منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-09-2010, 12:17 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي العيدية - قصة الشهر -

العيدية

هشام النجار


إنه سمير بك .. ألا تعرفه ؟ إنه مسئول كبير فى إحدى الهيئات ، وصاحب شركة استثمارية كبيرة ، وهو أيضا يمتلك قناة فضائية ، كيف لا تعرفه ؟ إلى متى ستظل مغيب عن هذا العالم ؟ ألم يحن الوقت الذي تخرج فيه من قمقمك ؟ الدنيا تتغير كل يوم ، بل كل لحظة وأنت لازلت مكانك منذ عشرين عاما ً ونحن معك !
هكذا أجابني زميلي ونائبي العزيز "محمود " عندما سألته عن هوية ذلك الرجل البادي الثراء الذي خرج لتوه من مكتب المدير ... ، ومحمود دائما ً هكذا موجوع ومحسور ومتألم لأنني أسير دائما ً عكس التيار ، وأقف بالمرصاد لكل محاولة للسير معه ، ومحمود يضعني دائما ً على قائمة الأسباب التى أدت إلى تدهور حالته الاقتصادية ، وتردى حالته النفسية ، وانهيار حالته الاجتماعية .. وكثيرا ما تمنى زوالي .. وكثيرا ً ما دعا على فى حضوري وغيابي وسره وعلانيته ، أن يبتليني الله بشئ دون الموت يلزمني الفراش ، أو على الأقل " أسوى المعاش " أو يتم نقلى إلى قسم آخر، حتى يهنأ هو بالهدايا والهبات والعطايا التى يتوقف مجيئها على توقيعي أو على سكوتي .
* لم أهتم كثيرا بسمير بك الذي يوزع الأموال والشيكات كما يوزع الابتسامات ، ودفنت رأسي فى الأوراق المكومة على مكتبي ، إلا أنه هذه المرة أثار دهشتي وشكوكي ، عندما تقدم إلى مكتبي بخطى ثابتة واثقة ، وبدخان سيجاره الغليظ ، وبنظارته السوداء التى تخفى من وجهه أكثر مما تظهر .
* تساءلت فى نفسي .. ماذا يريد منى هذا الرجل ؟
ربما أثاره هدوئي وعدم اكتراثي به مثل الباقين ، أو لأنني لا أنهض من مكاني لألاحقه بالتبريكات والسلامات والدعوات وهو فى طريقه إلى مكتب المدير ، ثم وهو فى طريقه إلى خارج الشركة .
* وقف أمام المكتب ببذلته الزاهية وجسده الضخم ، حتى أنني لم أستطع رؤية الواقفين خلفه من الموظفين والعمال ... ، نظرت مندهشا إلى زميلي ونائبي " محمود " فوجدته واقفا ً مبتسما ً ، يستحثني ويشير إلى بيده لكي أنهض من مكاني ، إلا أنني ظللت صامتا ً ثابتاً .
* تساءلت للمرة الثانية وسمير بك واقف أمام المكتب بأبهته ودخان سيجاره .. ماذا يريد منى هذا المسئول الكبير الذي يضرب به المثل فى الثراء والبذخ ؟
وماذا بيدي أنا لأقدمه له ، وهو صاحب العلاقات والصداقات ، إنه ليس بحاجة إلى رشوتي حتى أمرر رغباته أو أنفذ طلباته ، فهو بكلمة واحدة لمدير الشركة يستطيع فعل أي شئ .
* خلع سمير بك نظارته السوداء فالتقت نظراتنا ، استفزني عندما انفجر فى الضحك وظننته يهزأ بى ، فسألته فى غضب : ماذا تريد ؟
من أنت ؟
قال : أخيرا ً سمعت صوتك .. لماذا أنت صامت هكذا ؟
ألست ضيفا ً عندكم ، لماذا لا ترحب بى مثل الباقين ؟ إننى أستغرب ذلك منك وأنت أولى الناس بالترحيب بى ، أنا لم أستدل عليك إلا الآن عندما تردد اسمك أثناء وجودي فى مكتب المدير .
* قلت : وما صلتي بك يا سيدي ؟ دعني وشأنى ، فأنا لدى ابنة أريد تربيتها ، أنا مجرد موظف على قد حالي ، تعللت بالأوراق أمامي ، فوجدته يستند بيديه على المكتب ، ويقترب بوجهه حتى كادت جبهته تلاصق جبهتي ،وقال .. ألا تذكرني أيها الرجل الطيب ؟
قلت: من أنت ؟
اعتدل واقفا ً وأخرج من جيب جاكتته الكارت الخاص به وألقى به على المكتب ،وقال: ألا يذكرك هذا الاسم بشئ ؟
قرأت .. سمير عيد عبد المنعم
* نهضت من مكاني غير مصدق ، واندفعت نحوه ممسكا ً بخناقه ، وقبل أن أتفوه بكلمة جذبني من يدي وركض بى فى خفة وسط ذهول الزملاء .. دفعني بشدة داخل مكتب المدير وأغلق علينا الباب .
* بدا سمير أمامي كما كان فى الماضي نحيلا ً هزيلا ً ، لا يكاد يجد ما يسد به رمقه ، ساخطا ً على كل شئ ، راغبا ً فى فعل أي شئ ليغير واقعه ، ناقما ً على الأغنياء ، لاعنا الفقر والفقراء .
* قلت : يا سيادة المدير ، هذا الرجل مدين لي بمائة جنيه !
* انفجر سمير بك فى الضحك ، قائلا ً ودخان سيجاره يكاد يخنقني : هذه المائة جنيه أعطيها اليوم لسائقي بقشيشا .
* قلت : هل تذكر كيف استوليت على مالي وهربت ، هذه المائة جنيه كانت هي كل ما أملك ، وأنت تعلم أنني ادخرتها لأتزوج بها ، إنها تساوى الآن أكثر من مائة ألف .
قال : سأعطيها لك مليونا ً بشرط أن تخفض صوتك .. ألا تعرف من أنا ؟ نظر إلى صديقه كأنه يطلب منه المساعدة ، ثم نظر إلى نظرة حنين مصطنع وهو يقول : أبعد كل هذه السنوات تنسى كل شئ ، وتتذكر فقط هذا المبلغ التافه ؟ هل أنت راض عما أنت فيه الآن .. هل هذا هو كل طموحك فى الحياة ؟ تعال معي وأنا أعاهدك أنني سأغيرك وسأجعل منك شخصا ً آخر وسوف أجعلك تعيش حياة غير الحياة .
* قلت : لا ، إنني لا أريد سوى المائة جنيه التى سرقتها .. أريد حقي فقط .
* قال : ولا تتفوه بكلمة ، ولا تخرج لتعلن على الملأ أنني كنت مدينا ً لك بمائة جنيه ؟
* قلت : نعم
* ألقى سمير بك المسئول الكبير والمستثمر العظيم بورقة من فئة المائة جنيه على الأرض ، فانحنيت والتقطها .. وخرجت من مكتب المدير لأجد زملائي مجتمعين أمام الباب فى انتظار الخبر .. قلت لهم : كل عام وأنتم بخير ..لقد طلبت سلفة و حصلت على مائة جنيه لأقدمها عيدية لابنتي .







 
آخر تعديل خليف محفوظ يوم 11-10-2010 في 03:55 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-09-2010, 05:09 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: العيدية

قص جميل ، بناء محكم و سرد مشوق .

ينمو الحدث في تماسك جيد بدءا بالتقديم البليغ الذي يقدم به سمير بك إلى المفاجأة التي تتكشف في نهاية القصة.
اللغة القصصية كانت فنية و رفيعة لولا بعض الهنات التي منها :

-"إلى متى ستظل مغيب عن هذا العالم ؟"... مغيبا...


- "حتى أنني لم أستطع رؤية الواقفين "...إنني ... تكسر همزة إن وجوبا بعد " حتى "


تحيتي و تقديري

أرشحها لشهر أكتوبر







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-09-2010, 08:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: العيدية

تغمرنى السعادة بهذه القراءة للأستاذ الكبير خليف محفوظ لقصة ( العيدية ) .
مر العيد ولم يعطنى أحد عيديتى ، نعم لازلت فى حاجة - رغم مرور السنوات - للعيدية !
والعيدية ليست مادية فحسب ، وليست فقط ذلك المقدار من المال الذى نعطيه لأطفالنا ليفرحوا به ويوسعوا على أنفسهم فى اللهو والمرح طوال أيام العيد .
وعندما قرأت كلمات أستاذى الكريم خليف محفوظ شعرت بالسعادة الكبيرة والفرحة الغامرة ، فأيقنت ساعتها أننى نلت عيديتى .. شكرا سيدى ، ودمت طيبا بألف خير .
والشكر الجزيل لهذا الترشيح الذى لا أستحقه .
وشكرا مرة لأخرى لاحيائك النص الذى كاد يمر دون مرور أحد عليه .
أخوك هشام النجار







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-10-2010, 03:57 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

إلى حيث يليق بك على عرش القصة لشهر أكتوبر

مع الاعتذار على التأخر لظروف قاهرة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-10-2010, 07:01 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

المبدع الأخ هشام النجار
ضرب هذا الموظف الصغير المثل الأعلى بعزة النفس فظهر عملاقا أمام هذا الثري الكبير و استد دينه معنويا أضعافا مضاعفة من المائة جنيه التي استردها أيضا
القصة رائعة مبنى و معنى
أهنئك و أشكر الأستاذ خليف محفوظ لترشيحها قصة الشهر
نزار






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-10-2010, 03:34 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

أستاذى الكبير نزار .. حياك الله وبوركت كلماتك العاطرة التى أنعشت روحى وأمدتنى بطاقة الابداع وحفزتنى للمزيد ، وشكرا جزيلا على الاطراء الذى لا أستحقه . والشكر موصول لأستاذى الكريم خليف محفوظ الذى وضع ثقته فى وفى نصى . وأنا سعيد جدا جدا بكما وبهذه الحفاوة الكريمة وهذا التقدير لكلماتى .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-11-2010, 04:33 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

إلى حيث يليق بك بين أخواتك من روائع أقلام

مع التحية و التقدير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-11-2011, 08:08 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حسام حامد
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسام حامد غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

أعجبني شيئان :
الأول : أسلوبك المشوق وسردك الممتع غير الممل ولا يهمني الأخطاء النحوية وإن كانت نادرة .
الثاني : الهدف من القصة ، أكثر من رائع حيث أنه يسمو بالنفس من مستنقع الجشع والمحسوبية وحب الذات إلى الزهد والتواضع لا الكبرياء .
شكرا لك ....
وأتمنى لك دوام الابداع والتميز







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-06-2018, 11:11 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سيهام العليوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية سيهام العليوي
 

 

 
إحصائية العضو







سيهام العليوي غير متصل


افتراضي رد: العيدية - قصة الشهر -

أستاذ هشام النجار دفعني الحنين والشوق لأقرأ شيء يدخل البهجة لقلبي واخترت النص المناسب للاستمتاع بقراءته العيدية وكل عام وانت بخير اسمح لي أهديك وأي شيء في العيد اهدي إليك يا صديقي. الجميل نص مشوق أحببته شكرا لك







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط