منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-08-2006, 03:31 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

توطئة .
قد يسأل سائل : لماذا حين يريد اللـه تعالى ذكر المحرمات في بعض المواطن يكون ذلك بذكر أَضدادها ؟ ، وكيف نفهم هذا الإشكال من قبلنا ؟ .
أرى ـ واللـه أعلم ـ أن اللـه ـ جل وعز ـ يدعو إلى ما يحرم أحيانا ثم ذكر ما يحذر منه ، وهو أبلغ في إيراد الحجة ، وأوضح في تقرير الأحكام .

إن الذي دعاني لهذه التوطئة رؤية جديدة في الوصايا العشر التي ذكرت في الآيات 151 و 152 و 153 من سورة الأنعام ( 6 ) في القرآن الكريم .

لخصت الآيات الثلاث أحكام الشريعة الإسلامية بأسلوب الإيجاز ، وهذا الإيجاز يعود سببه إلى مقام الكلام الوارد في الوصايا العشر ، إذ إنه مقام : ( تشريع ) ، لا مقام : ( جدال ) .

المقصود بعرض الأحكام بهذا الإيجاز :
أولا : إفهام المسلمين المؤمنين ما ورد في الآيات الثلاث .
ثانيا : والرد على المشركين ومهاتراتهم .

عرضت الأحكام في الآيات الثلاث كما يأتي :
أ . فيها دعوة إلى إعمال العقل ( والعقلانية هنا المراد بها الذهنية ) .
الآية 151
اشتملت هذه الآية على الأحكام التي يحتاج فيها الإنسان في اتباعها إلى إعمال الذهن ؛ لذلك فما ورد في هذه الآية مسائل تتعلق بالذهن ، هي :
1 . النهي عن الإِشراك باللـه تعالى .
2 . والأمر بالإحسان إلى الوالدين .
3 . والنهي عن قتل الأولاد مخافة الفقر والعوز .
4 . والنهي عن ارتكاب الفواحش ( ظاهرها ومخفيها ) .
5 . والنهي عن قتل النفس التي حرم اللـه قتلها إلا بالحق .

وهذه المسائل يُعمَل فيها الذهن ؛ ولذلك ختمت بقوله جل وعز : (( لعلكم تعقلون )) أي أن الخطاب هنا وجه إلى العقل ، على أساس أن العلاقة بين الذهن والعقل علاقة الفرع بالأصل ، فتم التعبير بالكل وأريد الجزء .

ب . التنصيص على العادة .
الآية 152

فيها ما يتعلق بالعادة لا الذهن ، أي أن من عادة الإنسان القيام بها دون تفكير فيها ، أو في نتائجها ، وهي :

6 . النهي عن أكل مال اليتيم .
7 . والأمر بالإيفاء بالكيل والميزان .
8 . والأمر بالعدل في القول والحكم ( ولو كان المحكوم عليه قريبا أو صديقا ) .
9 . والأمر بالإيفاء بالوعد .

ومن هنا نستنبط أن العادة مرتبطة بحالتين ؛ التذكر ، والنسيان ؛ ولأن العادة مرتبطة بالحالتين ، فقد ختم اللـه تعالى الآية بقوله العزيز : (( لعلكم تذكّرون ) أي : لعلكم تتذكرون ، ولا يجى التذكر إلا لوقوع النسيان .

ج . التنصيص على اتباع الهدى .
الآية 153

فيها الوصية العاشرة ، التي جاءت بأسلوب أكثر إيجازا ، وأكثر شمولا معنويا ، وهذا ـ لعمري ـ من بلاغة الذكر الحكيم .

حيث إن الوصية العاشرة شملت الوصايا التسع السابقة مع الوصية العاشرة ، وهي :

10 . الإمر باتباع سبيل الهدى الذي يُدخل الجنة ، وينجي من النار ، ومن هنا كانت الخاتمة المناسبة لهذه الآية بوصيتها العاشرة قوله عز من قائل : (( لعلكم تتقون )) ، وهي مسألة تتعلق بالتقوى .

إضاءتان :

الأولى : لأن المقام للأمر ، نحو قوله تعالى :
(( وأوفوا الكيل والميزان )) ـ أمر مباشر ( أوفوا ) ـ .
وللنهي ، نحو قوله تعالى :
(( لا تشركوا به شيئا )) ـ أمر غير مباشر بأسلوب النهي ـ
(( لا تقتلوا أولادكم من إملاق )) ـ أمر غير مباشر بأسلوب النهي ـ
فقد وردت معظم الجمل إنشائية .

