|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
سيد الحكائين لم تكن تلك المكالمة كفيلة بقتل هذا الإحساس الذي لازمني لسنوات ، و إعادة ترتيب كينونتي ، مع هذا المخلوق الذي يدعي محبتي ، ولم يتراجع يوما عن ملاقاتي بالعناق و القبل ، و ربما الدموع ، حتى و نحن على خصام واختلاف في كثير من ألأمور الصغيرة و الكبيرة منها ، و لا أبالغ إذا قلت كم أحسست دائما بصدق مشاعره ، و نقاء روحه ، و لكن سرعان ما أهدم كل ما أسست له في روحي و عقلي ، متشككا من أي كلمة ، أو أي فعل صدر عنه ، و دائما ما أضبطني متورطا في لومه ، والقسوة عليه ، بالتجافي و التغابي والاغتياب ، و ربما ما هو أشد و أنكى من ذلك ! كان اليوم الثاني لي في مدينتي التي بت لا أعرف ، أحبها حقا ،أم أن أمر محبتها لم يخرج عن كونه إدعاء ؟ ، بعد سفر طال في غربة ، لا أدري ضرورتها سوى أنها مكنتني ، و لأول مرة في حياتي من مواجهة الوحدة ، و العيش فردا لا دابة تنتظر من يسقيها ويطعمها ، ويحممها ، ويسكن جأشها ، ويدفئها ، و أنها فعلت ما استعصى على أيام التجنيد في الجيش منذ جيلين ونيف .. منحتني قناعا من صلابة و بأسا لكائن خائر ، بدا في تصرفات و اهتمامات المسئولين في تلك البلاد ، التي ما كنت أحترمها ، و لا أشعر تجاهها بأية عاطفة حقيقية ، و أعتبر أهلها محدثي نعمة ، و أغنياء حظ ، لا أكثر من ذلك . تعمدت أن أهين ذكاءه ، و لا أمكنه من رؤية ملامحي الحقيقية ، جراء هذه المكالمة ، وأن أدفعه إلي الإلحاح ، و معاودة الحديث ، وتكراره ، ربما لأشعره أني في وضع مختلف ، لا يسمح لي بتلبية طلبه هكذا ، و بكل سهولة و يسر ، حتى وإن كنت أنا المنتفع الأول ، و ربما لأنه على ما بدا يملك زمام الأمر، وقد قطع أشواطا في مشروعه ، وهذا ما أرفضه ، و لن أقبله بأية حال ، ومع ذلك انتهت المكالمة بتلبيتي طلبه ، بل و الإسراع إلي حيث كان ، وأنا أدير الصفقة على وجوهها المختلفة ، خاصة ورفيقه ، وشريكه الأول كان بالنسبة لي سهل الانقياد ، وربما في وقت ما كان ظلا لي ، يردد ما أقول ، و لا تفوته كلمة مني دون أن يثني عليها ، حتى يصل بي إلي ما فوق مراتب العبقرية دون أدني شعور بالمحاباة والتهور! حين كنت بينهما ، لا أدري لم أحسست بكل هذا الجفاء ، وهذه الرهبة ، وضبطت بدني كله يضرط خوفا و رهبا ، و لم يهدأ ويستقر ؛ إلا بعد ما تبوأت مقعدي من المحرقة .. رغم أنه كان دافعي للتواجد ، و العمل ضمن الفريق كما أعي و يعي ظلي . داخلي إصرار الآن على تنحيته ، وضرب هذا الحلف بينه و بين الظل ، و بالفعل كنت أهدم ما بنيا معا ، أسخف وأسطح وأهتك ، فأقلب المفاهيم ، وأسقط الرؤى .. كل ما فعلا خلال شهور من التعب و المعاناة ؛ رغم أنه مكتمل البناء ، وكان الأولى بي المباركة والانتظام ، وربما لو لم أجد تشجيعا من ظلي ، لما تماديت ،حتى رأيت دموع صاحبي ، ثم صرخته ، وهي تمزق تماسكي الرخامي والرهو في ذات الوقت : كف عما تفعل ، أنت تحطم ما بيننا ، وتنهي على العمل ، و تجعل مني أضحوكة ! توقفت متصنعا الغضب ، بل لوحت بالانصراف ، وتعمدت الوقوف ، والمضي إمعانا في التعمية ، و إثارة العاطفة التي أدري أنها متوقدة ، ولن يرضيها أن أخرج هكذا ، مع يقيني أنني فعلت ما يجعل الأرض خالصة لي . و اندفع ظلي في لوم وعتاب ، و ربما مزيد من القهر، لهذا الرجل الذي ما رأيت منه إلا الحب ، والزب عني في غيبتي ، بل لم يتورع عن إقحام نفسه في معارك تخصني ، و لا تخص غيري .. لم أتوقف ، وطالني الدفء حتى انتشيت ، فانتفشت ، وصدر عني فحيح لم يدهشني كثيرا ، فقد داهمني مرات عديدة في مواقف أقل سخونة ، صدر مني دون أن أعطيه إذن التجسد والزحف ؛ رغم تواطؤى مع ادعاءاتي ، وفصاحتي ، وتلويحي بالنبل والرجولة وشهامة أولاد البلد . و لم أدر أكان انسحاب الرجل بسبب هجوم ظلي ، ودفاعه عني بهذه الاستماتة الجارحة ، أم أن الفحيح قد أزعجه ، و رحل به خارج الحلف ؟ ليكون لي وحدي مطلقا ، ولظلي مثل حظ الظلال ، فمزقنا كل ما كان له ، لتصبح الدنيا لنا نحن ..أنا وظلي ؛ فقد كنت أدري أن هذه الواقعة لن تمر عليه بسلام ، و ربما رحلت به إلي الموت عاجلا أم آجلا ؛ لشدة حساسيته التي أعلمها ، ورأيتها عن قرب خلال مشوار صداقتنا غير المأسوف عليها ! لن يجرؤ على الشكوى لأي من كان ؛ لأنه يدري أن لي لسانا ساقطا ، لا يتورع عن فعل شيء ، ووقت يكون تهوره تكون نهايته ، فأنا سيد الحكائين ، وصائغ التحف البراقة ، و الكثيرون يشهدون لي بالبراعة ، بل ويتجنبون دائما أن يكونوا على النقيض ، حتى و إن كنت في وضع يستلزم منهم المجابهة و التصدي ، إلا قليلا ممن سبروا غور أمثالي ، وتفوقي على ما أتت به نفوسهم التي نخرها سوس المرض ، و الفقر النوحي ! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
شخصية مركبة...تمددت عليها حتى تشربتَ أنفاسها وعكستها لنلمس جغرافيتها بكل تفاصيلها الناتئ والمسطح والمقعر...منها بحرفية ..وصدق . شخصية تجمع فيها ما تفرق في غيرها من العلل: سكيزفرونيا، وسواس قهري ارتياب ، سادية، ثم نرجسية...هو صعب ان تجد شخصية شبيهة لهذه لأن الارتياب او غيره يملك مساحة من الجسد لا يسمح لداء سواه بالتواجد فكيف لك يا سيد الحكائين أن تجمع كل هذه الأضراب دون ان تستنقص من السرد وكماله... أرى ان هذا النص ما هو إلا ذاك الجزء الطافي من الجبل الجليدي ( إيزبيرك ) لعل الكل له ذوق خاص ومميز... لا يقل عن الفرع إيجادة وجودة... كانت تلك لا قراءة نقدية ولا تشريح بل فقط مرور وتحية... وسلام |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الصورة لم تكتمل عن عجز مني |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
تحية للأستاذ ربيع عبدالرحمن ، وتسجيل حضور ومتابعة، يجدر بي قول شئ وللإنصاف أنت رائع ومتألق
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
قلما نجد قصصا تخوض غمار النفس بهذه المتناقضات التي اجتمعت في شخصية واحدة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
أستاذي سلطان شكري و امتناني على الحضور و القراءة تحياتي و تقديري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الاختزال في بعض الاحيان قد يكون محمودا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
جميل دائما استاذي الغالي عبد السلام |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
حدريوي مصطفى: ما أعظم عمق ثقافتك وفهمك! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
للأسف الشديد النص يتسم بالغرابة. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
فحدريوي زميلنا و صديقنا الحبيب قاص و مفكر كبير من المغرب الجميل و له باع طويل و عميق في نصوصه و تناوله لنصوص الزملاء تحياتي لك و لحدريوي الجميل |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||
|
اقتباس:
سعدت كثيرا أنك هنا الليلة مع سيد الحكائين و مع ما يراه في نفسه من تفوق أو تعال على الآخر له ما له و عليه ما عليه هي تجربة من تجاربي القصصية .. ليس أكثر من تجربة و أنا مغرم بالتجريب و إلي وقتنا هذا مع بلوغي السن الحرجة و التوقف عن الكتابة كمبدع شكرا لك مرة أخرى على حضورك الجميل محبتي و احترامي |
||||
|
![]() |
|
|