|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
صندوق ورنيش ، زجاجات الصبغة و فرشاة التلميع ، يصطفون فوق أسفلت الرصيف ، فى انتظار القدم الأتية ، و سعيد يجلس خلفهم فوق حقيبة المدرسة البالية ، مرتديا زيه الفقير ، و ممسكا بقلم و ممحاة ، يستند إلى سياج حديدي يفصله عن شريط القطار ، تعوّد أن يمسك بالفرشاة و يطرق بها جانب الصندوق على فترات منتظمة ، ثم يعود ليسجد فوق كراسة ملقاة بجانبه، و أمامها كتاب مفتوح على درس اليوم ، ليبدأ طقوس الاستذكار ، حتي يأتيه المارون بحذاء باهت، فيهرع تاركا قلمه بين طيات الكتاب ، لتحتضن أكفه فرشاته ، يزيل بها غبار اليوم عن وجه الحذاء ، و يبتسم لوجه صاحبه ، الذي يضع قدمه فوق الصندوق ، ينفث دخان سيجارته فى الهواء ، و يخدش بنظراته حياء النساء المارين إلى جواره، فيشرع سعيد فى سك قدمه، سائلا إياه أن يبدل قدمه بالأخري ، يتناولها و ينهي ما بدأ ، فإذا الحذاء بوجه جديد ، و إذا بسعيد يتلقف النقود و يسكنها درج الصندوق ، عائدا إلى سجدته ، و واجباته ، و قلم مكشوط، و بين الحين و الحين ينظر نحو إشارة المرور حيث يقف أبوه بجلباب قديم ، لا يفصل بينه و بين قيظ الشمس و عادم السيارات فاصل، و هو يبتسم للسيارات و السائرين ، و يغني أغنيات شعبية قديمة، حاملا ناطحات سحاب بناها من حلقات السميط التى تلتف حول أعواد جريد ، فيشير إليه و هو يلقي بها إلى جوف السيارات العابرة، فيأتيه ببعض منها ، ليتناول غداءه فى سعادة و شكر، و يمر اليوم، و سعيد بين نهم القراءة ، و هم قروش اليوم التي تسعد أباه ، و تساعده ، و حين استقام فى جلسته، كان قد أنهي واجبات المدرسة ، فأغلق كتابه و لملم كراسته ، و أسكنهما حقيبته الجلدية الممزقة ، ثم أطرق يسعي ، فيدق جوانب الصندوق الخشبي بفرشاة التلميع، داعيا العابرين للقدوم إليه ، و جالسا يتأمل الأطفال خلف زجاج السيارات العابرة يضحكون ، يأكلون ، يشربون ، يرتدون ، فلا يبغضهم ، يبتسم و يلقي لهم بالتحية ، ملوحا لهم بفرشاته ، و قرب المساء، حين أنقلب الميدان ، كر و فر ، و أبوه يجري بين السيارات ، هاربا من أيادي العسس ، الذين يقبضون علي السميط و أبيه ، و يودعونهما صندوق سيارة المرافق ، فلملم سعيد أوصاله ، تاركا وراءه حقيبته ، حاملا صندوق الورنيش ، يهرع خلف السيارة ، يجري بين سيقان المارة ، ينادي على أبيه ، و حين يبلغ سيارة الشرطة يقف و هو يلهث ، ثم يقهقه ضاحكا ، و هو يري صندوق السيارة ، ، يملأه الشرطيون وجمع من البائعين يتوسطهم أبوه ، و أمامه قفص السميط ، و الشرطيون يرمقونه بنظرة جاحدة ، و هو يجلس في سكينة يغني للجميع " على بلد المحبوب وديني ، زاد وجدي و البعد كاويني" . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
سعيد ..يدهشني كثيرا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
كم سعيد نراه فى حياتنا اليومية و قد أمتزجت ألامه و معاناته و طموحاته بسعادة نالها من الرضا بما قسم له فغني غناءا جهيرا يقف به شامخا فى وجه يومه الصعب .. دائما ما يسعدني مرورك و تعليقك المبهج دمت لنا و تقبل تقديري و امتناني |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
سعيد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
إنما الرائع هو مرورك و تعليقك تقبل تقديري و امتناني |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
القدير محمود جمعه
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
و سعيد يحبك و يبلغك السلام كنت هنا فأضفت لنا و بعثت فى النفس بهجة تقديري و امتناني لمرورك و تعليقك المبهج |
||||
|
![]() |
|
|