مَنْ أنْتَ في هذا الوجودِ الأعْظَم ِ
إلاَّ كذَرَّةِ تُرْبَةٍ في المَرْسَم ِ !
بَلْ دونَ ذلكَ فالتُّرابُ بذَرَّةٍ
أجْزاءُ فيها تَحْتَ بَحْثٍ مُحْكَم ِ !
مَنْ أنْتَ يا هذا ، فلا شَيءٌ ولا
تَبْدو بمِيْزانِ الخَبيرِ الأعْلَم ِ !
بَلْ دونَ ذلك في القِياسِ لِعاقِلٍ
تَبْدو كصِفْرٍ تَحْتَ خَطِّ المِرْقَم ِ !
وتَصولُ في طُولِ الحَياةِ وعُرْضِها
وكأنَّ عِلْماً في يَديكَ وبالفَم ِ !
وتَظُنُّ في سَطْرٍ رَديءٍ باهِتٍ
تَعْلو وبين سمائِها كالأنْجُم ِ !
هَيْهاتِ أنْ تَبْدو كذلك والّذي
فَطَرَ السَّماءَ بقُدْرَةٍ وتَحَكُّم ِ !
إلاّ إذا كُنْتَ السّليمَ بمَنْهَجٍ
ويَقينُهُ يَجْري بشَرْعٍ مُسْلِم ِ !
ويَقينُ هذا في التّمامِ بعِتْرَةٍ
فهِيَ الوَسيلَةُ للإلهِ المُنْعِم ِ !
والفَرْضُ فيها في كتابٍ مُنْزَلٍ
وعلى لِسانٍ صادِقٍ مُتَكَلِّم ِ !
ومَنِ اسْتَقَلَّ برَأيِهِ فمُعانِدٌ
فمَصيرُهُ يَبْدو بقَعْرِ جهنَّم ِ !
فاللهُ لا يَرْضى برَأيِ مُخالِفٍ
في مِثْلِ حالٍ للّعينِ المُرْجَم ِ !
إذْ قاسَ في رَأيٍ ومِنْهُ بباطِلٍ
وبَدا برَفْضٍ للسُّجودِ لِآدَم ِ !
فتَرَتَّبَ الغَضَبُ الشَّديدُ بشَأنِهِ
إذْ صارَ مَطْروداً بحالٍ مُرْغَم ِ !
فإذا فَعَلْتَ على الحياةِ بطاعَةٍ
سَتَكونُ في شَأنٍ عَظيمِ المَعْلَم ِ !
فيهِ الكرامَةُ في الجِنانِ بمَقْعَدٍ
والوَجْهُ فيكَ بنورِهِ المُتَبَسِّم ِ !