الثانية : وورد قليل من الجمل خبرية ، وكانت خبرية ؛ لأنها تفيد :
1 . إما الرد ، نحو قوله تعالى : (( نحن نرزقكم وإياهم )) ففي النص الكريم قصد الرد على الذين يقتلون أولادهم ، ويحتجون بالفقر والعوز .
2 . وإما الإيضاح ، نحو قوله تعالى : (( حتى يبلغ أشده )) ، وفي النص الكريم قصد توضيح الحكم في أكل مال اليتيم .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
آخر تعديل د. صفاء رفعت يوم 02-08-2006 في 11:26 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-08-2006, 06:19 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زاهية بنت البحر
أقلامي
 
الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
 

 

 
إحصائية العضو






زاهية بنت البحر غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء


سبحان الله والحمد لله
من يفكر في التشريع القرآني بوعي يزداد إيمانا
فلم تأتي آية دون هدف وفائدة للناس
القرآن الذي تعهد الله بحفظه مدرسة لفهم الحياة
من كل جوانبها
أشكرك أخي الكريم د.حقي إسماعيل على تذكيرنا بهذه
الوصايا العشر التي ذكرت في الآيات 151 و 152 و 153 من سورة الأنعام ( 6 ) في القرآن الكريم
وهي لمن يحب التعمق الفكري يجدها تشريع كامل لحياة الإنسان
دمت بهذا العطاء
أختك
بنت البحر






التوقيع

شكرًا للأخ الكريم عصام مشعل على التوقيع
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-08-2006, 07:20 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتور حقي اسماعيل

جزاك الله الف خير على هذا التبيين والايضاح وفعلا انها وصايا قيمة ادركها من ادركها وتركها من

تركها فمن أخذ بها ظفر ومن ترك العمل بها خسر خسرانا مبينا وهناك احاديث بخصوص هذه الآيات

الكريمات احب ان اضيفها هنا للفائدة

قوله تعالى

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151)وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(152)وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153) الأنعام

فعَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُر إِلَى وَصِيَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمه فَلْيَقْرَأْ هَؤُلاءِ الآيَات

" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا - إِلَى قَوْله - لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "

وعَنْ عَبْد اللَّه بْن خَلِيفَة قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول

" فِي الأنْعَام آيَات مُحْكَمَات هُنَّ أُمّ الْكِتَاب ثُمَّ قَرَأَ " قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " الآيَات

عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَيّكُمْ يُبَايِعنِي عَلَى ثَلاث ثُمَّ تَلا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " حَتَّى فَرَغَ مِنْ لآيَات فَمَنْ وَفَى فَأَجْره عَلَى اللَّه وَمَنْ اِنْتَقَضَ مِنْهُنَّ

شَيْئًا فَأَدْرَكَهُ اللَّه بِهِ فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَته وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الاخِرَة فَأَمْره إِلَى اللَّه إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ

عَفَا عَنْهُ"


قال ابن كثير عن هذه الآيات

وَأَمَّا تَفْسِيرهَا فَيَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْر اللَّه وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ اللَّه وَقَتَلُوا أَوْلادهمْ وَكُلّ ذَلِكَ

فَعَلُوهُ بِآرَائِهِمْ وَتَسْوِيل الشَّيَاطِين لَهُمْ " قُلْ " لَهُمْ " تَعَالَوْا " أَيْ هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا

" أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ "

أَيْ أَقُصّ عَلَيْكُمْ وَأُخْبِركُمْ بِمَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا لا تَخَرُّصًا وَلا ظَنًّا بَلْ وَحْيًا مِنْهُ وَأَمْرًا مِنْ عِنْده

" أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " وَكَأَنَّ فِي الْكَلَام مَحْذُوفًا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاق

وَتَقْدِيره وَأَوْصَاكُمْ " أَلا تُشْرِكُوا شَيْئًا " وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِر

الْآيَة " ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"

عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه

" وَلا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " وَ " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا "


الآآيَة فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْده يَتِيم فَعَزَلَ طَعَامه مِنْ طَعَامه وَشَرَابه مِنْ شَرَابه فَجَعَلَ يُفَضِّل الشَّيْء

فَيَحْبِس لَهُ حَتَّى يَأْكُلهُ وَيَفْسُد فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه فَأَنْزَلَ اللَّه

" وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاح لَهُمْ خَيْر وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ "
قَالَ : فَخَلَطُوا طَعَامهمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابهمْ بِشَرَابِهِمْ

وَقَوْله تَعَالَى

" وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ"

يَأْمُر تَعَالَى بِإِقَامَةِ الْعَدْل فِي الْأَخْذ وَالاعْطَاء كَمَا تَوَعَّدَ عَلَى تَرْكه فِي قَوْله تَعَالَى

" وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اِكْتَالُوا عَلَى النَّاس يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيم يَوْم يَقُوم النَّاس لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "

وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّه أُمَّة مِنْ الامَم كَانُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان

" ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ "

يَقُول تَعَالَى : هَذَا أَوْصَاكُمْ بِهِ وَأَمَرَكُمْ بِهِ وَأَكَّدَ عَلَيْكُمْ فِيهِ " لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"

أَيْ تَتَّعِظُونَ وَتَنْتَهُونَ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ قَبْل هَذَا وَقَرَأَ بَعْضهمْ بِتَشْدِيدِ الذَّال وَآخَرُونَ بِتَخْفِيفِهَا .


اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله

" وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله "

وَفِي قَوْله " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ " وَنَحْو هَذَا فِي

الْقُرْآن قَالَ أَمَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنْ الاخْتِلَاف وَالتَّفْرِقَة وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ

قَبْلهمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه وَنَحْو

عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :

خَطَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا سَبِيل اللَّه مُسْتَقِيمًا وَخَطَّ عَنْ يَمِينه وَشِمَاله ثُمَّ قَالَ هَذِهِ السُّبُل لَيْسَ مِنْهَا سَبِيل إِلا عَلَيْهِ شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ
" وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله " رواه النسائي
" فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل " إِنَّمَا وَحَّدَ سَبِيله لِأَنَّ الْحَقّ وَاحِد وَلِهَذَا جَمَعَ السُّبُل لِتَفَرُّقهَا وَتَشَعُّبهَا

والشكر كل الشكر لاستاذنا الفذ

الدكتور حقي اسماعيل







التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-08-2006, 08:37 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهية

سبحان الله والحمد لله
من يفكر في التشريع القرآني بوعي يزداد إيمانا
فلم تأتي آية دون هدف وفائدة للناس
القرآن الذي تعهد الله بحفظه مدرسة لفهم الحياة
من كل جوانبها
أشكرك أخي الكريم د.حقي إسماعيل على تذكيرنا بهذه
الوصايا العشر التي ذكرت في الآيات 151 و 152 و 153 من سورة الأنعام ( 6 ) في القرآن الكريم
وهي لمن يحب التعمق الفكري يجدها تشريع كامل لحياة الإنسان
دمت بهذا العطاء
أختك
بنت البحر

سبحان اللـه وبحمده .
أختي زاهية .
نرجو اللـه تبارك وتعالى أن يجعل عملنا ودخولكم في ميزاننا يوم الدين .
دمت .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-08-2006, 08:48 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو هدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتور حقي اسماعيل

جزاك الله الف خير على هذا التبيين والايضاح وفعلا انها وصايا قيمة ادركها من ادركها وتركها من

تركها فمن أخذ بها ظفر ومن ترك العمل بها خسر خسرانا مبينا وهناك احاديث بخصوص هذه الآيات

الكريمات احب ان اضيفها هنا للفائدة

قوله تعالى

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151)وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(152)وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153) الأنعام

فعَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُر إِلَى وَصِيَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمه فَلْيَقْرَأْ هَؤُلاءِ الآيَات

" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا - إِلَى قَوْله - لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "

وعَنْ عَبْد اللَّه بْن خَلِيفَة قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول

" فِي الأنْعَام آيَات مُحْكَمَات هُنَّ أُمّ الْكِتَاب ثُمَّ قَرَأَ " قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " الآيَات

عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَيّكُمْ يُبَايِعنِي عَلَى ثَلاث ثُمَّ تَلا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " حَتَّى فَرَغَ مِنْ لآيَات فَمَنْ وَفَى فَأَجْره عَلَى اللَّه وَمَنْ اِنْتَقَضَ مِنْهُنَّ

شَيْئًا فَأَدْرَكَهُ اللَّه بِهِ فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَته وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الاخِرَة فَأَمْره إِلَى اللَّه إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ

عَفَا عَنْهُ"


قال ابن كثير عن هذه الآيات

وَأَمَّا تَفْسِيرهَا فَيَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْر اللَّه وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ اللَّه وَقَتَلُوا أَوْلادهمْ وَكُلّ ذَلِكَ

فَعَلُوهُ بِآرَائِهِمْ وَتَسْوِيل الشَّيَاطِين لَهُمْ " قُلْ " لَهُمْ " تَعَالَوْا " أَيْ هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا

" أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ "

أَيْ أَقُصّ عَلَيْكُمْ وَأُخْبِركُمْ بِمَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا لا تَخَرُّصًا وَلا ظَنًّا بَلْ وَحْيًا مِنْهُ وَأَمْرًا مِنْ عِنْده

" أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " وَكَأَنَّ فِي الْكَلَام مَحْذُوفًا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاق

وَتَقْدِيره وَأَوْصَاكُمْ " أَلا تُشْرِكُوا شَيْئًا " وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِر

الْآيَة " ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"

عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه

" وَلا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " وَ " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا "


الآآيَة فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْده يَتِيم فَعَزَلَ طَعَامه مِنْ طَعَامه وَشَرَابه مِنْ شَرَابه فَجَعَلَ يُفَضِّل الشَّيْء

فَيَحْبِس لَهُ حَتَّى يَأْكُلهُ وَيَفْسُد فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه فَأَنْزَلَ اللَّه

" وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاح لَهُمْ خَيْر وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ "
قَالَ : فَخَلَطُوا طَعَامهمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابهمْ بِشَرَابِهِمْ

وَقَوْله تَعَالَى

" وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ"

يَأْمُر تَعَالَى بِإِقَامَةِ الْعَدْل فِي الْأَخْذ وَالاعْطَاء كَمَا تَوَعَّدَ عَلَى تَرْكه فِي قَوْله تَعَالَى

" وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اِكْتَالُوا عَلَى النَّاس يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيم يَوْم يَقُوم النَّاس لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "

وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّه أُمَّة مِنْ الامَم كَانُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان

" ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ "

يَقُول تَعَالَى : هَذَا أَوْصَاكُمْ بِهِ وَأَمَرَكُمْ بِهِ وَأَكَّدَ عَلَيْكُمْ فِيهِ " لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"

أَيْ تَتَّعِظُونَ وَتَنْتَهُونَ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ قَبْل هَذَا وَقَرَأَ بَعْضهمْ بِتَشْدِيدِ الذَّال وَآخَرُونَ بِتَخْفِيفِهَا .


اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله

" وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله "

وَفِي قَوْله " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ " وَنَحْو هَذَا فِي

الْقُرْآن قَالَ أَمَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنْ الاخْتِلَاف وَالتَّفْرِقَة وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ

قَبْلهمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه وَنَحْو

عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :

خَطَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا سَبِيل اللَّه مُسْتَقِيمًا وَخَطَّ عَنْ يَمِينه وَشِمَاله ثُمَّ قَالَ هَذِهِ السُّبُل لَيْسَ مِنْهَا سَبِيل إِلا عَلَيْهِ شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ
" وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله " رواه النسائي
" فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل " إِنَّمَا وَحَّدَ سَبِيله لِأَنَّ الْحَقّ وَاحِد وَلِهَذَا جَمَعَ السُّبُل لِتَفَرُّقهَا وَتَشَعُّبهَا

والشكر كل الشكر لاستاذنا الفذ

الدكتور حقي اسماعيل


الأخ الكريم ياسر .
تحية ومودة .
أهلا بك أيها الكريم ، ازدانت الصفحة بك وبالمعلومات القيمة التي أوردتها ، رعاك اللـه تعالى .
تحياتي






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-08-2006, 11:25 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء



صاحب العلم و الفضل دكتور حقي ,

بارك الله فيك و أعلى قدرك و هداك لكل خير باذنه و أهدى اليك منزلاً على ربوة في أعلى الجنة ,
و الله لقد أثريتنا ها هنا بجميل ما تأملت فيه ,
و سبحان الله , هو كتاب الله بستان اللطائف و الحكم و المعارف و العظات و البيان ,
لا يوغل فيه الا منعم , و لا ينصرف عنه الا محروم ,
بارك الله فيكم ....
سؤال طاف بذهني في القراءة , لعلنا نزداد بكم فهما ,
وجدت أنك قد باينت في الشرح بين الذهن و العقل ,
فما تفصيل ذلك عندك .
و تقبل تحيتي و تقديري .







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-08-2006, 04:25 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

الأخت الكريمة الفاضلة د . صفاء .
تحيات معطرات بنفحات من الذكر الحكيم .
شكرا على تلبية الدعوة ، وهذا من شيمك وخلقك الذي تستمدينه من القرآن الكريم ، أود الدخول على هذا الرابط :

وإن اقتضى الأمر فسأقوم بالشرح من عندي بإذن اللـه تبارك وتعالى .
تحياتي






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-08-2006, 11:16 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: ( الذهن ، والعادة ، واتباع الهدى ) في الوصايا العشر / إهداء لزاهية وصفاء

الأخت الكريمة د . صفاء .
تحية وارفة .
كنت قد وعدتك في موضع ( الإسناد وقيوده في الجملة العربية / ح 2 ) في منتدى اللغة العربية بالمنتدى أني سأعود إلى هنا ، وأوضح :
اعتدنا ـ أختي الكريمة في تدريس علم اللغة : ( Linguistics ) وعلم الأصوات : ( Phonetics ) على أن مركز المعنى هو الذهن ، سواء كانت العملية الخطابية بين مخاطـَب ومخاطـِب ، أو بين مخاطـِب وذاته ، فمحور المعنى ومركزه ( الذهن ) ؛ لأنه فيه تصوير المعنى وإكماله بعد الصورة ( ولذلك نقول الصورة الذهنية ) ، ولكن الدافع لتكوين المعنى هو تأثير النفسية ( نفسية المنشىء ( المخاطـَب ) .
فمثلا : أحيانا بعد زمن قليل من تناولك وجبة غذائية يمر بك جوع ، هل لاحظت أي مكان يحس بالجوع إذا ما اشتد ؟ إن اليد لتمتد إلى منطقة البطن لأن هناك يتم الشعور بالجوع ، ولذلك يمسك الإنسان بطنه إذا ما شعر بالجوع ، والخوف .
لأنها ـ بحسب تدريسنا لأعضاء النطق ( التي تبدأ من الشفتين وتنتهي بالرئتين ) ـ فيها يتم التأثر والتحسس نتيجة لحاجة ( كالجوع مثلا لا حصرا ) ، وبما أن الصوت نتيجة من نتائج الحاجة والتأثير ، الحاجة في النفس ( ومن هنا وصفت النفس في قوله تعالى في سورة يوسف : 12 / الآية 53 : (( وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم )) أنها أمارة بالسوء نتيجة حاجة وتأثر ، والتأثير بالإرسال الحسي إلى الذهن ؛ لتكوين صورة ذهنية ( معنى متكامل ) في الذهن ، ومن ثم إرساله بإيعازات عصبية إلى أعضاء النطق فينتج صوت وتنتج أًوات تؤدي وظائف معنوية .
أما العلاقة بين الذهن والعقل ، فإن الذهن جزء العقل ، ولذلك يخاطب اللـه تعالى : (( لعلكم تعقلون )) ؛ لأن وظيفة العقل شاملة التدبر والتحسب والتعقل وتوزيع الوظائف ، وعقلنة المعنى ( إن صح التعبير ) ، فهو نظام سيطرة متكامل ، ألا تلاحظين أننا :
1 . إذا كان الخطاب بين عاقلين متكاملين تصل نسبة الفهم بينهما إلى 100 % .
2 . وإذا كان الخطاب بين عاقلين ( متكامل + أخرس ) تصل نسبة الفهم بينهما إلى 50 % ؛ لأن واحد منهما يعتمد على صورة ذهنية وأصوات معقلنة ، وآخر يعتمد على صورة ذهنية لكن بدون عقلنة الأصوات لوجود حبسة معينة عنده وهي عدم القدرة على النطق الصائب ؛ ولذلك يعتمد على نظام إشاري .
3 . وإذا كان الخطاب بين عاقل متكامل ، ومجنون تصل نسبة الفهم بينهما إلى 0 % ؛ لأن واحد منهما ( وهو المجنون ) قد فقد مركزية التأثر وهو الذهن ، ومن ثم فقد مركزية العقلنة .
ويبقى السؤال :
أين مكان نفسية الإنسان ؟
أظنها ـ واللـه أعلم ـ أصغر من البطن وأكبر من الجوف الذي يضم الأحشاء الداخلية للبطن .
والعلاقة بين الذهن والنفس علاقة وطيدة جدا ، ألا نستغرب ـ مثلا ـ لماذا وصفت النفس أنها أمارة بالسوء ولم يوصف بها الذهن أو العقل أو كلاهما ؟!
لأن النفس مركز التحسس والدافع للتأثير على الذهن .


وإن ثمة توضيحا آخر فأنا حاضر .


[glow=CC0000]تحياتي مع التقدير [/glow]






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط