منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-03-2015, 04:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي الكلمة


الكلمة التي سيلقيها أمام الجمهور الغفير..
الكلمة التي سهر ليالي لإنجازها...
الكلمة التي قضى الطريق كلها يرددها ليحفظها...
الكلمة التي كتبها على الورق ليلقيها بفصاحة...
كان قد وضعها في جيب سترته الجديدة ذات الألوان الجذابة، حتى يتمكن من خلق انطباع جيد لدى الحضور.
بحث عنها طويلا؛ كان يشعر بالحرج و هو ينقل يديه من جيب لآخر.
تذكر، الآن، أنه لا يرتدي ستره الجديدة، و لكن، فقط، منامة حال لونها؛ لكثرة استعمالها. تنبه، اللحظة، أنه ليس أمام جمهور متعطش لسماع كلمته الفصل، بل إنه مازال فوق سريره يتمطى، لم يبرحه. حتى أن الورقة البيضاء المشبعة بمشاعر الحزن، يراها قابعة ببرودة فوق مكتبه المزدحم بالكتب و الأوراق، و المجلات، بفوضى منعشة للحيرة، و أن قلمه لم يشبع نهم الكتابة؛ إنه لم يلامس، مجرد لمس، الورقة المضطجعة بالقرب منه بإغراء، يكاد الإحباط يداهمها و يداهمه.
نظر إلى كلمته المعلقة بأستار الغيب، لم يتحرك، لم يشتغل كعادته، و كأن برودة اعترته فسكنت عروقه فأخمدت لهيب دمه، ظل صامتا، هو الآخر، و كأنه لا يريد للحظة الصمت المهيمنة على المكان أن تفقد بريق متعتها، أو كانه عابد متبتل، لا يريد أن يخدش قدسيتها.
إذن، هو لم يذهب إلى القاعة، لم يقف فوق المنصة، لم يمسك بالميكروفون كما يفعل الخطباء المفوهون، لم يكتب الكلمة المقدسة. سترته الجديدة مازالت معلقة على المشجب تنتظره بلهفة، بدت له، للحظة، كعلامة استفهام محيرة.
سينهض، الآن، لتدوين كلمته المعشوقة، سيمنحها عبق روحه، و يفرغ فيها صفاء مشاعره و خلاصة أفكاره، سيحدث بها زلزالا عاصفا في تلك القاعة الفسيحة، و ستتحدث عنها الصحف لفترة طويلة. ستكون حدث السنة و لا شك.
نهض بكل الحماس الممكن؛ و صدى الحلم يراقص أعماقه، و اتجه صوب المكتب بهمة و نشاط؛ و كانت الأفكار قد انسجمت في رأسه، و صار أمر صوغها قضية لحظة، فقط. لكن، مهلا، ماذا يوجد قرب الباب؟ سار باتجاهه، وجد جريدته اليومية بانتظاره، التقطها، و جلس إلى مكتبه ليتفحصها، يطالعها بتمعن، قبل تحبير كلمته الفصل.
و هو يقلب الصفحات، لفت انتباهه مقال صغير، مصحوب بصورة واضحة المعالم، و عنوان بارز...
لم يقرأ المقال، بل شدته الصورة و العنوان، بقي للحظات خارج إرادة وعيه، فقد سلبته الصورة الإرادة، و سحره العنوان، فامتصا نشاطه الذي شعر به قبلا.
كان العنوان: فضيحة!
و كانت الصورة له، تظهره و هو فوق منصة الخطابة مترنحا يسيل الدم منه و قد أحاطت به الكراسي الفارغة من كل الجهات، و كأنها تسعى إلى شل حركته.
أحس و كأن سطل ماء بارد صب على الجذوة المشتعلة فيه فانطفأت بشكل سريع.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2015, 12:31 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

النص رائع أستاذي عبدالرحيم

بلغته و طعمه الحلو جدا
التهمت النص التهاما و لكنني توقفت عند القفلة أحسبني فهمت و لم أفهم

حسبما قرأت و استنتجت فإنه كان قد أقلى كلمة أمامي كراسي فارغة و تلك و الله ما يقتل روح الإبداع في المبدع
فعندما لا يجد صدى لحروفه فسيصاب بإحباط كبير جدا

تقديري و محبتي أستاذي عبدالرحيم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2015, 01:40 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

هكذا ينتهي الأمر
و هكذا تكون حالة الاحباط التي لا أحبها و لا أرغب التحدث فيها
نعم هناك مشاعر سلبية
و لكن أن يصل الأمر إلي فضيحة
و كأنه وجه غير مرغوب فيه
تناولته الكراسي و لطماتها الدامية ؟
هنا كان جمال زاوية الرؤية التي أطل منها السارد
وربما كان مبالغته في مواجهة الاحتفالية الإنسانية في ذات البطل
و هنا كان مكمن الخطورة فعلى ما يبدو أن تلك الدواخل قد أعلنت انتصارا على انتصاراته الزائفة
و المتخيلة !!

هذه قضية من أخطر القضايا على كافة احتمالات التأويل
و لكنني أكتفي و أقول لصديقي عبد الرحيم أبدعت يافنان !

محبتي\







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2015, 04:48 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
النص رائع أستاذي عبدالرحيم

بلغته و طعمه الحلو جدا
التهمت النص التهاما و لكنني توقفت عند القفلة أحسبني فهمت و لم أفهم

حسبما قرأت و استنتجت فإنه كان قد أقلى كلمة أمامي كراسي فارغة و تلك و الله ما يقتل روح الإبداع في المبدع
فعندما لا يجد صدى لحروفه فسيصاب بإحباط كبير جدا

تقديري و محبتي أستاذي عبدالرحيم
أخي المبدع الرائع، بسباس
أشكرك على تعليقك الحلو، و إشادتك التي أثلجت صدري.
سررت بقراءتك القيمة.
بوركت.
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2015, 04:55 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
هكذا ينتهي الأمر
و هكذا تكون حالة الاحباط التي لا أحبها و لا أرغب التحدث فيها
نعم هناك مشاعر سلبية
و لكن أن يصل الأمر إلي فضيحة
و كأنه وجه غير مرغوب فيه
تناولته الكراسي و لطماتها الدامية ؟
هنا كان جمال زاوية الرؤية التي أطل منها السارد
وربما كان مبالغته في مواجهة الاحتفالية الإنسانية في ذات البطل
و هنا كان مكمن الخطورة فعلى ما يبدو أن تلك الدواخل قد أعلنت انتصارا على انتصاراته الزائفة
و المتخيلة !!

هذه قضية من أخطر القضايا على كافة احتمالات التأويل
و لكنني أكتفي و أقول لصديقي عبد الرحيم أبدعت يافنان !

محبتي\
أستاذي الراقي، ربيع
سعيد لأن النص راق لك.
شكرا لك على حزمة الضوء التي نثرتها هنا، أثلجت صدري بتفاعلك المثمر.
بوركت.
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-04-2015, 09:56 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هارون غزي المحامي
أقلامي
 
إحصائية العضو







هارون غزي المحامي غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

أنا أقرأ لك وارتشف معجبا بقصك وصياغاتك وانتقالاتك العجيبةّّ!
دمت بارعا.
مع عاطر تحياتي.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-05-2015, 09:44 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: الكلمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هارون غزي المحامي مشاهدة المشاركة
أنا أقرأ لك وارتشف معجبا بقصك وصياغاتك وانتقالاتك العجيبةّّ!
دمت بارعا.
مع عاطر تحياتي.
أخي البهي، هارون
شكرا لك على طيب الإشادة.
أنت تشرفني بقراءتك.
بوركت.
مودتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط