هل يتركُ البعدُ قلبًا غيرَ مختنقِ
حبستُ دمعي فأجراهُ على نسَقِ
يمرُّ بي العيدُ تلوَ العيدِ مكتئبًا
إن المحبينَ والعشاقَ في قلقِ
أجاملُ الناسَ إن أجدَت مجاملةٌ
وإنما صورُ الأرواحِ في الحَدَقِ
وما ابتسامي ولا ليني ولا ضحكي
إلا لئلا يُرى دمعي ولا شرَقي
أرى المقيمَ وأهلوهُ كواكبُهُ
محبَّبٌ كيفَ حيّاهم وكيف لقِي
ليتَ الحوادثَ غالتنا وما تركت
لنا وقد بِنتُمُ رأسًا على عُنُقِ
ظننتما رقَصَاتُ الغيدِ تؤنسني
ولا تسُلُّ همومي أبرعُ الفِرَقِ
أبكي على حسنٍ أمضيتُهُ فمضى
من الزمانِ ولو أبقيتُهُ لبقِي
دنيا عذابٍ ودنيا لا اعتبارَ لها
لربةِ الحسنِ أو للسيِّدِ اللبقِ
يا ساقييَّ هلمَّا بعد خمرِكما
بالجذرِ والساقِ والأغصانِ والورقِ