اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه
بعد التحية الطيبة...
شكرا بداية أخي هشام على هذه المداخلة الطيبة والمفيدة...
ولكن،
التفكير والذكاء...
سؤال لك بعد إذنك، هل التفكير يوصل الإنسان للذكاء أم الذكاء يوصل الإنسان للتفكير؟!
هل ذكاء الإنسان يعتمد على عدد الخلايا العصبية في لفافات الدماغ وشكلها وحجمها أم أنها لا علاقة لها بالذكاء؟
هناك مقولة تقول القائد لا يصنع بل يولد قائدا بالفطرة، وبكل تأكيد حتى تكون إنسانا قياديا، يجب عليك أن تمتلك الفطنة، الشجاعة، الكاريزما، الذكاء، الإدارة، حسن استغلال الفرص... ووو
وهذه النظرية أثبتت صحتها على امتداد التاريخ البشري، بأن هناك من ولد قائدا ومن خلال حسن التربية في تعزيز وصقل الثقة بالنفس والمهارة، نتج عن ذلك قادة غيروا شكل التاريخ...
بالنسبة للهداية للخالق والإيمان، فالأمر غير منوط بالذكاء والغباء، فأكثر من أنكر وجود الخالق هم علماء وفلاسفة إن كان ذلك الإنكار عنادا أو اقتناعا...
كل ما يحتاجه الإنسان للوصول والسير في درب الخالق، هو ليس أن بكون ذكي، لا، فكل ما يحتاجه أن يكون إنسان نقي السريرة، سليم القلب، مؤمنا بذاته وربه... متواضعا، إنسانا بكل ما تحمله كلمة الإنسانية من صفات...
هذا وكل الاحترام لمداخلتك الكريمة...
تشرفت في الحوار معك...
محبتي لك...
|
أخي العونة أنت تطرح أسئلة متعددة وتحتاج لشروحات كثيرة حيث أرى أن لديك بعض الخلط في المفاهيم.
ظ،- في مسألة الذكاء الوراثي والمكتسب قرأت عن تجارب العلماء للإجابة عن هذا السؤال.. وفي احدى التجارب قام العلماء بوضع بضعة فئران في بيئة من الدهاليز المتعددة ذات الألوان المختلفة بينما وضعت مجموعة أخرى في بيئة بسيطة.. ثم بعد فترة تم قياس حجم الدماغ لمجموعتي الفئران والنشاط الكهربائي في أدمغتها فتبين وجود فرق واضح بين المجموعتين.
ظ¢- القيادة موضوع آخر.. وإذا أرت أن تربطها في موضوع الثقة بالنفس.. فيكفي أن أشير إلى أن هناك قادة قد نجحوا عبر اجتماع الناس حوله واحاطته بالمحبة والتقدير والإحترام.. وهناك قادة قد "نجحوا" عبر اجبار الناس بتنفيذ رؤيتهم عبر الترهيب والإجبار والإجرام.. وأظنك حين قلت أن (القائد يولد قائدا) كان يرتبط في ذهنك صورة ذلك المستبد الذي لا يقبل رأيا آخرا.
ظ£- ليس لإنسان ذكاء مطلق أو غباء مطلق.. قد يكون هناك إنسان ذكي ولكنه يخفق في مسألة ما، كمسألة الإيمان والبحث عن الحق.. فقضية البحث في خلق الكون والحياة هي قضية أولوية.. والذي لا يفكر في تلك القضية يكون غبيا.. وقد يموت الذكي وهو يفكر في تلك القضية وبحث فيها.. (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم).. وتجد في القرآن الكثير كن الآيات التي تحث على التفكر والتعقل( أفلا يتفكرون) .. ( أفلا يعقلون)..والإنسان يولد على الفطرة السليمة ولكن هو مسؤول في النهاية عن مصيره وتفكيره ( ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)
****
والحديث يطول .. وقد حاولت أن أختصر.
تحياتي أخي محمد