السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في دردشة مع أحد الأصددقاء ((ذكر لي أن أحد الأخوة يفقد صوابه حينما تُحول المكالمة إلى رسالة صوتية مفادها : (يتعذر وصولَ ندائكم نظرا للازدحام المؤقت .)
و سبب ذلك ليس لعدم الرد أو لأن هاتف المرسل إليه مشغول ، بل كون كلمة وصولَ نُطقَت منصوبة لانه يرى أنه تكتب بالضم رغم أنه ليس ضليعا في النحو .لكنه سليقة يتضايق من نصبها .
و تساءل هل هذا من مؤشرات متلازمة التحذلق النحوي؟
Grammar Pedantry Syndrome
قلت: متلازمة التحذلق اللغوي ؟؟؟ وماهي ؟
قال: التحذلق اللغوي : هو نوع من الوسواس القهري، تجعل المريض بها يصحح جميع الاخطاء النحوية و الإملائية للآخرين.. بل يكره حتى المخطيء )) .
قلت : لأول مرة أسمع بهذا النوع من الوسواس القهري فجزمت جزما قاطعا أنه قد اعتراني و تَلبَّسَني هذا التوسويس إن صح التعبير .لكن لم يصل إلى درجة أني أكره المخطئ ، فأنا في ميدان التربية التعليم و أمارس بيداغوجيا الخطأ و التعلم من الأخطاء مع أبنائي . ومن غير المعقول أن يقع في قلبي شيء اتجاه التلميذ المخطئ .
الشاهد .....
قبل قليل وقعت عيناي على منشور لأستاذ فاضل نُكِن له كل التقدير و الاحترام افتتحه بـعبارة شدت انتباهي ( زملائي الغير ....... ).
فأردت أن أترك فائدة لي و لأحبتي حول هذه العبارة و هل كلمة "غير" تُعرَّف بـ: أل.
من المعلوم أن "أل" التعريف من علامات الاسماء دون الحروف و الأفعال .
و "غير " من الحروف و هي أداة استثناء ، فلا يصح دخول " أل" التعريف عليها .فهذا مخالف لقواعد النحو .
و على شاكلتها أيضا : " بعض ، كل ، مثل .... "فهي حروف لا تُعرف و هذا ما أقره كثير من أئمة النحو .(مذهب سيبويه ومن معه من النحاة )
و ذهب آخرون إلى أنها أسماء لكنها موغلة بالتنكير فلا يجوز أن تدخل عليها" أل" التعريف.
إذن فالصواب : إلى زملائي غير .....
أخوكم الأستاذ يوسف زكرياء
دمتم طيبين .