حالُ الأنامِ كحالَةِ الجاموس ِ
مِنْ غَيرِ راعٍ صادِقٍ مَأنوس ِ !
فأنامُ إنْ كانَتْ بتَيْهٍ لَنْ تَرى
فيها الأمانَ بطَوْقِهِ المَلْبوس ِ !
فتَرى الجَميعَ بحالِ نَهْبٍ دائِمٍ
وكأنَّها في التّيْهِ كالمَحْبوس ِ !
لا شَيءَ يَمْنَعُ ضارِياً مُتَرَبِّصاً
أنّى اسْتَدارَ بوَجْهِهِ المَهْووس ِ !
وأنامُ أضْحَتْ في العَراءِ كلُقْمَةٍ
بينَ الضِّباعِ بفَكِّها المَنْحوس ِ !
فضِباعُ شَدَّتْ في الأنامِ فُكوكَها
والحالُ في وَصْفٍ على المَيْئوس ِ !
وأنامُ في الحالِ الضَّعيفِ ولَمْ تَكُنْ
في حالِ دَفْعٍ قادِرٍ مَدْروس ِ !
فالنّاسُ في هذي البلادِ بفُرْقَةٍ
تَبْدو وفوقَ الوَجْهِ بالمَحْسوس ِ !
والبَعْضُ قَدْ رَكَبَ الوُجوهَ بخِفَّةٍ
حتّى يَقودَ لِغايَةٍ بنُفوس ِ !
والبَعْضُ مِنْ هذي الوُجوهِ بنَصْرِهِ
فتَراهُ مَحْمولاً وفوقَ رُؤوس ِ !
وهُوَ الجَهولُ بكُلِّ شيءٍ نافِعٍ
والجَهْلُ فيهِ بجَذْرِهِ المَغْروس ِ !
إلاّ انْتِفاعاً في يَديهِ لنَفْسِهِ
فتَراهُ في جَدٍّ على المَلْموس ِ !
يَجْري بقَضْمٍ كالضِّباعِ ولَمْ يَكُنْ
في دِيْنِ حَقٍّ جاءَ بالنّاموس ِ !
والحالُ يَبْقى في البِلادِ بعُسْرَةٍ
حتّى أوانِ الدَّقِّ بالنّاقوس ِ !
في فَجْرٍ يَومٍ طالِعٍ بضَيائِهِ
بإمامِ عَدْلٍ قادِمٍ مَحْروس ِ !