لا تأمَنَنَّ لِتافهٍ ولِمَنْ سَرَقْ
حتى وإنْ كان ادِّعاؤهُ بالفَلَقْ !
لا تركُنَنَّ لِناقمٍ يرمي الكلامَ
بِفُحْشِهِ ، فلقد يصيبُكَ بالأرَقْ !
لا تَصْحَبَنَّ على الدوامِ مُغاضِباً
يهجو ويلعنُ صحْبَهُ في كلِّ شَقْ !
لا تمْدَحَنَّ ، مَنِ ارْتقى بِمقولةٍ
حتى ترى مِنْ فِعْلِهِ ، زينَ النّسَقْ !
والزَينُ مِنْ أفعالهِ فيما مضى
خُلُقٌ رفيعٌ يسمو في هامِ الأُفُقْ !
فيها كمالُ الخُلْقِ والجودِ الذي
يُحيي النفوسَ لحالةٍ فيها الألَقْ !
لا تجلِسَنَّ مع الذي في فكرهِ
مَرضٌ عضالُ ويدّعي حُسْنَ الذَلَقْ !
فلسانُهُ مثل الضواري قاضمٌ
هذا وذاكَ بِبِدْعةٍ حدَّ الرَمَقْ !
لا تأكُلَنَّ مع الذي لا ينتهي
عنْ أكْلِ عِرْضٍ للأنامِ بلا عَرَقْ !
لا تطْرِبَنَّ على الدوامِ لِقائلٍ
بلْ مَيِّزِ القولَ ابْتداءً ما نَطَقْ !
وبأيِّ أمْرٍ يُسْتفادُ بقولهِ
وَلِمَنْ بقولٍ في المنابرِ قدْ طَرَقْ !
آهٍ مِنَ الأيّامِ تبلو دربنا
بحقيقةٍ ، ليسَ الصريحُ كَمَنْ لَصَقْ !
... ع . الياسري ...