اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الحروب
بعد النهر.. ثمة وطن جميل
قصة قصيرة جدا
كنت وأنا صغيرا، أحاول أن أتخيل تلك الحدود، "الشريعة " حينما يقولون عنها :" جسر من الحديد، أسلاك شائكة، وعساكر بخوذات من فولاذ".
كانت أمي حينما تزورني تحدثني عنها بأريحية المتذمر، دون أية تفاصيل، تمكنني من فهم ما يجري هناك.. بدا الأمر مختلفا حينما كبرت، وكان الحلم أكبر، وحديث أمي ما زال كما هو بدون أية تفاصيل.. سألت القادمين من هناك : ما هي الشريعة ؟! لم يأتني وصف جديد" جسر من الحديد، أسلاك شائكة، وعساكر بخوذات من فولاذ ". ركبت سيارتي ذات صباح من ذات أيلول، ونزلت باتجاه الأغوار الأردنية، كانت النسمات القادمة من الغرب، تشي بسحر الوطن..رغم سعادتي بتلك الرحلة القصيرة ، إلا أنني لم أظفر بمرادي..
أخيرا وذات حزيران.. قيض لي أن أعبر تلك الحدود، إلى الوطن الذي كنت أسمع عنه ولم أره.. حينما عدت ، سألني أبنائي عن الشريعة.. قلت بأريحية المتذمر: " جسر من الحديد، أسلاك شائكة.. عساكر بخوذات من فولاذ.. إنما ثمة وطن جميل.."
|
بديع يا استاذ محمود
و جميل هو الوطن الذي تتحدث عنه .. و لكن اسمح لي أن أقول على استحياء ..
أزعجنى الإعراب فى جملة ( كنت وأنا صغيرا) و بالتحديد كلمة صغيرا فهى ليست خبر كان بل خبر و أنا و لا يجوز أن تكون منصوبة .. و كذلك تكرارية بعض الجمل دون الحاجة إلى هذا التكرار فحين تقول ( كانت أمي حينما تزورني تحدثني عنها بأريحية المتذمر، دون أية تفاصيل، تمكنني من فهم ما يجري هناك) ثم تعود لتكرر هذا القول فى ( وحديث أمي ما زال كما هو بدون أية تفاصيل..) رأيت أنه ما من داع لتكرار ( بدون أية تفاصيل ) فى الجملة الثانية و خاصة أنك من أصحاب التكثيف فى الكتابة و التكرار هنا لم يكن له داع و كذلك التكرار فى وصف " الشريعة "فى قولك ( " جسر من الحديد، أسلاك شائكة، وعساكر بخوذات من فولاذ" ) و اعنى بالخصوص بعد جملة ( لم يأتني وصف جديد ) فقد وصل المعنى بالجملة المذكورة دون حاجة لتكرار الوصف و لو حتى للتأكيد ..
أخيرا .. لم أصل بفكرى المتواضع إلى مدلول الأشهر المذكورة بالقصة .. حيث أن أيلول بالنسبة لى كقاريء يرتبط بمدلول خاص لهذا الوطن الذى تحكى عنه فاختلط على الأمر و لم أصل لمدلوله الحقيقى و ربما يكون هذا تقصير منى ..
نص جميل لكاتب اجمل
أشكر لك سعة صدرك
دمت مبدعا