منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-08-2006, 10:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي النظر والاستدلال في علم الكلام

السلام عليكم
يقول الله تعالى:" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ "(19)الآية كما هي واضحة جلية تخبرنا ان العلم بالله (معرفته) وانه لا إله إلا هو من أهم المعارف وأجّل العلوم وأسماها واوجبها واولاها...ففي الآية تقديم, فقد قدم الله سبحانه وتعالى معرفته والعلم به على الاستغفار ,وذكر العلم على ان يقول "انه لا إله إلا الله"...وذلك للتأكيد على أهمية العلم الذي يؤدي الى معرفة الخالق وتوحيده...وهذا العلم وتلك المعرفة لا يكونان إلا بالنظر والاستدلال بخلق الله تعالى لإثبات وجوده وصفاته الكمالية بالنصوص الشرعية والادلة العقلية.
وقد حث القرآن على النظر والتدبر ثم الاستدلال حيث يقول في سورة الاعراف:"أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْء ",وقوله تعالى في سورة فصلت:"سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِي ٱلآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ",وقوله في سورة الذاريات:" وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ "...
هذا هو علم الكلام الذي قال به علماء المسلمين في إثبات وجود الخالق وصفاته الكمالية وتنزيهه عن كل ما يصفون من صفات المخلوقات.
وقد يقول قائل:إن الصحابه لم يذكروا مثل هذا العلم ولم يعلمهم الرسول عليه الصلاة والسلام هذا,فنرد عليهم بأمرين:
1.ما قاله الامام أبو حنيفة عندما سأله احدهم:لماذا تتكلمون بعلم الكلام والصحابن لم يتكلموا به :"إنما مثلهم كأناس ليس بحضرتهم من يقاتلهم فلم يحتاجوا الى إبراز السلاح,ومثلنا كأناس بحضرتهم من يقاتلهم فاحتاجوا الى إبراز السلاح".
2.إن الحابة لم يتكلموا في اشياء آخرى كثيرة,فلو توقفنا على ما قالوا به لذهب قدر كبير من تراثنا ودينناالاسلامي,مثل الناسخ والمنسوخ,والمجمل والمتشابه,والقياس والاستحسان ,والجرح والتعديل ,والمتواتر والاحاد وغيها من علوم القرآن.
واما ما قيل ان الشافعي ذم الكلام في علم الكلام في مقولته المشهورة والتي يرددها بعضهم_لغايه في نفس يعقوب_:"لأن يلقى الله العبدُ بكل ذنب ما عدا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام"...فلم تثبت بهذا النص وإنما بهذا:"لأ يلقى الله عز وجل العبدُ بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيئ من هذا الاهواء",فالهوى كل ما خالف الشرع وخرج عن الاسلام ,وليس لعلم الكلام بهذا أي صلة , بل هو علم يزيل الشبهات ويبعد الزلل وينزه الله الخالق الواحد القهار.
وقد مدح كثير هذا العلم ,فقد قال الامام الحافظ إبن عساكر:"والكلام المذموم كلام أصحاب كلام الاهوية وما يزخرفه أرباب البدع المردية,واما الكلام الموافق للكتاب والسنة الموضح لحقائق الأصول عند طهور الفتنة فهو محمود عند العلماء ومن يعلمه,وقد كان الشافعي يحسنه ويفهمه,وقد تكلم مع غير واجد ممن إبتدع,وأقام الحجة عليه حتى انقطع".اهـ
وقد كان للشافعي _رحمه الله_يناقش وينافح عن الاسلام ورد البدع,أبو ‏عبد الله ‏الحافظ ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن- يعني ابن محمد- ‏قال: في كتابي ‏عن الربيع بن سليمان قال: حضرت الشافعي أو حدثني أبو شعيب إلا أني أعلم أنه ‏حضر عبد الله بن عبد ‏الحكم ويوسف ابن عمرو بن يزيد وحفص الفرد- وكان الشافعي يسميه ‏المنفرد- فسأل حفص عبد الله ‏بن عبد الحكم فقال: ما تقول في القرءان؟ فأبى أن يجيبه، فسأل يوسف ‏بن عمرو فلم يجبه وكلاهما أشار ‏إلى الشافعي، فسأل الشافعي فاحتج الشافعي وطالت المناظرة، ‏وغلب الشافعيُّ بالحجة عليه بأن القرءان ‏كلام الله تعالى غير مخلوق، وكفَّر حفصاً الفرد. قال الربيع: ‏فلقيت حفصاً الفرد فقال: أراد الشافعي ‏قتلي.‏

