النوم على سرير التفاصيل:
ينزل النسيم بردا وسلاما كما يد عاشق في ليلة شوق فيهتز الفستان الهفهاف مستجيبا للنداء الشجي، يهب النسيم كيد خبرت المغاور فتفك عقده لينزل مظهرا جسدا فاتنا يجمد العيون المبحلقة. ومن صحرائها المقدسة ينبثق بلح الحنين. هنا مجمع القداسة، هنا نبض الملائكة في حيرة السؤال. يستعيد العالم توازنه بعد ضربة حمق، ليجد نفسه في قبضة الفراغ. يعود السديم إلى لجة الانتظار، فقد ينبلج الصبح جديدا كعطر بارسي معبأ في علب الخيال. تمتص الذكريات ما اختزنته في حدبتها، سنام مليئ بصور الجسد في أوضاع التمني، تسيل كسيل حطه العشق من أبراج السؤال. الأمواج ضحكات البحر وهو يبصر عجز الأيدي، وقوة البصر، وهو يبصر التمني يخضب الرمل وناتئ الصخر والانتظار جحيم، فمتى تأتي جنة المأوى؟ متى يهل نور الفستان عذب الممشى؟ عذب الاهتزاز؟ عذب السقوط؟
يستحم البدر في بحر جمالك، فيوقد في عيوني السنا، وأمشي زحفا لألمس عيونك الساهرة كغيث، أرقب اللحظة المغناج وأسمع لحن البدء في غرام الساعة للرقص المجنون، أفتح فيك كوى للنور ليسعد الكون، وأهرب إلى تاريخ العشق المرسوم بريشة الأحلام، هناك، فوق التلة رأيتك بكل بهائك، وتفاصيل جسدك الناعم تحركه نسمات الرغبات الدفينة في أعماق الوجد، وأصيح، كوني لي، وأعود إليك سابحا ومسبحا، وتناوليني كؤوس الحب فأثمل بك، وتسقط مني الأسماء كلها إلا اسمك، ألهج به، فأنت جنة المأوى.