منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 09-06-2015, 08:50 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي ذي روضتنا تَروي فناها

[align=center][tabletext="width:70%;background-color:white;border:9px double rgb(50, 205, 50);"][cell="filter:;"][align=center]ذي روضتنا تروي فناها ** الحرفُ حبيسٌ في لماها
أنطقتُ عميقَ الوجدِ فيها ** لمّا دمعي روّى شذاها
يا حيرة نفسي حين تسمو **والشوق إلى الذلّ دحاها
فالنفسُ كمثل الطفل يحبو**للنار إلى حيث لظاها
كم ألبسها اللهُ حياء**والحبّ يبوقُ مستحاها
راحتْ تغزو البدر خريفا** حتى سُلبتْ من محتواها
مكسورٌ سيفها ودرعٌ ** ما صدّ سهام مَن رماها
***
طافتْ بيْ ظبيةٌ تغّني** والقلبُ على مُكثٍ يراها
كم شوّقهُ ذاك التجلي* في مهمهِ عشق الخَود تاها
حتى بذلَ العمر هباء **إذ زورقهُ في البحر ماها
يا نفسُ كفاك تستجيبي** للملعون الذي تباهى
لا تتخذي منه خليلا ** ما أتعس نفس انتقاها
ويلٌ لكِ نفسي إن تزلّي*واها لكِ توبي ثم واها
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
كمْ أسقطتِ الدنيا شموسا*في الأفقِ فماتت ْفي ضحاها
***
يا مالك نفسي جئتُ أشكو*من نفسٍ قد طالَ مناها
كنتُ العبد المخطئ دوما **قد شرّفني كنتَ الإلها
أرضٌ غرقتْ من فضل ربي*لا تشبعُ من جود سماها
والنفسُ مع الأرض سواء** لا يشبعها إلاّ فناها
يا بارءها خذ بيديها ** لا تتركها طوع هواها
مثل الأعمى في سبْلِ عيش*لولاك على الدربين تاها
قد أفلحُ في إشباع نفسي**لكنْ لا أسطيعُ هداها
إنْ تُهدى قامتْ من حضيض*كي تسكن في سمتِ عُلاها [/align]
[/cell][/tabletext][/align]







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-07-2015, 12:56 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
يوسف قبلان سلامة
أقلامي
 
إحصائية العضو







يوسف قبلان سلامة غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

تقديرنا الدَّائم لِشِعْرِكَ الرّاقي أستاذ عبد السَّتار النُّعيمي الذي يصوَّر رِحلة النَّفْس وألمها بأسْلوب فيه كلُّ قيمة وبهاء.

فالألم خير مُطَهّر للنَّفْس كما يُقال.
بورِكت ودام عطاؤك.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-07-2015, 11:32 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