وقال الحافظ البيهقي في شعب الإيمان (2) في باب القول في إيمان المقلّد والمرتاب ما نصه: " أخبرنا ‏أبو ‏طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر محمد ابن الحسين القطان، أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد ‏بن ‏يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن جعفر ابن برقان، عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه ‏سأله ‏رجل عن شيء من الأهواء فقال: "عليك بدين الأعرابي الغلام في الكُتَّاب وَالْهُ عمن سوَاه ".‏
قال الإمام البيهقي رحمه الله: "وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قاله غيره من السلف فإنما هو لأنهم ‏رأوا ‏أنه لا يحتاج إليه لتبيين صحَّة الدين في أصله، إذ كان رسول الله صلى‎ ‎الله عليه وسلم إنما بُعِثَ ‏مؤيداً ‏بالحُجج فكانت مشاهدتُها للذين شاهَدُوها، وبلاغُها المستفِيضُ ومن بَلغَه كافياً في إثبات ‏التوحيد والنُّبُوَّة ‏معاً عن غيرها، ولم يأمَنُوا أن يوسع الناس في علم الكلام، وأن يكون فيهم مَن لا ‏يكملُ عقلهُ ويضعُفُ ‏رأيُه فيرتبك في بعض ضلالة الضالين وشُبَه الملحدين، ولا يستطيع منها مَخْرجاً ‏كالرجل الضعيف غير ‏الماهر بالسباحة إذا وَقع في ماءٍ غامرٍ قويّ لم يُؤمَنْ أن يَغرق فيه ولا يقدر على ‏التخلُّص منه، ولم يَنْهَوا ‏عن علم الكلام لأنَّ عينه مذموم أو غير مفيد‎;‎‏ وكيف يكون العلم الذي ‏يُتوصل به إلى معرفة الله عزَّ وجلَّ ‏وعلم صفاته ومعرفة رسله والفرق بين النبيّ الصادق وبين المُتَنَبّىء ‏الكاذب عليه مذموماً أو مرغوباً عنه؟ ‏ولكنهم لإشفاقهم على الضُّعفاء لئلا يبلغوا ما يريدون منه ‏فيضِلُّوا نَهَوْا عن الاشتغال به. ثم بسط الحليمي ‏رحمه الله تعالى الكلام في التحريض على تعلُّمه إعداداً ‏لأعداء الله عزّ وجل.
وأما تمسك البعض بما يروي عن ابن خويزمنداد من ذمه لعلم الكلام فالجواب ما قاله الشيخ ابن حجر ‏‏الهيتمي في كتابه "الفتاوى الحديثية" ونص عبارته (14): "قلت: قال ابن برزة شارح إرشاد إمام ‏الحرمين: ‏هذا النقل عنه باطل، فإن صح عنه فالحق حجة عليه، وإذا تصفحت قواعد الأشعرية ‏ومذاهبهم ومبادئهم ‏وجدتها راجعة لعلم الكلام بل من أنكر علم التوحيد أنكر القرءان وذلك عين ‏الكفران والخسران، وكيف ‏يرجع لابن خويزمنداد ويترك أقاويل أفاضل الأمة وعلماء الملة من ‏الصحابة ومن بعدهم كالأشعري ‏والباهلي والقلانسي والمحاسبي وابن فورك والإسفراييني والباقلاني ‏وغيرهم من أهل السنة، وأنشدوا في ‏تفضيله:‏
‏ أيها المقتدي ليطلب علما**** كلّ علم عبد لعلم الكلام ‏

وقيل للقاضي أبي الطيب: إن قوماً يذمون علم الكلام فأنشد:‏
[poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
عاب الكـلام أنـاس لا خـلاق لهـم =ومـا عليـه إذا عابـوه مـن ضـرر
‏ما عاب شمس الضحى في الأفق طالعة=أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصـر [/poem]
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري وأجاد: لا يجحد علم ‏الكلام إلا ‏أحد رجلين جاهل رَكَنَ إلى التقليد وشقَّ عليه سلوك طرق أهل التحصيل وخلا عن طرق ‏أهل النظر ‏والناس أعداء ما جهلوا فلما انتهى عن التحقق بهذا العلم نهى الناس ليضل كما ضل، أو ‏رجل يعتقد ‏مذاهب فاسدة فينطوي على بدع خفية يلبس على الناس عوار مذهبه ويعمى عليهم ‏فضائح عقيدته ويعلم ‏أن أهل التحصيل من أهل النظر هم الذين يهتكون الستر عن بدعه ويظهرون ‏للناس قبح مقالاته، ‏والقلاب لا يحب من يميز النقود والخلل فيما في يده من النقود الفاسدة كالصراف ‏ذي التمييز والبصيرة ‏وقد قال تعالى: ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ{9} [سورة ‏الزمر]"اهـ.‏
__________________







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عيادة أمراض العيون د. صفاء رفعت منتدى العلوم الإنسانية والصحة 22 11-05-2010 10:58 PM
أول حروف الكلام محمود الحروب منتـدى الشعـر المنثور 3 15-06-2006 10:35 AM
" وجهة النظر " ودخول القاص إلي مجتمع قصته خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 08-03-2006 05:47 PM
أجنحة الكلام لمجيد تومرت منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 6 14-11-2005 02:18 PM
محمود درويش في "كزهر اللوز أو أبعد" د.رشا محمد منتدى الحوار الفكري العام 1 13-11-2005 01:16 PM

الساعة الآن 04:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط