ولأننا في أوطاننا شرقا وغربا
نكفل الحريات ،
ونحترم ذوق الآخر ..
ذات مرة تعبت
ذهبت إلى المشفى وقلت للطبيب :
( طلعلي مرض كده على ذوقك
لأنه مافي فايدة أصادر حريتك
وأكون حجرة عثرة في طريق إبداعك في التبحر بمهنتك ..
والمثل يقول : اسأل طبيب ولا تسأل مريض .. والطبيب أعلم بحالك .. )
ما أن رآني بهذا التصالح النفسي مع الحريات المكفولة
خاصة وأنا من طبقة كادحة مهمشة ..
لم يصدق أذنيه مسك بذيل إبداعه بين سنيه
وهووووب
كأنبوب المنظار .
بدأ الغطس والتبحر في أحشائي بحرية مكفولة له بالدستور المعمول به في شرقنا
( الطبيب دائما على حق
والزعيم دائما على حق
والوزير دائما على حق )
وبدأ البلبطة داخل أحشائي
و للحق أني كنت ذاهبة للكشف على دمل أسفل ساقي ..
وإذ بإحساسه المرهف وذوقه العالي في معرفة أصل الخلل والتعاطي الشفاف مع المريض
جعله يتبحر ( ويبلبط داخلي )
وإذ به وبحرية التبحر إبداعا داخل مهنته
أحس أن البرغي الذي يثبت الرئة في القصبة الهوائية يحتاج برمتين تثبيت لأنه مخلخل ..
بعد أسابيع خرجت من هناك والحمد لله ..
وشعرت أني أخف بكثير من ذي قبل ..
أخف لأنهم رأوا أن الكليتين عبء فأبقوني على واحدة
والكبد حجمه كبير وهكذا ..
البشرى السارة أني نسيت أمر الدمل ..
فقد صرت أعالج موضع شق الكلية بمنقوع المرة والقطن ..!