شاعرنا الجميل الاستاذ عبد الستار
رشفت من هذا النص كثيرا من الجمال
دمت بكل خير
محبتي واحترامي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-07-2015, 01:43 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
[align=center][tabletext="width:70%;background-color:white;border:9px double rgb(50, 205, 50);"][cell="filter:;"][align=center]ذي روضتنا تروي فناها ** الحرفُ حبيسٌ في لماها
أنطقتُ عميقَ الوجدِ فيها ** لمّا دمعي روّى شذاها
يا حيرة نفسي حين تسمو **والشوق إلى الذلّ دحاها
فالنفسُ كمثل الطفل يحبو**للنار إلى حيث لظاها
كم ألبسها اللهُ حياء**والحبّ يبوقُ مستحاها
راحتْ تغزو البدر خريفا** حتى سُلبتْ من محتواها
مكسورٌ سيفها ودرعٌ ** ما صدّ سهام مَن رماها
***
طافتْ بيْ ظبيةٌ تغّني** والقلبُ على مُكثٍ يراها
كم شوّقهُ ذاك التجلي* في مهمهِ عشق الخَود تاها
حتى بذلَ العمر هباء **إذ زورقهُ في البحر ماها
يا نفسُ كفاك تستجيبي** للملعون الذي تباهى
لا تتخذي منه خليلا ** ما أتعس نفس انتقاها
ويلٌ لكِ نفسي إن تزلّي*واها لكِ توبي ثم واها
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
كمْ أسقطتِ الدنيا شموسا*في الأفقِ فماتت ْفي ضحاها
***
يا مالك نفسي جئتُ أشكو*من نفسٍ قد طالَ مناها
كنتُ العبد المخطئ دوما **قد شرّفني كنتَ الإلها
أرضٌ غرقتْ من فضل ربي*لا تشبعُ من جود سماها
والنفسُ مع الأرض سواء** لا يشبعها إلاّ فناها
يا بارءها خذ بيديها ** لا تتركها طوع هواها
مثل الأعمى في سبْلِ عيش*لولاك على الدربين تاها
قد أفلحُ في إشباع نفسي**لكنْ لا أسطيعُ هداها
إنْ تُهدى قامتْ من حضيض*كي تسكن في سمتِ عُلاها [/align]
[/cell][/tabletext][/align]
السلام عليكم
الأستاذ الشاعر القدير والعروضي الخبير عبد الستار النعيمي
تجاربكم المميزة في النظم على إيقاعات الموشحات الأندلسية، فضلاً عن ارتيادكم مغامرات النظم على إيقاعات " الدوبيت" ، ومن ذلك هذه القصيدة الجميلة ، يحسب لكم في مضمار سباق التميّز الإبداعي .
في هذه القصيدة الجميلة جرى الشاعر على وزن ( مفْعولُ مفاعيلن فعولن ) 2 2 1 1 2 2 2 1 2 2 وهو وزن غير مألوف للأسماع لندرة ما يطرقه الشعراء ، وفيه أقوال عن أصله البحري الخليلي ، يبدو لي بعضها أقرب إلى الصحة ، وهو القول بأنه قد نشأ من البحر الوافر بإدخال الخرم والنقص معاً على التفعيلة الأولى (مفاعيلن ) لتصبح ( مفعولُ). فإنني أزعم أن من قرأ هذ القصيدة على نسق إيقاع البحر الوافر ، بأن يجعله خلفية إيقاعية في ذهنه فإنه لابد سيستشعر جمالية الموسيقى فيها أكثر مما لو قرأها بغير هذا النسق .
والقصيدة عدا عن كونها مميزة الإيقاع هي بخلاف ما قد يوحي عنوانها الذي أقترح تغييره إلى عنوان أكثر ملاءمة لفكرة القصيدة ، هي عبارة عن حوار ذاتي " مونولوج" يديره الشاعر بينه وبين نفسه في ثلاثة مقاطع منفصلة ، على الرغم من الوحدة الموضوعية للقصيدة ،فالشاعر يلوم نفسه في ذلك الحوار العميق الصادق ويدعوها إلى التوبة لله ، والتخلي عن الشهوات ، وأما الانفصال في المقاطع فقد كان مؤشراً لتنامي الحبكة القصصية الداخلية التي تعقّدت مع وتيرة الحوار حتى ختمها الشاعر في آخر مقطع من القصيدة بتوجيه الخطاب إلى الله سبحانه وتعالى دون نفسه ، وكأنه قد اتخذ قراره أخيراً وبدأ بالعودة الحقيقية إلى الله .

يا مالك نفسي جئتُ أشكو*من نفسٍ قد طالَ مناها
كنتُ العبد المخطئ دوما **قد شرّفني كنتَ الإلها
أرضٌ غرقتْ من فضل ربي*لا تشبعُ من جود سماها
والنفسُ مع الأرض سواء** لا يشبعها إلاّ فناها
يا بارءها خذ بيديها ** لا تتركها طوع هواها
مثل الأعمى في سبْلِ عيش*لولاك على الدربين تاها
قد أفلحُ في إشباع نفسي**لكنْ لا أسطيعُ هداها

إنْ تُهدى قامتْ من حضيض*كي تسكن في سمتِ عُلاها
وقد انضوت القصيدة على الكثير من المعاني العميقة الدقيقة والكثير من الصور الشعرية المبدعة
ومن ذلك قول الشاعر
فالنفسُ كمثل الطفل يحبو**للنار إلى حيث لظاها
كم ألبسها اللهُ حياء**والحبّ يبوقُ مستحاها

فتشبيه النفس بالطفل الذي يحبو إلى حيث لظى النار تشبيه رائع صوّر اندفاع النفس لتلبية هواها بالطفل الذي لا يدرك عواقب اندفاعه باتجاه ما يعجبه ، ولا يدرك المخاطر التي تحيط به إذ يتحرك ويتوجه إلى النار من تلقاء نفسه .لكن مع ذلك فالطفل الذي هو " النفس " هو مجرد طفل يمكنك السيطرة عليه ويمكنك تأديبه وزجره .
أما أن يُلبِسَ الله النفسَ لباس "الحياء" ليحد من اندفاعها ، ثم يأتي الحب ليبوق "يسرق " مستحاها فذلك يعني أن الحب يكشف عورات النفس وثغراتها بسبب لجاجها في طلب هواها وانشغالها في ذلك عما سواه.
ومن ذلك الجمال أيضاً الصورة الشعرية الرائعة في البيتين
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
كمْ أسقطتِ الدنيا شموسا*في الأفقِ فماتت ْفي ضحاها

فتشبيه الموت بالأفق الذي يبتلع الشموس صورة مبتكرة لا أظن أن أحداً قد سبق شاعرنا إليها . فضلاً عن جمال صياغة التعبير عن ذلك المعنى وتلك الصورة ..
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
القصيدة للتثبيت لروعتها
وتحيتي لأخي الشاعر الكبير الأستاذ عبد الستار النعيمي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-07-2015, 08:18 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خضر أبو إسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية خضر أبو إسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







خضر أبو إسماعيل غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى خضر أبو إسماعيل

افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

الأخ المكرَّم الأستاذ عبد الستار نعيمي المحترم أسعد الله أوقاتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأتُ القصيدة بإمعان فرأيت فيها العسل المصفى ، كلام جميل وصورٌ راقية
مثل قولك :
طافتْ بيْ ظبيةٌ تغّني** والقلبُ على مُكثٍ يراها
كم شوّقهُ ذاك التجلي* في مهمهِ عشق الخَود تاها
حتى بذلَ العمر هباء **إذ زورقهُ في البحر ماها
صورة جميلة حيث تشبه الحسناء بالظبية فالأشياء المشتركة بينهما جمالُ العينين وجمالُ الجيد إضافة إلى ذلك فهي تشدو بصوت جميل وقلب العاشق يترصدها على مهل يمتِّع بها ناظريه وقد جعله هذا المشهد يغيبُ عن الواقع إلى الخيال ويتيه في مفازة العشق حيث لايدري العاشق أين يتجه لشدة ما هو مسحوربهذا الجمال والبهاء هو جمالُ هذه المعشوقة الحسناء وقد جعل عمره كلَّه ثمناً لهذا الحب - لله درك يا أستاذ على دقة هذه الصورة الرائعة بارك الله بك وصحَّ لسانك وتباركَ قلمُك .
تقبل مروري وتحياتي واحترامي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-08-2015, 03:18 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف قبلان سلامة مشاهدة المشاركة
تقديرنا الدَّائم لِشِعْرِكَ الرّاقي أستاذ عبد السَّتار النُّعيمي الذي يصوَّر رِحلة النَّفْس وألمها بأسْلوب فيه كلُّ قيمة وبهاء.

فالألم خير مُطَهّر للنَّفْس كما يُقال.
بورِكت ودام عطاؤك.

الأستاذ المكرم يوسف قبلان سلامة
تحية شكر وتفدير لك أخي الكريم
مع الود







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-08-2015, 03:21 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
شاعرنا الجميل الاستاذ عبد الستار
رشفت من هذا النص كثيرا من الجمال
دمت بكل خير
محبتي واحترامي

الأستاذ الكريم خالد صبر سالم

مرحبا بك أخي الحبيب وأنت تشتل باقات الزهور فتنفح أزكى العطور
تحيتي وتقديري






التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-08-2015, 03:24 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة


السلام عليكم
الأستاذ الشاعر القدير والعروضي الخبير عبد الستار النعيمي
تجاربكم المميزة في النظم على إيقاعات الموشحات الأندلسية، فضلاً عن ارتيادكم مغامرات النظم على إيقاعات " الدوبيت" ، ومن ذلك هذه القصيدة الجميلة ، يحسب لكم في مضمار سباق التميّز الإبداعي .
في هذه القصيدة الجميلة جرى الشاعر على وزن ( مفْعولُ مفاعيلن فعولن ) 2 2 1 1 2 2 2 1 2 2 وهو وزن غير مألوف للأسماع لندرة ما يطرقه الشعراء ، وفيه أقوال عن أصله البحري الخليلي ، يبدو لي بعضها أقرب إلى الصحة ، وهو القول بأنه قد نشأ من البحر الوافر بإدخال الخرم والنقص معاً على التفعيلة الأولى (مفاعيلن ) لتصبح ( مفعولُ). فإنني أزعم أن من قرأ هذ القصيدة على نسق إيقاع البحر الوافر ، بأن يجعله خلفية إيقاعية في ذهنه فإنه لابد سيستشعر جمالية الموسيقى فيها أكثر مما لو قرأها بغير هذا النسق .
والقصيدة عدا عن كونها مميزة الإيقاع هي بخلاف ما قد يوحي عنوانها الذي أقترح تغييره إلى عنوان أكثر ملاءمة لفكرة القصيدة ، هي عبارة عن حوار ذاتي " مونولوج" يديره الشاعر بينه وبين نفسه في ثلاثة مقاطع منفصلة ، على الرغم من الوحدة الموضوعية للقصيدة ،فالشاعر يلوم نفسه في ذلك الحوار العميق الصادق ويدعوها إلى التوبة لله ، والتخلي عن الشهوات ، وأما الانفصال في المقاطع فقد كان مؤشراً لتنامي الحبكة القصصية الداخلية التي تعقّدت مع وتيرة الحوار حتى ختمها الشاعر في آخر مقطع من القصيدة بتوجيه الخطاب إلى الله سبحانه وتعالى دون نفسه ، وكأنه قد اتخذ قراره أخيراً وبدأ بالعودة الحقيقية إلى الله .

يا مالك نفسي جئتُ أشكو*من نفسٍ قد طالَ مناها
كنتُ العبد المخطئ دوما **قد شرّفني كنتَ الإلها
أرضٌ غرقتْ من فضل ربي*لا تشبعُ من جود سماها
والنفسُ مع الأرض سواء** لا يشبعها إلاّ فناها
يا بارءها خذ بيديها ** لا تتركها طوع هواها
مثل الأعمى في سبْلِ عيش*لولاك على الدربين تاها
قد أفلحُ في إشباع نفسي**لكنْ لا أسطيعُ هداها

إنْ تُهدى قامتْ من حضيض*كي تسكن في سمتِ عُلاها
وقد انضوت القصيدة على الكثير من المعاني العميقة الدقيقة والكثير من الصور الشعرية المبدعة
ومن ذلك قول الشاعر
فالنفسُ كمثل الطفل يحبو**للنار إلى حيث لظاها
كم ألبسها اللهُ حياء**والحبّ يبوقُ مستحاها

فتشبيه النفس بالطفل الذي يحبو إلى حيث لظى النار تشبيه رائع صوّر اندفاع النفس لتلبية هواها بالطفل الذي لا يدرك عواقب اندفاعه باتجاه ما يعجبه ، ولا يدرك المخاطر التي تحيط به إذ يتحرك ويتوجه إلى النار من تلقاء نفسه .لكن مع ذلك فالطفل الذي هو " النفس " هو مجرد طفل يمكنك السيطرة عليه ويمكنك تأديبه وزجره .
أما أن يُلبِسَ الله النفسَ لباس "الحياء" ليحد من اندفاعها ، ثم يأتي الحب ليبوق "يسرق " مستحاها فذلك يعني أن الحب يكشف عورات النفس وثغراتها بسبب لجاجها في طلب هواها وانشغالها في ذلك عما سواه.
ومن ذلك الجمال أيضاً الصورة الشعرية الرائعة في البيتين
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
كمْ أسقطتِ الدنيا شموسا*في الأفقِ فماتت ْفي ضحاها

فتشبيه الموت بالأفق الذي يبتلع الشموس صورة مبتكرة لا أظن أن أحداً قد سبق شاعرنا إليها . فضلاً عن جمال صياغة التعبير عن ذلك المعنى وتلك الصورة ..
شمسي أفَلتْ والموت أفقٌ** لم ينثن عن بلع سواها
القصيدة للتثبيت لروعتها
وتحيتي لأخي الشاعر الكبير الأستاذ عبد الستار النعيمي


كل الشكر والتقدير والثناء لأختي المبجلة ثناء
مع باقات الزهور النافحة بالعطور






التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-08-2015, 03:28 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: ذي روضتنا تَروي فناها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خضر أبو إسماعيل مشاهدة المشاركة
الأخ المكرَّم الأستاذ عبد الستار نعيمي المحترم أسعد الله أوقاتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأتُ القصيدة بإمعان فرأيت فيها العسل المصفى ، كلام جميل وصورٌ راقية
مثل قولك :
طافتْ بيْ ظبيةٌ تغّني** والقلبُ على مُكثٍ يراها
كم شوّقهُ ذاك التجلي* في مهمهِ عشق الخَود تاها
حتى بذلَ العمر هباء **إذ زورقهُ في البحر ماها
صورة جميلة حيث تشبه الحسناء بالظبية فالأشياء المشتركة بينهما جمالُ العينين وجمالُ الجيد إضافة إلى ذلك فهي تشدو بصوت جميل وقلب العاشق يترصدها على مهل يمتِّع بها ناظريه وقد جعله هذا المشهد يغيبُ عن الواقع إلى الخيال ويتيه في مفازة العشق حيث لايدري العاشق أين يتجه لشدة ما هو مسحوربهذا الجمال والبهاء هو جمالُ هذه المعشوقة الحسناء وقد جعل عمره كلَّه ثمناً لهذا الحب - لله درك يا أستاذ على دقة هذه الصورة الرائعة بارك الله بك وصحَّ لسانك وتباركَ قلمُك .
تقبل مروري وتحياتي واحترامي


الأستاذ المكرم خضر أبو إسماعيل

كل الشكر والتقدير لأخي في الله "خضر" وهذه الديباجة القرنفلية التي رسمها حول النص
مع الود والتحية






التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط