فَكِّرْ بعَقْلٍ راشِدٍ مُتَوَسِّم ِ
فالخيرُ في العَقْلِ الرّشيدِ الألْمَعي !
واعْلَمْ بأنَّكَ للتُّرابِ فَمَيِّتٌ
لا شَيءَ مِنْ عُمْرٍ بخُلْدٍ يَحْتَمي !
فالموتُ حَقٌّ في قَضاءِ إلهِنا
يَجْري بأمْرٍ صادِرٍ ومُحَتَّم ِ !
والمَوتُ يَجْري في الخَلائِقِ كُلِّها
فالخُلْدُ وَقْفٌ في الإلهِ الأعْلَم ِ !
وابْعِدْ عَنِ الحالِ الغَرورِ إذا بَدا
مِنْ بَعْضِ رِزْقٍ مِنْ إلهِ مُنْعِم ِ !
فاللهُ في مَدٍّ لكُلِّ عِبادِهِ
واللهُ في فَضْلٍ بعَبْدٍ مُسْلِم ِ !
أوَ ما رَأيتَ وكيفَ موتٌ واقِعٌ
في كُلِّ حيٍّ في القَضاءِ المُبْرَم ِ !
فالنّاسُ في سَفَرٍ لِحالٍ زائِلٍ
تَرَكوا القُصورَ بما بها مِنْ دِرْهَم ِ !
والنَّاسُ إنْ كانوا بدَرْبٍ صالِحٍ
حينَ الحَياةُ بشُغْلِهِمْ في المَرْسَم ِ !
حالٌ وفيهُمْ في الأمانِ ببَرْزَخٍ
والبَعْضُ في حالِ الظّلامِ المُظْلِم ِ !
فالبَعْضُ هذا لَمْ يَكُنْ بسَلامَةٍ
فالشُّغْلُ فيهِ على طريقٍ مُلْجَم ِ !
كانوا عَبيداً للسّفيهِ وجُنْدِهِ
ومَشوا بدَرْبٍ في ظِلالِ المُجْرِم ِ !
فافْهَمْ ، حباكَ اللهُ في عَقْلٍ بهِ
تَلْقى الصَّحيحَ مِنَ الّذي في المُبْهَم ِ !
وابْعِدْ عَنِ الدَّرْبِ الخَطيرِ بلَهْوِهِ
فالمَوتُ يَبْدو في الجَميعِ بمَقْدَم ِ !
لا شَيءَ يَنْفَعُ في الحَياةِ لِعامِلٍ
غيرَ الهِدايَةِ للطّريقِ الأسْلَم ِ !
وطَريقُ هذا في النّبيِّ وآلِهِ
فهُوَ الوَحيدُ فشَأنُهُ في المَغْنَم ِ !