بغداد، روحي في هواك قصائدٌ.. بالشَّوق تحْيا في سنينِ فوادي
تهدي إليَّ الحبَّ ذكرى حالمٍ.. فيتوق للأمد البعيد مرادي
ياملعب الأطفال في ساحاتها.. ومرابع الأبطال والآسادِ
بلد الرَّشيد وملتقى أيَّامنا.. والشِّعر عطْفًا بالحقوق ينادي
والبشْر سعيٌ للعلا ووداعةٌ.. وإلى المنال مدادنا برشاد
المجد يرفل في مداك مسامرًا..تاريخك المتراميَ الآماد
ما أن أسائل عن جمالك عازمًا.. حتَّى يجبْني سادة الرُّوَّاد
كالبدر في أرجائنا متكاملاً.. يبدو بوجْه زمانه المعتاد
يحبوك إكسير الحياة نضارة.. تُفني الظلام بحكْمةٍ وجلاد
يُلقي عليك النَور من أفذاذه.. متسوِّرًا بالحقِّ كلَّ سناد
*
قد كنتُ في ملهى الطُّفولة ناظرًا.. أرجو رضاك بجانبي وسوادي
اعدوا إليك مسافرًا مستحضرًا.. نجم السَّماء ووهْجك المزْداد
أجري حنينًا في مداك ولهْفةٍ.. أنساق بالأنداء حيث تنادي
ياعزَّة المجد التَّليد وحاضرًا.. فيه البلال مداد راجٍ صادِ
ألقاك بالتُّرب المعطَّر بالثَّرى .. نبْتًا بقلب العاشق المنقاد
والليل بالفجر المنوَّر ينجلي.. والصُّبح جيْش الصَّارم المتهادي
يابهجتي ياطيفيَ الموجوع يا.. أملي وكوني في مدى إسعادي
ياموطني، كيف الخلاص وهذه.. الأندادُ عريا في ثياب فساد
يجْري ورائي بالعداء ملطَّخًا.. من عهْد نوحٍ أو ثمودَ وعاد
نسبي إليك نمى أيا وطني أيا.. أصل الوجود ومورد الميلادِ
مهما دهاك من البغاة رواجمٌ.. أبقى، ببذْلي، مستهامًا فادي
أحلامنا ترسو ببحْرٍهائجٍ.. مثل السَّفين بلطْمة المرصاد
تعلو وتهْبط دون أيِّ سيادةٍ.. حتَّى تحوم بدورة الإرصاد
كالريْشة الميساء في تطوافها.. ياويلها في قبضة الأضداد
إنِّي لمحْت بك المدى بقصائدي.. وترٌ من الأطناب والأوتاد
متهدهدًا كالوزن أزهو ظافرًا .. هزءًا بضيم الفاجر الجلاَّد
نشرًا من الألوان فيك مواجدي.. الحرف سهْمٌ والنشيد عتادي
*
بغداد يابغداد يا بغداد يا.. أبهى الرِّياض وموضع العبّاد
العلم يرفل بالمواكب واهبًا .. زهر الفنون ومرتع المرتاد
ثوب الكرامة يزدهي متناغمًا.. كالورْد عذبًا ماتع الأوراد
كالماء ريًا صافيًا متحدِّرًا.. من شاهق الأجبال والأطواد
الشَّام فيك معانقًا آماله.. والوغد يسرق حقنا ويعادي
والعبدُ كالبوم الغبيِّ بموضعٍ.. متنعِّمًا بزخارف الأسياد
خاب اللَئيم بسرِّه متسربلاً.. ذلَّ السَّلام وعاره المتمادي
الجهل يملأ بالظَّلام جيوشه.. في كلِّ ناحيةٍ ظلال رقاد
*
بغدادُ أبحث عن شموسك راجيًا.. أن أسْتعيدَ حلاوة الأعياد
بغدا د أبْحث عن صباحك علَّني.. ألقاه ثغرًا صادح الإنشاد
ولعلَّني اسقى بزحْفك لحظةً.. لأظلّ أسْقى شربة الإخلاد
أتراك صدًّا عن هوانا نافرًا.. ماذا أقول لشامتٍ بعناد؟!
خاطوا سواد البين دون ثيابهم .. رقعًا من الظلم البهيم السَّادي؟
ضاع الصَّباح مقيَّدًا بوثاقهم.. أتراه ضاع ببصْمة الأوغاد؟
ألقوا عليه مع الظَّلام هديرهم، رميًا عليهِ مناجل الحصَّاد
*
وإليك بالسَّير المضمَّخ بالسُّرى .. مستقويًا بأصالة الأمجاد
بالحبِّ مغْمورًا بكلِّ مواهبي .. ألقاكِ فكرًا دائم الإرفاد
بالصِّدق يشْرق في صباحي راجيًا.. نور الضُّحى ومنازل الآراد
كالأرض تجبل تربها بدمائنا .. في نشْرها الرَّوح البهيج البادي
بعوالم الأنسان سحر شموسها.. خصب الرَّبيع ومواقع الإبراد
*
هتف العراق بها أيا بغدادنا.. ياثورة العزِّ الكبير الحادي
الشّمس ترْسل نورها وشعاعها.. عرسًا برغْم الغاصب الموسادي