فى مطلع التاريخ كانت للنقود فى ذاتها قيمة
فى ايامنا النقود عبارة عن قيمة تتحدد وفق السوق دون ان ترتبط باساس ثابت
الدرهم الفضة والدينار الذهب ذوى الوزن المعلوم والمعلوم وبدقة اداب تداولهما واحكام اقتنائهما واكتنازهما وكذلك حين تستاثر بشئ ذو قيمة ظنا انك تختزن فيه الامن المتوهم من الفقر
تزيد الاسعار عندما يزيد تقييم اوضح الاسس لتحديد سعر العملة من ذهب وفضة وكذلك الاسس المتباينة المختلفة الاخرى مرورا بالسلع الاساسية والخدمات العامة وصولا الى الامن الذى وكاننا نعتبره من بديهيات الحياة لنحصل عليه دون تكلفة سواء كان داخليا فى مجتمه دفعه الطمع الى طامة الكبر والاستعلاء او خارجيا فى مجتمع يشترى فيه الامن من خلال شراء العلاقات وخلق مسارات الدعم المادى والمعنوى
ملاط هذا المجتمع هو الشخص الذى ينتج سلعة ذات قيمة ويضيف خدمة تساهم مباشرة او بطريقة غير مباشرة فى انتاج هذه السلعة فهو الداعم الاساسى لبقاء هذا المجتمع والذى عادة يهمل تقديره او ينسى وجوده مع تكسيته او اخفاؤه ببهارج الرفاهية لمن لا يستحقون ما يحققونه نسبة الى ما يضيفونه الى المجتمع فهو الاكثر عطاء والاقل قدرة على الاكتناز وهم على النقيض يستخدمون ما كنزوا ليس فى دعمه ولكن يحرمونه من هذا الدعم ويوجهون طاقاتهم الى التلاعب بما حققه من خلال منافسته فى الدورة الاقتصادية وبخس قدرته على تدوير عوائده ان وجدت اصلا من خلال منازعته فى الاصول التىيستخدمها فى حرفته كصاحب المهنة الذى يوجه مدخراته الى قطاع الزراعة ليس بان يوسع الاراضى الزراعية ويستصلح المزيد ولكن يشترى من ذوى الحاجة ويطالب المجتمع ان يسدد له عوائد استثماره الذى يجب ان يربح ويحافظ على قيمة اصل هذا الاستثمار ويمنحه القدرة على المضاربة والكسب فى اقرب ازمة ممكنة
لا يفسد الناس الا تجارة البخس
فلا تستغرب الغلاء الذى قد يكون قوامه رد الحقوق الى اصحابها وقد نازعهم فيها من لا دور لهم ولا حياء ولا بركة وتستمر ميسرته الى ان يوقفه هروب راس المال العفن واستقرار العوائد لمن له دور حقيقى فى عملية الانتاج ودورة النشاط الاقتصادى
عملك عملك ولا تعتقد انك يشبعك الاخبز اكلته بعرقك وجهدك وكدك
الى بائع النقد بنقد محقت بركتك
الى من نازع الناس على ارزاقها وهو فى غنا عن ذلك اخبرنى هل رايت ذلك ينفع احد ممن سبقك
الى من كنز فى زمن الحاجة ديننا دين انفاق فى محله وموضعه وليس دين اكتناز
الى من يحرم الناس المنافع ويترزق من الاحتكار حرمت الفضل ورضيت الغبن
الى نفسى التى تتوق الى كل ما تراه تادبى واعملى واعلمى ان ما تحصلين عليه تكليف وليس تشريف
فلم يسال يوسف عليه السلام العزيز اجرا فقل لى كم كانت مكافاته على عمله الذى انقذ البلاد والعباد وكم طمحت من الكسب لتسبق به غيرك وتحجب به المنافع عنهم