الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-2018, 11:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الرحيم الجزائري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الرحيم الجزائري غير متصل


افتراضي الوالد العقيم

لبنى..يا حلوتي اهتمي بأمك المريضة حتى عودتي من العمل و إن حصل طارئ ما قومي بإعلامي على الفور..
يتوجه الأب إلى عمله بسيارته التاكسي فهو بعد تقاعده من عمله السابق يقوم بهذا العمل الإضافي حتى يغطي مصاريف فرح ابنته الوحيدة لبنى..يقود سيارته و هو يحدث نفسه..كم أنت غريبة يا دنيا..نربي بناتنا و نعلمهم و نتعب من أجلهم طوال حياتنا فيأتي رجل غريب يأخذ حلمنا الجميل المدلل منا بعدما أبدعنا في نسجه و يتناول قطعة الجبن التي رعتها أيدينا بكل رفق و حنان..
يركن سيارته و لم يكد يخرج منها حتى يصادف امرأة بطنها منتفخة تكاد تضع حملها..أسرع يا رجل إلى المستشفى..انطلق بها مسرعا و عند وصولها المستشفى طلب منها التصريح باسم الأب حتى يمضي بعض الوثائق..هنا ادعت أن سائق التاكسي هو أب طفلها..التصقت التهمة بالمسكين و قيد بالأغلال لأنه أنكر صحة ادعاء تلك الساقطة التي أوقعته في مكيدة و ورطة كبيرة..كيف سيكون رد فعل ابنته و زوجته عندما تعلمن بالأمر..إنها المصيبة السوداء..
يحال المتهم إلى الطبيب لإجراء التحاليل اللازمة لإثبات التهمة عليه..لم يتوقع احد نتيجة التحاليل التي كانت في صالحه و برئته من التهمة فقد أكد له الدكتور انه عقيم و من المستحيل أن ينجب..سال الرجل الطبيب..لكني املك ابنة يا طبيب..كيف يعقل دلك..أكد له الطبيب مرة أخرى أن فيه عيبا عند ولادته و لا يمكن أن تنجب على الإطلاق أما زوجتك فالله اعلم من أين جاءت بتلك الطفلة..
هنا صعق الرجل و انهار من جراء هول الخبر فقد اكتشف متأخرا أن زوجته قد خانته و افترس جسدها احد الذئاب في غفلة منه و كانت ابنته لبنى ثمرة خطيئة أمها اللعوب..
لم يحتمل الرجل طعنة الغدر القاتلة..لقد قتلت الزوجة فرحه و أحلامه و قضت على حياته الهنية و سودت ذكرياته الجميلة.. عاد إلى البيت أضرم فيه النار بما فيه و قاد سيارته بجنون و هوى بها من احد الجسور الشاهقة..أمسى الرجل خبرا..






 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2025, 01:13 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: الوالد العقيم

"الوالد العقيم: حين تتحول الأبوة إلى وهم قاتل"


إلى أي مدى يمكن لحقيقة واحدة أن تطيح بكل ما بناه الإنسان في حياته؟ وهل الأبوة رابطة دم فقط، أم أنها إحساس وانتماء يصمد أمام الحقائق المدمرة؟ وماذا يحدث عندما يتقاطع الوفاء العاطفي مع خيانة لا تُغتفر، فتسقط الأوهام دفعة واحدة في هاوية الانكسار؟


عبدالرحيم الجزائري قاص يشتغل على قصص تحمل مفاجآت حادة وانعطافات درامية قاسية، يوظف فيها الصدمة كأداة لكشف هشاشة العلاقات الإنسانية، ويغلب على نصوصه الطابع الواقعي المشوب بالمفارقة السوداء.


يحاول أب مكافح – يعمل سائق سيارة أجرة بعد التقاعد – توفير مصاريف زفاف ابنته الوحيدة لبنى. في أثناء عمله، ينقل امرأة على وشك الولادة إلى المستشفى، لكنها تتهمه زورًا بأنه والد الطفل. وعند إجراء الفحوص لإثبات التهمة، يكتشف الأطباء أنه عقيم منذ ولادته، ما يعني استحالة إنجابه للبنى التي ربّاها طوال حياته. يتكشف له أن زوجته خانته قبل سنوات، وأن ابنته ثمرة تلك الخيانة. تحت وقع الصدمة، يحرق بيته وينهي حياته بإلقاء سيارته من جسر شاهق.


القصة تقوم على بنية تصاعدية محكمة، تبدأ بإيقاع حياتي عادي – أب يوصي ابنته بالعناية بأمها – ثم تنزلق سريعًا إلى حادثة طارئة (امرأة على وشك الولادة) تتحول إلى اتهام خطير. المفارقة الكبرى تكمن في أن أداة التبرئة (الفحوص الطبية) هي نفسها التي تكشف الخيانة وتفجر الكارثة.

شخصية الأب تتميز بالاجتهاد والوفاء، وتعيش على وهم مكتمل المعالم عن عائلته، بينما الزوجة الغائبة عن المشهد الفعلي حاضرة بثقلها السردي كخيط مأساوي ماضٍ لم يُكتشف إلا متأخرًا. لبنى، التي يحيطها النص بمحبّة الأب، تتحول في وعيه فجأة من ابنة إلى رمز للخيانة، رغم أنها ضحية لا ذنب لها.

العنوان "الوالد العقيم" يلعب على التناقض الدلالي بين مفهوم الأبوة والعقم، ليكشف عن مأساة هوية مزيفة استمرت لسنوات. اللغة في النص مباشرة، مشحونة بانفعالات قوية، والجمل تتسارع كلما اقتربت القصة من ذروتها، وصولًا إلى النهاية التراجيدية التي تجمع بين الانهيار النفسي والفعل المدمر.

القصة تثير أسئلة أخلاقية حادة: هل الأبوة البيولوجية شرط أساسي للحب الأبوي؟ وهل تكفي الخيانة لتدمير روابط إنسانية استمرت عقودًا؟ كما تطرح بعدًا اجتماعيًا حول هشاشة الثقة في العلاقات الزوجية، وإمكانية أن تتحول الصدفة إلى مفتاح لكشف أسرار مدفونة.


هل كان على الأب أن يواجه الحقيقة بقتل كل شيء، أم كان يمكنه إعادة تعريف الأبوة بمعزل عن الدم؟ وهل كانت النهاية ستختلف لو واجه ابنته بالحقيقة بدل أن يتركها في فراغ اليتم؟ أم أن بعض الحقائق أثقل من أن تُحمل، حتى لو كان ثمنها أرواح من نحب؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط