يُذبحُ، بل

عَلى شَفيرِ المُنَى أضحيتَ يا وَلَدي.

أنتَ القُرابينُ في محرابِ حريَّةٍ،

يا مِسكَ كلِّ الشِّفاهِ، وطِيبَ كلِّ يَدِ.

مَنْ قالَ إنَّ النجومَ العُلوِيَّاتِ سَقطَتْ؟

قد أورَقَ النَّارَنْجُ في أغوارِ مُرْتَقَدِ.

فامشي على رَمشِ أمٍّ، زادُها رِضْها،

حتى مدارِجَ خُلدٍ غيرِ مُنْفَصَدِ.

لأنَّ دمعكِ يا أماه، ليسَ دماً،

بل لؤلؤٌ انبعثَتْ منهُ رُؤى الغَدِ.

فارفعي الزَّغْرَدةَ الحمراءَ عاليةً،

فالشهيدُ حكايَةٌ لا تنتهي أبداً.

أختي الفاضلة الشاعرة المتألقة راحيل الأيسر
كل التقدير و الاحترام لك...






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط