*للحب رأي آخر*
يمر من أمام منزلها في ساعة محددة، لاحظته الجميلة وأعجبت به وتملكها الهوس أن تنتظره كل يوم وتملّي ناظريها منه، حتى صار وجوده ضرورة بحياتها.
وفي يوم خطرت على بالها فكرة مجنونة، لقد أحبته ، فلماذا لا تقابله وتسأله أن يطلبها من أبيها...! إذا وافق يكون حلمها قد تحقق، وإذا رفض فهكذا هو القدر.. يتلاعب بالإنسان كيف يشاء ..
انتظرته في اليوم التالي، وأطل بمشيته في موعده اليومي، شجعت نفسها، واقتربت منه بخجل ..
*اعذرني .. أريد لو استوقفك للحظات معدودة.
*لا بأس .. ماذا تريدين ! تفضلي ...
*اعذرني .. إني أراقبك كل يوم من شرفتي .. وبدون إرادة مني فقد أثرت اهتمامي.
*حسناً .. ولكن لم تقولي ماذا تريدين ! ...
*أريدك لو تطلبني من أبي .. هذا بيتنا في الدور الأول واسمي ........
يفكر الشاب لثواني قليلة، ولم تشِ تعابيره أنه تفاجأ بهذا الطلب الغريب، ثم نظر في وجهها، وهو مرتاح، وغير متوتر، ثم تمعن بها قليلاً ..
*آآآآآه ... حسناً سأحضر مع الأهل يوم الأربعاء.
*عفواً ... ! أي أربعاء تقصد ...! هل تسخر مني! اليوم هو يوم الأحد.
*كلا لا أسخر منك إطلاقاً .. أنا أقصد الأربعاء القادم .. أي بعد ثلاثة أيام.
*كيف يحصل ذلك .. ! أظنك تضحك عليّ أو تمزح معي بسبب تصرفي الأخرق.
*سنكون عندكم يوم الأربعاء بعد العشاء بإذن الله، أخبري والديكِ، إلى اللقاء.
لثواني متعاقبة وقفت الفتاة حائرة، لا تعرف ما تقول لنفسها، ولا تعرف كيف تفكر، هل أنا في حلم ! هل ما حصل معي الآن قد حصل فعلاً !، هل يمكن ذلك!.
وما أن جاء يوم الأربعاء ، وتجاوزت الساعة وقت العشاء، حتى طُرق الباب ورحب الوالدان بالضيوف، وبعد مجاملات بسيطة، طلب الوالد يد الآنسة الجميلة لابنه المتخرج حديثاً.
*أرجو أن تسألوا عنا وتعلمونا بقراركم.
*نسأل عنكم! أنتم عائلة معروفة ، وأنا لدي أصدقاء كثر من أقربائكم، ولا نقول لكم إلا أهلاً وسهلاً، اعتبروا أنكم في بيتكم، فمثلكم لا يرد.