|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
روبيان سماء زرقاء صافية لا يزال يشوبها أثر الليل ..و قمر فضي يودعها و شمس صحوة تختلس النظر حتى تصل إلى كبد السماء .. و آشعتها ما زالت صغيرة كآشعة شمعة تنير ظلام الليل الحزين . لا نزال في فجر اليوم و لكن ها هي الصفحة الزرقاء العريضة تنظر إلى الرجال و هم يسيرون باكرا باتجاه البحر. أجل البحر .. ذلك الصديق العدو سامع الهموم ومسببها في جوفه سكن كثيرون واستقرت حكايات وآلام ودموع وكذلك تكمن بجعبته سميكات صغيرة ضالة وقروش مفترسة طاغية . على كل سار الرجال وهم ينشدون بأصواتهم الجهورية أناشيد حلوة النغم رغم أنها تزعج النيام وتقلب رؤوسهم وتقضي على راحة موظف مسكين وصل بيته في الليل المتأخر وتمنى نومة هنيئة لكنها تكسب الصباح نكهة ومذاقا خاصا يفوح منه عبير الصباح ، فهي تحلو لهم وجميع العجائز يطربون لها ويتذكرون بها ماض سحيق عاشوا فيه لا يدرون متى يأتي مصيرهم المتربص لهم بين لحظة واختها . أخيرا وصل الرجال الأشداء الى البحر وكل منهم قد جهز مركبه للابحار بينما الشمس تظهر أكثر فأكثر . ها هي مياه الهادئ تسير في هدوء و سكينة و سلام .. فانطلقوا يجدفون بقوة و نشاط و كل منهم يفكر و يشرد .. فأحدهم ما زال صوت ابنه الصغير يتردد في أذنيه صدى عذبا يترجم إلى أمر ملبى : - أبي .. لا تنسى الروبيان .. الجمبري .. قالها الصغير بكل اللغات التي يسمعها الأب بحكم عمله الطويل في البحر ومروره على كل البلدان حتى لا يكون لديه حجة .. تنهد الأب وفرت عبرة من عينيه جففتها نسمات هواء الصباح الرقيقة وجعل يحدث نفسه: - مسكين يا ولدي .. أأكون قد قسوت عليك أم أن الحياة هي التي تقسو علينا جميعا ؟ كيف أحضر لك جمبري لتأكله و أنا مطالب ببيعه .. و ان لم ابيعه كيف لي ان اسدد ديوني للبقال و الجزار و الجميع .. الجميع يطالب بنقوده ..آه و يالها من أضحوكة ..والده صيادا و لا يدري ما هو مذاق الروبيان ... ثم ضحك فجأة:"و ما في هذا ؟ إن كنت انا نفسي لم اتذوقه من قبل " جعل ذلك الرجل يضحك بمرح و استعاد نشاطه من جديد .. ثم صاح فجأة فيمن يقبع بالقارب القريب منه : - هييه ...أنت؟ مابالك يا صديقي ..أهذه طريقة جديدة للصيد ؟ و انهمك في ضحك هيستيري جعل الدموع تتساقط من عينيه . كان الرجل الذي بجانبه طويلا ضخما كسائر الرجال يبدو قويا ..مفتول العضلات .أسمر الوجه رغم أنه لم يبدو من وجهه إلا جزءا صغيرا ..و الباقي غطاه بقبعة من الحصير و كان ممددا و يستمع إلى أغاني المذياع بينما أنزل سنارته و شبكته و ربطهما بقدميه فإذا ما اصطادتا شيئا أوقظتاه ... انتبه الرجل الممدد لصياح صديقه ..و افتر عن ابتسامة واثقة و قال : - أليس أفضل من أن انتظر طويلا و قد لا يأتي شيئا؟ لم يرد صاحبنا بل اكتفى بالابتسام و عاد ينظر إلى المياه بينما عاد الرجل إلى نومه من جديد بدأ صاحبنا يتوغل داخل المياه .. حتى يتمكن من الصيد داخل ذلك المحيط الضخم ثم توقف على بعد معين ....و انتبه الرجل النائم إلى ابتعد صديقه فتبعه حتى صار بمحاذاته و جعلا يقتلان الصمت بالكلام لعل ذلك يسليهما ريثما يصطادان شيئا و ساد الصمت من جديد ....ثم فجأة شعر صيادنا بحركة غريبة في المحيط .. بل شعر بدوار شديد .. لا لا بل شعر باضطرابات تأتي من جوف المياه لا بل ربما من داخل القشرة لقد شعر باضطراب غريب لم يكن عنيفا ..و لكنه شعر بالقلق فانتبه و صرخ في زميله : - أوه...ألا تشعر بما أشعر؟ أجاب الرجل النائم بكل هدوء: "أجل إن هذه الأغنية رائعة ..إنها أغنية عريقة و قديمة .إن موسيقاها......." صرخ الصياد مقاطعا : - لا... تلك الحركة الغريبة - هل جننت يا رجل يبدو أنك لم تنم جيدا ..أنا لم أشعر بشئ مطلقا.. قال صديقنا بتردد و خوف معا : - هل ... هل أنت واثق؟ ضحك الرجل باستهزاء و ثقة: - طبعا .. طبعا ..لا يوجد شيء البتة هدأ الصياد قليلا رغم أن شكه لا يزال يسري به ..و قلقه يدب في قلبه ... و لكنه جدف ناحية الشاطئ قليلا رغم انه لا يزال بعيدا أيضا . ث انتبه الى ان شبكته قد ثقلت و حين رفعها وجد العديد من أنواع الروبيان .. الصغير و الكبير ..السمين و النحيل .. العميليق و القزم... ثم صاح بنشاط و حماسة : - مرحى .مرحى بني ها هو الجمبري .. ها يا بني ...أشعر أنني أب رائع و صياد محترف .. ثم أمسك بواحدة و جعل يقلبها بين يدي و هو يقول : - ترى .. ما هو طعمها .. يا الهي تبدو لذيذة .. ثم قربها من فمه و لكنه رماها سريعا في البحر : - لا ..لا آكلها مع ولدي و زوجتي الحبيبة.. لا بد انهم سيفرحون كثيرا ثم أخذ يرقص و يتوازن على القارب و اثناء مرحه شعر بتلك الحركة الغريبة في البحر و لكن تلك كانت أعنف ..ثم كذب نفسه قائلا: - لعله زلزال صغير ثائر و سيسكن ... و لكنه وجد شبحا عملاقا ضخما قادما مهرولا لم يستطع ان يرى قامته ..ثم انتبه : - لا ..إنه سيل .. طوفان ..زلزال مدمر .. هييه أنتم يا أهل المدينة ... ثم أخذ يجدف بسرعة : - النجدة .. النجدة ... بني ... المدينة ستغرق .. المدينة ستغرق و لكنه تذكر شيئا و صاح : - صديقي .. لا .. انه لا يزال نائما.. ثم قفز من قاربه و دفع القارب ناحية الشاطئ و سبح بسرعة ناحية قارب صديقه و حين وصل اليه و انتبه ذاك النائم ..كان رذاذ الماء العنلاق قد بدأ يتطاير إليهما .. فصاح الاثنان : - هيا .. النجدة .. يا رجال .. صرخ النائم : - يا الهي ان المذياع كان سيذيع الان الاغنية الاكثر روعة ... فانفعل صاحبنا و صاح في وجهه: - هيا لا وقت .. و لكن ثوان و غطاهما الماء و بدءا يلفظان انفاسهما الاخيرة .. ضاعا من بعضهما في الماء .. غطاهما .. شعرا بالاختناق و اخذ كل منهما يرفص في الماء كصرصور صغير يحاول التثبت بأطراف الحياة و صاحبنا لاهم له سوى الجمبري : -سيضيع الجمبري وسط المياه ... بني .. حتى بني سيضيع وسط الأمواج و زوجتي و الرجل الذي ادانني و الجزار ...الجميع سيغرقون ...الجميع......... ثم خمد الجسد الثائر .. راحت فقاعات أنفاسه تتطاير داخل المياه العميقة في جوف الجر و جعبته التي تحوي حكايات و دموعا و هموما و مدنا و أسماكا و قروشا .. و تحوي كذلك .. فتى صغيرا كائنا بجانب شبكة مليئة بالجمبري. (تمت) بقلم/ نهاد صلاح معاطي الجمعة 14/1/2005 الساعة التاسعة ليلا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
كما قلت عزيزتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
اشكرك
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
لا اجد مااقول لكي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
نهاد
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
أخت نهاد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
بصدق تعجبني قراءة قصصك يانهاد بخيالك الواسع ورهافة مدلولاتها وأجدني أثمن كثيراً ملاحظات الاستاذ محمد ذهني للقصة ومتأكدة بأنك ستستفيدين منها سأكون في المتابعة يانهاد يصحبني الشوق لكل ماتكتبين
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||
|
الاستاذ هشام حمودة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||
|
الاستاذة يسرى علي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
أنت حقاً أختي نهاد مبدعة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
أشكرك كثيرا عزيزتي نجلاء .. سعيدة لأنها اعجبتك
|
|||||
|
![]() |
|
|