الناسُ فيها ساعياً في فنِّهِ
والفنُّ فيهِ كريمةٌ في شأنِه ِ !
والشأنُ يرقى بالكرائِمِ دائِماً
فالمرءُ يسعى كالكريمِ بِوَزْنِه ِ !
بينَ الأنامِ مُداوماً في سَعْيِهِ
والصِدْقُ عنوانٌ يُخَطُّ بِمَتْنِه ِ !
والبعضُ منها مُلتهٍ بشقاوةٍ
إذْ كانَ همُّهُ في الحياةِ لِبطْنِه ِ !
يسعى لِيَقضمَ لُقمةً بِحرامِها
فيصيرَ مثلِ بهيمةٍ في رطْنِهِ !
والهمُّ مقصودٌ لديهِ بمَيْلِهِ
نحو الخُلودِ بعيشةٍ في ظنِّه ِ !
لا فَرْقَ عندهُ في الحياةِ بِمورِدٍ
إنْ كانَ يأكلُ في الحرامِ بِحُضْنِهِ !
فالأصلُ عندَهُ في المقامِ غنيمةٌ
فيها ينامُ براحةٍ في رُكـنِه ِ !
حتى إذا جاءَ الصباحُ بيومِهِ
يسعى ليبدو كاملاً في حُسْنِه ِ !
فيبيعُ مِنْ لَفظِ الكلامِ طراوةً
فيها احْترافُ مهارةٍ في لَحْنِه ِ !
فيهِ اللسانُ بِخِبْرةٍ مُتزوِّقٍ
في إدِّعاءٍ كاذبٍ عن دِينِه ِ !
يُبدي بِما يُبدي الأصيلُ بِمَنْطِقٍ
حتى لَيَنْخْدَعَ البسيطَ بِشَطْنِهِ !
أمّا الكريمُ بِخُلْقِهِ وأصولِهِ
يدري بسوءِ خلاقِهِ ، في فَطْنِه ِ !