في البدء كان الحلمُ أخضرَ مورقا
يهمِي رذاذاً فوق تربة أرضنا
شَبَّتْ رُؤَانا خلفهُ..
وثبتْ تُناغي طيفَه ...
مُذ أورقت من قلبهِ
تتوسَّدُ الأفْـقَ الذي يزهو به
ترجوه ألا ينحني أو ينثني
ترجوه أن يغشى الرُّؤى لكنه ..
لم يستجِبْ ...
ْ
. شابت نواصي عمرنا
والحلم يأبى أن يَشِب
مرت سنونْ..
والحلم يوغلُ في السكونْ
فتهدَّجتْ تلك البروج بصمته
وتسمرت في سُوحِهِ مُقَل العيون
تَسْتَامُه أرواحنا رغم الظنون..
وتعبُّ في أحشائها من نبضه
تشتاق من فرط القيود لفيضهِ
وتروح في أدرابه
تعلو به
كَحَمائمً ترجو القممْ
وهْـو المسافر في دياجير الألم
أتراه مثلي قد هرِمْ ..؟!
أيقر بعد الضَيْم في حضن الغروبْ ؟!
مثل الصبا إن ضاع منا لايؤوبْ
أضحى أشَلاًّ، لا يسير على سَنَن .
تتناثر الخطوات ظِلا خلفَه ..
مِذْ صار مبتورَ القدمْ ..!