ماذا أقول أيا عربْ .. الأرض، حقٌّ، مغتصَبْ؟
أعداؤنا فتكوا بنا.. ومضوا ونْحْنُ لهم سلب!
ماذا أقول لنخوةٍ.. كانت لنا رمزُ الغلب؟
ماتت بأعْماق الثَّرى.. من غير حسٍّ أو شَجب!
ماذا أقول لطفْلنا .. أضناه عبث الغضب؟
من تحت أنقاض الرُّكام.. دعا بأصداء العَتب!
ماذا أقول لشيْخنا.. الحاني يسيرُ بلا حدب؟
بالقصْف ملتفتًا إلى .. بيْتِ الصِّبا رغم التَّعب!
بعصاه يثْبت رسْمَ أرضٍ.. في قلوبٍ لم تُصب
ماذا أقول لشامخٍ.. ضافٍ بأردان النَّسب؟
يسري الرَّجاء به على.. أمرٍ الحقيقة مُرتقب!
ماذا أقول لغايةٍ.. الموتُ فيها لم يُشب؟
البذل في أسرارها .. نسبٌ يسود بهِ النَّسب
ماذا اقولُ وقد ذوى.. وهجُ الملاحم واحْتجَب؟
وتلفْلفتْ بالأسود .. المغمور سوداء الحبب
ماذا أقول لشمْسنا.. والشَّمسُ غيْضًا من لهَب؟
والنَّجْمُ يبكي فعلنا.. والمكرُ حمال الحطب
*
ماذا أقول لعاجزٍ.. يُرغي بأفْعال العطب؟
خُشبٌ مسنَّدةٌ بأشْكا..ل المخاوف تُقْتضب!
ماذا أقول لصامتٍ..وسط القلاقل والصَّخب؟
بسخامِه متلطِّخٌ .. فكأنَّهُ مَلقى الجرب!
ماذا أقول لوصْمةٍ.. عربيَّةٍ لا تُخْتضب؟
تُمسي ويصْبح وزرها .. في أيِّ لونٍ مُحْتجب!
*
ماذا أقول لمنْ حوى .. بالقهر أروقة العرَبْ؟
اردى العروبة وانزوى.. خلف المخاوفِ أو هرب!
تغتالنا أسنانُه .. طعنًا بأنياب الذَّهب
الخزْيُ في أفعاله.. والعار يهْزأُ بالشَّنب
يحيا على أرواحنا.. هدرًا لأرْواح الشَّعب
يشري بنا أحلامه .. يلغو بألسنة الغضب
مسْتشْريًا في مكرٍهِ.. يُرخى زمامًا للذَّنب
تحوي المزابل مثْلهُ.. كم في المزابل منْ عجب
يدهُ تدور ببغْيهِ.. تلهو بإشْعال اللّهبْ
ولسانه من هذره.. جارِ بهِ داء الكلَب!