الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-2015, 03:21 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي دوائر عدم الاطمئنان


دوائر عدم الاطمئنان

جو ربيعي رائق، بنسائمه ، أشعرني بالانتعاش، خيوط شمسه الذهبية الدافئة حركت في فضولا ظل قابعا في أعماق نفسي زمنا، ها الهاجع في يستيقظ. تمد الرغبة يدها إلى سلمي الأثري، تحفزني على ارتقائه، هو سلم توارثناه أبا عن جد، ورغم أني لا أعرف كيف حافظنا عليه، بعد أن ضيعنا رفيق دربه في الفتح، المنجنيق العجيب؛ لكنني أجده واقفا بشموخ لم يفقده، رغم توالي الزمان وأحداثه الجسام، أمامي، يقوي في رغبة الاكتشاف. وللعلم، يا سادة، فهذا السلم الخشبي المصنوع من أشجار الصنوبر، مازالت تنبعث منه رائخة الأطلس الشامخ، كان لأحد أجدادي، ساعده، صحبة آخرين، على ارتقاء السور العالي، واختراق الحصن المنيع، ومن ثم سقوط القلعة بسهولة، أكسبت جدي، ذاك، مكانة واحتراما.
ها أنا أقف، أسير باتجاهه بكل عزم، لقد قويت إرادتي، واشتعلت رغبتي، أمسك به، وأرتقي أدراجه، وبي سؤال حارق؛ أن أعرف ما يوجد وراء هذا السور العابث؟ فقد ظل لفترة طويلة يحتويني تحت جناحيه. وجدت بحرا هادئا بنعومة، لما أبصرني، فتح ذراعيه اشتياقا وناداني، لبيت النداء بالارتماء في أحضانه، وسبحت مدة، لأجد نفسي في يا بسة، فوق رمالها المنعشة تتمدد حوريات يأخذن حمام شمس، أحسست بتخمرهن، وبصعود رائحة الشهوة منهن، وحين أبصرنني تحركت لديهن غريزة الحب، ظننني أني فحل آت من أدغال إفريقيا لأرواء عطشهن، ونسين أنني من سلالة طارق. شمخت بأنفي وتابعت مسيري، لم يستوقفني سوى صافرة على إثرها تجمعت الصبايا في طوابير، بعد أن تلفعن بأردية سوداء أخفت معالمهن، وطمست جمالهن الفاحش، ثم سرن في طرق مختلفة. وإذ اختفين. مطارق التعب أيقظت في الرغبة في النوم، فاستجبت طائعا. كم لبثت؟ يوما أو بعض يوم، لا أدري، كل ما أدريه أن الزمن نهر دائم الجريان، يتجدد ماؤه، لا يأسن أبدا. كل ما أدريه أنني أكملت طريقي وقد استبدت بي الحيرة والاندهاش، واتسعت دائرتهما وأنا أبصر حرائق من كل الجهات تأتي بطرفة عين على الحقول كلها، والجنان، فما عدت أرى تلك الأشجار الباسقة، والطيور المغردة، كل شيء جميل صار أثرا بعد عين، وأنا أبصر خيولا جامحة فرت من قسورة، ولم أر عليها فوارس، وبعدها بقليل أبصرت رجلا من الذين أنعم الله عليهم بالخوف، يعدو بكل ما أوتي من رغبة في الحياة، والدماء تسيل من جسده المكلوم، قدرت أنه فارس قد أضاع نصره، لما أبصرني قال: انج سعد، فقد هلك سعيد. وما كنت لا سعدا ولا سعيدا. لحظتها علمت أنني قد جئت مكانا تزامن وسقوط ممالكه، وفقد سؤدده. أكاد أجزم أنه يشبه ساكن أغمات، ذاك الذي أثر في نظمه، كنت حينها سجين مقاعد الدرس، وهو يرى أقدام بناته تخوض في الطين . وعلمت سر نظرات صبايا الشاطئ، أين أضعت نخوتي ؟ لقد عرتني تلك النظرات المستنجدة، أبانت عورتي ضعفي وجبني. بمجرد وعيي بالحدث العظيم، خرج من مكان مظلم رجلان قويان، أمسكا بي بقوة، وحملاني مرغما، فلا قيمة للمقاومة حين السقوط، إلى دير عجيب، كل رهبانه غريبو الأطوار، مررنا بممر حف من الجانبين بزنازن تصدح بالألم، زرعت في نسي الخوف، وفي نهايتة، أودعت زنزانة فسيحة، أرغمت على الجلوس على كرسي مهترئ، بحاستي أدركت، رغم ضوء المصباح المسلط على عيني، أنني في حضرة رجال يتابعون استنطاقي، وإن لم يتكلم سوى واحد منهما، كان صوته أجشا، لم يطرح علي سوي سؤال واحد، غريب وعجيب: هل المسيح صلب أم رفعه الله ؟
وبسرعة أجبت، لأني ألفت الجواب، واقتنعت به: رفع.
ولم أحس بنفسي إلا وقد رفعت، كما ترفع الشاة أثناء السلخ، رجلي في الأعلى ورأسي في الأسفل. ولا يعتقدن منكم أحد أن ذلك من أجل جعل منيي يغذي دماغي وينعشه، ويعيد إليه توازه المختل، ومن ثم، يطيل في عمري. فالأمر يسبر باتجاه القتل لا الحياة. سمعت أقدام المغادرين تحتك بالأرض المبلطة، وكأنها تسعى إلى الرفع من حدة توتري، ثم سمعت الباب يغلق بعنف.
بقيت أتأرجح كالبندول لفترة؛ وفد استبدت بي كومة أسئلة، قبل أن أسمع الباب يفتح من جديد، ليدخل رجل بوزرة بيضاء، ووجه باسم، وقد حمل أدوات حادة. هي النهاية الأليمة إذن، عزمت على الصبر حتى لا أقدم للجناة فرصة فرح. قام الرجل بنزع ثيابي، الآن، فقط، عرفت لم تم القبض علي، بإحداث ثقوب عدة في جسدي، والحق أنه لم يؤلمني البتة، لو كنت حرا لقدمت له شكري الحار على إنجازه الباهر، فقد أشعرني ذلك براحة نفسية كنت بحاجة إليها، هي تشبه الحجامة، تخفف الإنسان من دمه الفاسد، فيستعيد انتعاشه...
بعد عمله الناجح، غادر من دون أن تبدر منه كلمة واحدة، إنه رجل صموت، بقدر عمله، ويحترم ضحاياه، لا يلوث الحضور بالثرثرة. كم أحببته، إنه، فعلا، رجل يفرض عليك احترامه.
وبمجرد سكون الزنزانة بدأت أولى قطرات دمي في النزول ...
وفي القطرة الأخيرة ما قبل الشهقة النهائية، كان فمي عامرا بالعناد وبكلمة: رفع، لكني لم أعرف إن قلتها أم قلت: ورغم ذلك تدور. وإذا بي أسقط من أسفل السلم إلى أعلى الجنون.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 26-11-2015, 12:31 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

تشرئب الكوابيس من صدفتها
حين تنكسر الروح تحت قصف الهزائم و بشاعتها
و يصبح الايمان المحك
كأنك تحكي
و لا تحكي
تحكي وقع الهزيمة و التلاشي هناك في غرناطة
و تلك المطاردات القاتلة التي أفنت ما كان من مجد و عظمة و باس
لتكون بين انياب دعاة الدين و الحاكم بأمر الله
وكأن الدين ما كان إلا لقتل الناس و تدمير روح الإنسانية
رفع
أم صلب ؟؟؟؟؟؟؟
رفع
أم صلب ؟؟؟؟؟
و بيننا و بينها آلاف من سنين و ملايين من حيوات
رفع
أم صلب ؟

شكرا على هذا النص الساخن







 
رد مع اقتباس
قديم 30-11-2015, 01:33 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
تشرئب الكوابيس من صدفتها
حين تنكسر الروح تحت قصف الهزائم و بشاعتها
و يصبح الايمان المحك
كأنك تحكي
و لا تحكي
تحكي وقع الهزيمة و التلاشي هناك في غرناطة
و تلك المطاردات القاتلة التي أفنت ما كان من مجد و عظمة و باس
لتكون بين انياب دعاة الدين و الحاكم بأمر الله
وكأن الدين ما كان إلا لقتل الناس و تدمير روح الإنسانية
رفع
أم صلب ؟؟؟؟؟؟؟
رفع
أم صلب ؟؟؟؟؟
و بيننا و بينها آلاف من سنين و ملايين من حيوات
رفع
أم صلب ؟

شكرا على هذا النص الساخن
أستاذي الراقي، سيدي ربيع
أشكرك على تعليقك القيم والضافي، اسعدني تجاوبك المثمر، ورضاك عن النص.
باقة محبة وتقدير.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 14-02-2016, 09:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مصطفى محمود الصالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية مصطفى محمود الصالح
 

 

 
إحصائية العضو







مصطفى محمود الصالح غير متصل


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

فكرة مبتكرة
لكن الأسلوب واللغة لم يكونا على قدرها
ربما تعاني من التسرع قليلا
أعط النص حقه ولا تتعجل
دمت رائعا
تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 16-02-2016, 01:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
فكرة مبتكرة
لكن الأسلوب واللغة لم يكونا على قدرها
ربما تعاني من التسرع قليلا
أعط النص حقه ولا تتعجل
دمت رائعا
تقديري
مرحبا بك، صديقي البهي، السي مصطفى
دعني أعبر لك عن خالص تشكراتي لما تبديه من ملاحظات قيمة، وإشارات بانية. ربي يخليك.
لست أدري كيف تسربت مني فقرة قصيرة بين ثنايا النص مرتين، مما أدى إلى إرباك النص، سأعالجها حين أستخرجها ورقيا.
بوركت.
مودتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 12:20 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

فكرة جميلة
طازجة وجديدة
وهذا دأبك في ابتكار اساليب جديدة وطرقا جميلة في الكتابة
وربما احسست انها تحتاج للمراجعة قليلا
لتستوي نصا خارقا


باذخ انت استاذي عبدالرحيم
محبتي







 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 07:59 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: دوائر عدم الاطمئنان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
فكرة جميلة
طازجة وجديدة
وهذا دأبك في ابتكار اساليب جديدة وطرقا جميلة في الكتابة
وربما احسست انها تحتاج للمراجعة قليلا
لتستوي نصا خارقا


باذخ انت استاذي عبدالرحيم
محبتي
صديقي البهي، السي بسباس
أشكرك على قراءتك القيمة. قدم لي اقتراحات حتى أرى.
ساعدني لأتدارك الضعف، ولك شكري.
مودتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط