|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
... رفضت ملابسي أن تستقر على جسمي ، انسلخت مني وأنا في شارع مكتظ ، الناس يمرون ولا يتوقفون ، كان ظلي قد سبقني ، ولما شعر بتأخري عنه ، قفل متنطعاً يجر ضباباً شديد السواد ، تيقنت أن ظلي يحمل تحت ملابسه بصمات الخيانة ، كان يخطها منذ مدة على ورق شفاف ، يحرر تقارير من حسرة الأعمال .. آنذاك رفعت صوتي بالغناء ، ولهجت بالهذيان ، حاول الضباب أن يقبض على صوتي ، غير أن ذئاباً كانت ترقبني ، رأيت أشداقها فاغرة ، تهب منها ريح بنكهة اللحم الملطخ بالدماء ، كنت أتمنى أن تصارع الضباب ... لكن ..؟ تحرك لساني يشتم شفتي ، وقامت يداي تصفع خدي بالتناوب . قفزت نظراتي قسراً بين الوجوه عسى أن تجد نسمة ريح بينهم .. تأكد إحساسي بركود الحياة ، فسمعت ظـلي يقول للضــــباب : إنه هو .. لكن الضباب رد بقوة : لا .. هذا مجنون .. نحن نبحث عن عقلاء. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شكرا على قراءتك القيمة التي فتحت لي رؤية جديدة. دائما أجد قراءتك نموذجا يقتدى به في تحليل النصوص وتشريحها حتى يظهر المعنى والدلالات الخفية للقارئ. بالنسبة لتيمة "الظل"الذي نجده في الكثير من النصوص الإبداعية ،أذكر مقولة عجيبة في الظل،وهي للدكتور عابد يقول فيها:فالظل بالنسبة للأصل خيال،فإذا كان لحيوان فإنه ـــ أي ظل الحيوان ـــ لا يُركب و لا يذبح، وإن كان لنار ،فإنه لا يحرق. وكذا ظلال الورود لا تشم رائحتها ..!! وهكذا ،فإن الظل لا يعمل في الواقع،فهو من هذا النظر خيال ."انطلاقا من هذ المقولة ،فإن الظل يشتبه بالأصل ،وهو أمر لا مفر منه. فله جماله الخاص وحضوره المميز. بالنسبة للعنوان ،يمكن تغييره واستبداله بالعنوان المقترح"هذيان رجل عاقل" حتى يكون منسجما أكثر مع مضمون النص . شكرا على اهتمامك النبيل أخي أحمد، تشجيع أعتز به. حفظك الله ، تقديري واحترامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
قصتك اعتمدت على رمزية عالية في سرد مشاعر متضاربة وعواطف متباينة تتصارع فيما بينها لبطل ممزق يطاوحه زمن ماض ، يرمي به إلى آنٍ يكاد ينفلت من أمسه ومن نفسه ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
سررت بهذه القراءة النقدية القيمة التي أعطت للنص القصير نفسا أدبيا جديدا ، قراءة أحاطت بما يضمره النص من معان، وما يخفيه من دلالات خفية توجد بين الكلمات المجازية والموحية. حضوركِ الدائم يفيدني كثيرا، وله قيمة أدبية راقية. فالنصوص الأدبية تأخذ حياة متجددة كلما كانت القراءة جادة وهادفة. شكرا على رفع النص لينال حظه من القراءة. أعتز بهذه القراءة ، شكرا لك المبدعة راحيل على هذا النفس النقدي المتميز . حفظك الله ، تحياتي وتقديري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
القصة مشحونة بالرموز واللغة الشعرية، وتنتمي بوضوح إلى المدرسة السريالية الرمزية داخل المنتدى، حيث يمتزج الهذيان الشعري مع الحكاية ليكوّن نصًا مفتوحًا على التأويل. القصة تقارب موضوع الاغتراب الوجودي: الإنسان مطارد من ظله، من ضميره الخائن، ومن قوى أكبر منه. في الوقت ذاته نقد ساخر لسلطة تبحث عن "العقلاء" (المطيعين للنظام) بينما تترك "المجانين" (الأحرار في صوتهم وهذيانهم). النص يطرح سؤالًا: من هو العاقل؟ ومن هو المجنون؟ وهل الخيانة من الذات أم من الآخر؟ تقف بجوار نصوص التيار الرمزي – السريالي مثل: "فانطازيا" لعبدالرحيم التدلاوي (خلط الزمن والحلم). "ابتلاع مدينة" (التجسيد الرمزي للغضب). لكن "خيانة" أكثر تكثيفًا، وأقرب إلى قصيدة نثر منها إلى قصة تقليدية. خيانة نص قصير لكنه شديد الوقع الرمزي، يضعنا أمام مأزق: الخيانة ليست من الخارج فقط، بل من "الظل" القريب جدًا. وتحمل النهاية سخرية سوداء: الحقيقة لا تُخشى إذا قيلت على لسان "مجنون"، بل إذا نطق بها "عاقل".
|
|||||
|
![]() |
|
|