اعطنا حق الله هكذا كان خطاب موسى النبى لقارون الغنى
ولكن شحيح النفس ضيق الافق ضن بقليل ما سؤل حتى حقت عليه اللعنة وليكون لمن ورائه اية
هل عندما خسف به وبداره وكنوزه الارض انتهت الحياة وتبددت الثروة وانهار المجتمع
كلا انى ارى العبرة فى هذه القصة انه قبل البحث عن افقار الاغنياء لابد من اغناء الفقراء
كيف ذلك
لا يعقل انى حين تضيق على اسباب العيش فاقترض انه لابد ان ادفع الفائدة لمن لا شغل له الا بيع النقد بنقد ولا يعقل انى اشترى فى زمن الرخاء لاسدد فى زمن الازمة حين تنهار قيمة كل شئ اعتبر نفسى ذكى فى هذه الحالة ولكن من يدفع الثمن
ان اصحاب المصلحة فى بقاء اى نظام انسانى على الدوام تعمل ضدهم هذه الاليات التى تتلاعب بها اجهزة التعامل فى دورة النقد التى تمتص من هنا وتضخ هناك مع الحفاظ على نصيبها فى كل قطرة تعبر من خلالها اضافة الى وضع الية طال مداها او قصرت لارجاع الجميع والجميع اعنى دوما الى نقطة الصفر لطلب المعونة كمرابى لا يكل ولا يمل من التحريش بين المتزايدين فى الطلب على سلعته
هذا كله من وجهة نظر الفرد اما من وجهة نظر من يقوم بامر الناس جميهعا فان الضغط الاقتصادى وان كان يؤدى الى تحطم سبل قديمة للعيش الا انه يفتح افاق جديدة من حيث اكتساب مهارات جديدة واستثمار جميع موارد المجتمع فلا مجال للاكتناز فى زمن الجاحة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم وفاء
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنسوا الفضل بينكم
ولعن الله الربا ونها عنه
الى متى انتظر ان يتحمل غيرى تكاليف تحقيق طوحاتى
قد انكسرت فى المجتمع قيمة الاجتهاد لتحقيق الحلم ولكن تسلطت لذة الوصولية وحب الذات وعبادتها احيانا
فالى المخلصين ممن تحكوما فى رغبة الربح وان كانوا قادرين عليه والى الارواح الكريمة التى لا تذوق النوم تعاند كل مد عات يحاول هدم هذا المجتمع الذى انشغل بالجدل فى كل شئ وافتى فى كل شئ حتى حار عن هدفه وغاب فى سكرة اللذة المنتظرة فهو لم يسكر لانه ادرك الرفاهية ولكن لانه تخيل امكانية الوصول الى الرفاهية المطلقة
من يدافع عن الارض الا الذى يخشى ان يفقدها او يفقد عزيزا عليه فيها ولن يسعى الى ذلك من ايس من الناس وحتى من نفسه فكيف نطالب بالانتماء من تسلطت عليه جميع العوامل التى تسلبه هذا الاصرار وكانما الناس جميعا باتوا يتناجون بالاثم والعدوان
والى عدونا ان الله وعدنا وما كنا لنشك لان الشك فى هذه الحالة خيانة للذات وانكار للحق سلعتكم الالم ونقدنا هو الرجاء فقد عدمتم الرجاء فى الله وتسلطت عليكم دنيا ظن اجهلكم انها تبقى واعقلكم انها لكم دون الناس
راجع نفسك واسال من يدفع فاتورتك الشخصية
اهو الارث الذى حرم رسول الله على اهله سنة استنها لذاته دون ان تفرض على الانفس المريضة
ام انه دين يشاركك فى سداده غيرك راغما انفه
ام ان سداد فاتورتك جاء من ما ادخره الطاعنين فى السن ليكون عونا لهن على باقى سنونهم
ان كفالة المجتمع لنفسه لابد ان تكون امرا حاضرا على الدوان دون تسويف لان من يفقد الامل فى المستقبل يكفر بالماضى ولا يقدم افضل ما لديه فى الحاضر
وحين تمد يدك بادعاء المستكنة وفى كثير من الاحيان الى من هم افقر منك فاعلم انك تثقل هذا المجتمع باحمالك وتخرج جزء من اقتصاده من دائرة الانفاق الى دائرة الاكتناز
لابد ان ياخذ كل منا حاجته لا يزيد عنها على ان لا تكون على حساب من هم غيره
من يدفع ثمن فاتورتك
من يدفع ثمن فاتورتك
من يدفع ثمن فاتورتك
ومن تظنه يفعل حين تمضى بك الايام ولا تكون قادر على ذلك
من حقك ان تكون غنى بل واجبك ان تكون كذلك ولكن من يتحمل تبعات هذا القرار اناس تضيف لهم قيمة ويكون ما جنيته هم نصيبك من هذه الاضاقة ام ما اكلته من حقوق بعضهم ظلما وعدوانا وسدادا لدين الماضى ببخس الحاضر كلنا يخسر فى زمن الازمة فلا تجعل نفسك اول السلع المستغنى عنها