منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-08-2023, 10:21 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد داود العونه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي لجوء / جارتنا أم خالد.



لجوء / جارتنا أم خالد.

السادسة صباحا!،: تأخرت جارتنا أم خالد كثيرا وليس هذا من عادتها!، قد يكون هناك أمر أو ظرف طارئ منعها اليوم من الحضور باكرا والجلوس مع ابني محمود ريثما أعود من العمل، طقس اليوم ماطر وبارد جدا ماذا سأفعل الآن؟، لا أملك الوقت!، لا بأس... سآخذ اليوم محمود معي فلا أستطيع أن أنتظر أكثر... كان محمود ذا الثلاث سنوات يراقب بصمت حيرة والدته وهي تلبسه على عجالة الثياب الثقيلة والمعطف وتضع فوق رأسه قبعة من الصوف وتلف حول عنقه لفحة ناعمة الملمس، احتضنته وقبلته مبتسمة:... اليوم لن تبقى في المنزل سوف ترافقني يا محمود إلى عملي سوف ترى المدرسة التي أعمل في داخلها... وستلعب وتمرح هناك مع الأطفال؛ أدرك محمود بأنه سيخرج مع والدته على غير العادة، ولكنه لا يعلم إلى أين وما هي المدرسة! لكنه كان سعيدا بأنه سيبقى طيلة اليوم برفقة والدته، وسيتخلص أخيرا من حزم أم خالد الكبيرة بالسن، والتي لا يجد المتعة في البقاء برفقتها والتي كانت بالعادة تقيد حريته في اللعب... وتوبخه كلما حاول الحركة بحرية!؛ خرجت والدته مسرعة من المنزل تحت المطر تحمله فوق ذراعيها متجهة نحو موقف الباص، لحسن حظهما كان الباص ما زال واقفا لم ينطلق، صعدت وجلست على المقعد وأجلست محمود في الداخل عند النافذة، كان الضباب يغطي زجاج النافذة بالكامل، والرؤية غير واضحة ومشوشة، مما أطر محمود لأن يقف على قدميه محاولا النظر إلى الخارج، أخذ يمسح النافذة وينظر نحو الشارع، ينظر إلى المارة والمركبات، يتمعن ببعض الأطفال وهم يحملون خلف ظهورهم الحقيبة المدرسية... ويلتفون حول عربات الباعة، كان أحدهم يصيح بأعلى صوته: كعك كاااااعك... أخذ يشير إلى أمه بأنه يريد واحدة من تلك التي يتناولها الأطفال... اقتربت بسرعة من النافذة وفهمت بأنه يريد كعكة من خبز الصمون ، ابتسمت في وجهه واعدة بأنها ستشتري له واحدة في المرة المقبلة، وفي هذه اللحظات أخذت الحافلة تتحرك منطلقة...!، كان محمود فرحا بهذه الرحلة الصباحية الغريبة وفجأة سمع والدته تنده: عند المدرسة... الله يعطيك العافية!، توقفت الحافلة أمسكت والدة محمود بيده الصغيرة وترجلت من الباص أمام بوابة المدرسة قائلة: لقد وصلنا يا محمود هنا تعمل والدتك تعال لأعرفك على المكان...، دخل محمود مع والدته من البوابة الرئيسية وهو يسير بخطوات صغيرة، مترددة... يلتفت من حوله فشكل المدرسة كان غريبا، مخيفا جدا بالنسبة إليه وضجيج الطلاب في الساحات وصراخ الأساتذة... كل ذلك جعله يلتف حول أقدام والدته ممسكا بقوة بطرف ثوبها...: ماذا دهاك يا محمود لم أنت خائف هكذا هههههه ، تقدم يا محمود لا تخف يا صغيري فأنت برفقة والدتك...!
.
.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-08-2023, 09:37 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: لجوء / جارتنا أم خالد.

وكانت مغامرة شيقة للطفل الصغير وهو ممسك يد والدته ، ينطلق بين مقاعد الباص ، يتأمل الباعة وحراك الصباح ، هدير المركبات وصهيل الحياة خارج جدران غرفته ..

لابد أنه يوم مائز فريد سيظل محفورا في ذاكرته ..
ما أجمل لحظات الصباح إن جاءت ممزوجة بدهشة الأطفال ومرح اكتشافاتهم لملامحها الأبهى ..



استمتعت جدا بالقصة
قرأت وجه ذاك الصباح بعيني الطفل محمود
ودفء أحاسيسه وهو في حضن والدته ، متحررا من قيد غرفته و صرامة أم خالد ..

إنها قصة الانطلاق والحرية والصباح ودفء الأم وذكريات الأمس وملامح الحياة بعدسة الطفل ودهشته .

العنوان وكأن الطفل طلب اللجوء إلى حضن أمه من صرامة أم خالد وإن يوما واحدا ..



شكرا للأستاذ الموقر / محمد داوود العونة

مع التقدير والاحترام..








التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-09-2023, 03:19 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد داود العونه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي رد: لجوء / جارتنا أم خالد.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
وكانت مغامرة شيقة للطفل الصغير وهو ممسك يد والدته ، ينطلق بين مقاعد الباص ، يتأمل الباعة وحراك الصباح ، هدير المركبات وصهيل الحياة خارج جدران غرفته ..

لابد أنه يوم مائز فريد سيظل محفورا في ذاكرته ..
ما أجمل لحظات الصباح إن جاءت ممزوجة بدهشة الأطفال ومرح اكتشافاتهم لملامحها الأبهى ..



استمتعت جدا بالقصة
قرأت وجه ذاك الصباح بعيني الطفل محمود
ودفء أحاسيسه وهو في حضن والدته ، متحررا من قيد غرفته و صرامة أم خالد ..

إنها قصة الانطلاق والحرية والصباح ودفء الأم وذكريات الأمس وملامح الحياة بعدسة الطفل ودهشته .

العنوان وكأن الطفل طلب اللجوء إلى حضن أمه من صرامة أم خالد وإن يوما واحدا ..



شكرا للأستاذ الموقر / محمد داوود العونة

مع التقدير والاحترام..



بعد التحية الطيبة..
بكل كل الشكر لك شاعرتنا الموقرة / راحيل الأيسر
على هذه القراءة المتعمقة والرائعة..
.
. دام مدادك البديع..
.
. كل التقدير والاحترام






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط