وعَشقْتُ عشْقاً في الوتينِ وفي فمي
وأذَعتُ عشقي في البلادِ كمُغْرَم ِ !
وسريتُ أروي قصّتي وصًبابتي
لا سرَّ عندي في الحبيبِ بِمُكْتَم ِ !
فهو ابْتغاءُ أصيلةٍ وكريمةٍ
تهفو لتعشقَ مثلها في المَعْلَم ِ !
والعشقُ أدّبَني لأعرف غايتي
فحَمَلتُ روحي تفتديهُ بِمَبْسَم ِ !
وَوَقَفتُ عمري في ثُراهِ مُدافِعاً
عن كلِّ شبْرٍ من ترابهِ بالدَم ِ !
وأبيتُ أعطي للطُغاةِ بأنّني
في الوَهْنِ أمشي كالضعيفِ المُخْرَم ِ !
فمشيتُ مرفوعُ الجبينِ وهامتي
تزهو بِفِكْرٍ واضحٍ كالهيصَم ِ !
فيهِ الصلابةُ عن يقينٍ واثقٍ
أصحو عليهِ وصحوتي لمْ تحلَم ِ !
فجذورُ عشقي قد تجذّرَ جذرُها
في جذرهِ ، حتى تشرّبَ بالطَمي !
وتذوّقَتْ منهُ الجذورُ حلاوةً
فيها دماءُ الطفِّ للجسدِ الضمي !
هو ذا العراقُ الحرُّ في أصلِ العُلا
أعلامُهُ ، صِنْوُ العُلا كالأنْجُم ِ !