منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-03-2015, 04:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي مرثية الشيخ حارث الضاري للشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج

مرثية الشيخ حارث الضاري
شِعْرُ : الشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج
ـــــــــ
بَكَتِ الْعُيُونُ وَأَجْهَشَ السَّارِي




لَمَّا تَرَجَّلَ فَارِسُ الدَّارِ


وَالأَرْضُ حَسْرَى وَالسَّمَاءُ حَزِينَةٌ




وَالطَّيْرُ يَرْجُفُ خَلْفَ إِعْصَارِ


وَالْمَوْتُ يَزْحَفُ فِي الطَّرِيقِ مُلَثَّمًا





مَا بَيْنَ أَجْدَاثٍ وَأَسْوَارِ


وَلأَنْتَ وَحْدَكَ لِلْمَنِيَّةِ وَاقِفٌ




مُتَشَوِّقًا لِلْخَالِقِ الْبَارِي


تَبْكِيكَ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ مُجَاهِدًا




حَتَّى بَكَتْ فِي النِّيلِ أَوْتَارِي


وَلَسَوْفَ تَبْقَى فِي الْقُلُوبِ مُخَلَّدًا




تَرْضَى بِأَدْعِيَةٍ وَأَذْكَارِ


كَمْ طُفْتَ حَوْلَ الْعَابِدِينَ بِلَيْلَةٍ




وَعَطَفْتَ فِي صُبْحٍ وَأَسْحَارِ


وَتَصُولُ يَا لَكَ فِي الْوَرَى مِنْ فَارِسٍ




مُتَبَسِّمٍ فِي الْحَرْبِ مِغْوَارِ


وَالنَّاسُ خَلْفَكَ يَهْتِفُونَ لِعَالِمٍ




مُتَوَاضِعٍ بِالْخَيْرِ مِدْرَارِ


رَجُلٍ يَكِرُّ إِذَا الرِّجَالِ تَقَهْقَرَتْ




وَمُنَاضِلٍ كَالْبَحْرِ هَدَّارِ


مَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي مَثِيلَ مَثِيلِهِ




فِي الْعِلْمِ فِي حِلٍّ وَأَسْفَارِ


بَرٍّ يَعِيشُ الْعُمْرَ غَيْرَ مُكَابِرٍ




مُتَرَفِّعًا فِي خَيْرِ أَبْرَارِ


حُرٍّ يَثُورُ إِذَا الْكَرَامَةُ أُهْدِرَتْ




عِنْدَ الطُّغَاةِ أَمَامَ أَحْرَارِ


كَالْخَيْلِ يَرْكُضُ لِلْمَنِيَّةِ جَامِحًا




مُتَقّدِّمًا فِي كُلِّ مِضْمَارِ


أَسَدٌ وَلَكِنْ فِي الأُسُودِ مُقَدَّمٌ




إِنْ فَرَّ لَيْثٌ مُدْبِرٌ عَارِي


مَاذَا أَقُولُ إِذَا الْقَصَائِدُ أَنْطَقَتْ



حَجَرًا يَئِنُّ وَرَاءَ أَحْجَارِ؟


وَإَذِا بَكَيْتُكَ فَالْقَصَائِدُ كُلُّهَا




فِي حُرْقَةٍ تَبْكِي وَأَشْعَارِي


وَالْوَرْدُ أَقْبَلَ فِي الْحُقُولِ مُوَدِّعًا




لِنَسِيمِكَ النَّادِي وَأَطْيَارِي


مُتَسَائِلاً عَنْ حُسْنِ طِيبِ رِيَاضِهِ




إِنْ حَنَّ طَيْرٌ فَوْقَ أَشْجَارِي


إِنِّي أُحِبُّكَ وَالْمُهَيْمِنُ شَاهِدٌ




حُبَّ الْمُهَاجِرِ بَيْنَ أَنْصَارِ


وَشَهِدْتُ أَنَّكَ لِلْبُطُولَةِ مَوْئِلاً




تَأْبَى وَتَقْهَرُ كُلَّ جَبَّارِ


مَا عِشْتَ يَوْمًا بِالْوِصَالِ مُتَيَّمًا




أَوْ هَائِمًا فِي عِشْقِ عَشْتَارِ


لَكِنْ عَشِقْتَ مِنَ الْبِلادِ عِرَاقَهَا




وَالنَّهْرُ يَضْحَكُ لِلرُّبَى جَارِي


بَغْدَادُ تَشْهَدُ وَالْمَدَائِنُ كُلُّهَا




مِنْ أَرْضِ تِكْرِيتٍ وَأَنْبَارِ


وَاسْأَلْ دِيَالَى وَالرَّمَادِي وَبَصْرَةً




يَأْتِيكَ مِنْ نَبَأٍ وَأَخْبَارِ


وَاسْأَلْ هُنَالِكَ فِي الضُّحَى بَعْقُوبَةً





تُخْبِرْكَ عَنْ فَجْرٍ وَأَنْوَارِ


وَاذْكُرْ إِذَا شَاهَدْتَ سَامِرَّاءَهُ




رَجُلاً شُجَاعًا بَيْنَ أَخْطَارِ


وَإِذَا رَأَيْتَ عَلَى الرُّبَى فَلُّوجَةً




فَاذْكُرْ رَصَاصَ الْغَدْرِ وَالْعَارِ


وَاذْكُرْ رِجَالاً دَافَعُوا عَنْ عِرْضِهَا




بِالرُّوحِ فِي كَرٍّ وَإِدْبَارِ


كَمْ ذُقْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ حِينَ رَأْيْتَهُ




مُتَأَهِّبًا فِي كَفِّ أَقْدَارِ


وَبَذَلْتَ عُمْرَكَ لِلشَّرِيعَةِ نَاصِرًا




لِلدِّينِ فِي فَخْرٍ وَإِكْبَارِ


وَدَفَعْتَ عَنْ حَوْضِ الْعَقِيدَةِ غَازِيًا




وَحَمَيْتَهُ مِنْ كَيْدِ فُجَّارِ


وَظَلَلْتَ عِنْدَ الْعَادِيَاتِ تَصُونُهُ




وَمَنَعْتَهُ مِنْ بَطْشِ أَشْرَارِ


لَمْ تَخْشَ إِلا اللهَ فَوْقَ مَدِينَةٍ




مَقْهُورَةٍ بِرَصَاصِ جَبَّارِ


أَغْفَتْ عَلَى آلامِهَا مَغْلُوبَةً




وَتَسَرْبَلَتْ بِالْخَوْفِ وَالْعَارِ


وَاسْتَسْلَمَتْ لِلْمَوْتِ رَاضِيَةً بِهِ




وَتَمَدَّدَتْ بِفِرَاشِ غَدَّارِ


جَاءَ الْبِلادَ مُدَجَّجًا بِعَتَادِهِ




فِي جَحْفَلٍ لِلْمَوْتِ جَرَّارِ


وَهُوَ الْجَبَانُ إِذَا الْفَوَارِسُ أَقْبَلَتْ




لِتَبِيعَهُ عَشْرًا بِدِينَارِ


وَالْمُسْتَغِيثُ مِنَ الْوَرَى بِعَدُوِّهِ




لَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بِهِ هَارِي


يَا قَائِدَ الأَبْطَالِ عِنْدَ صُمُودِهَا




وَمُبَرَّزًا فِي الْبَحْرِ كَالصَّارِي


أَنْتَ انْتَصَرْتَ عَلَى الْمَنَايَا ظَافِرًا




وَصَبَرْتَ فِي جَلَدٍ وَإِصْرَارِ


حَتَّى ارْتَقَيْتَ إِلَى النُّجُومِ مُحَلِّقًا




أَبَدًا كَشَمْسٍ بَيْنَ أَقْمَارِ


فَكَأَنَّكَ اخْتَرْتَ السَّمَاءَ مَنَازِلاً



بِالْمِسْكِ طَابَتْ فَوْقَ أَنْهَارِ


وَالْجَارُ أَحْمَدُ وَالْمَسِيحُ وَيُوسُفٌ



فِي جَنَّةٍ وَالْجَارُ لِلْجَارِ


هَذَا جَزَاءُ الْعَارِفِينَ لِرَبِّهِمْ




فَاهْنَأْ فَإِنَّكَ عَارِفٌ قَارِي


وَالْمَجْدُ كُلُّ الْمَجْدِ أَنْتَ وَرِيثُهُ




فِي مَنْزِلٍ بِالرَّوْضِ مُخْتَارِ


مَنْ ذَا يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْ عَلامَةٍ




فَهَّامَةٍ بِالْبِشْرِ مَوَّارِ؟


وَانْظُرْ إِلَى آثَارِهِ مُتَأَمِّلاً




سَرًّا يَبُوحُ وَرَاءَ أَسْرَارِ


تَجِدِ الْبُطُولَةَ وَالْفِدَاءَ تَجَمَّعَا




فِي دَوْحَةٍ كَالنُّورِ وَالنَّارِ


كَاللَّيْثِ يَزْأَرُ وَالْعَرِينُ وَرَاءَهُ




وَاللَّيْثُ حَوْلَكَ حَارِثٌ ضَارِي



شِعْرُ : الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2015, 12:51 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: مرثية الشيخ حارث الضاري للشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج


يا أيها المفضال عزّ رثاؤكم
إلاّ على صِيدٍ وأحرارِ

أبكيتنا والدمع صار رواءنا
في كل فاجعة لأقدارِ

حُكمُ المنيّةِ في البريّة نازلٌ
ما صدّه درع لجبارِ

ما هذه الدنيا بدار قريرة
ها نحن فيها في شفا هارِ

من راح عنها زاده التقوى نجا
ومقامه في حضرة الباري

ذهب الذي كادَ العدوّ بزهدهِ
فقتالُ حرّ ليس بالنار

وعلامة الشؤم البئيس لدارنا
بتخلّف الأشرار في الدار








التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2015, 01:07 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي رد: مرثية الشيخ حارث الضاري للشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج

بارك الله فيك أخي وصديقي الحبيب الأديب والشاعر الكبير الأستاذ/ عبد الستار النعيمي ، وتقبل مودتي وتحياتي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-03-2015, 07:59 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: مرثية الشيخ حارث الضاري للشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور/عزت سراج مشاهدة المشاركة
مرثية الشيخ حارث الضاري
شِعْرُ : الشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج
ـــــــــ
بَكَتِ الْعُيُونُ وَأَجْهَشَ السَّارِي




لَمَّا تَرَجَّلَ فَارِسُ الدَّارِ


وَالأَرْضُ حَسْرَى وَالسَّمَاءُ حَزِينَةٌ




وَالطَّيْرُ يَرْجُفُ خَلْفَ إِعْصَارِ


وَالْمَوْتُ يَزْحَفُ فِي الطَّرِيقِ مُلَثَّمًا





مَا بَيْنَ أَجْدَاثٍ وَأَسْوَارِ


وَلأَنْتَ وَحْدَكَ لِلْمَنِيَّةِ وَاقِفٌ




مُتَشَوِّقًا لِلْخَالِقِ الْبَارِي


تَبْكِيكَ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ مُجَاهِدًا




حَتَّى بَكَتْ فِي النِّيلِ أَوْتَارِي


وَلَسَوْفَ تَبْقَى فِي الْقُلُوبِ مُخَلَّدًا




تَرْضَى بِأَدْعِيَةٍ وَأَذْكَارِ


كَمْ طُفْتَ حَوْلَ الْعَابِدِينَ بِلَيْلَةٍ




وَعَطَفْتَ فِي صُبْحٍ وَأَسْحَارِ


وَتَصُولُ يَا لَكَ فِي الْوَرَى مِنْ فَارِسٍ




مُتَبَسِّمٍ فِي الْحَرْبِ مِغْوَارِ


وَالنَّاسُ خَلْفَكَ يَهْتِفُونَ لِعَالِمٍ




مُتَوَاضِعٍ بِالْخَيْرِ مِدْرَارِ


رَجُلٍ يَكِرُّ إِذَا الرِّجَالِ تَقَهْقَرَتْ




وَمُنَاضِلٍ كَالْبَحْرِ هَدَّارِ


مَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي مَثِيلَ مَثِيلِهِ




فِي الْعِلْمِ فِي حِلٍّ وَأَسْفَارِ


بَرٍّ يَعِيشُ الْعُمْرَ غَيْرَ مُكَابِرٍ




مُتَرَفِّعًا فِي خَيْرِ أَبْرَارِ


حُرٍّ يَثُورُ إِذَا الْكَرَامَةُ أُهْدِرَتْ




عِنْدَ الطُّغَاةِ أَمَامَ أَحْرَارِ


كَالْخَيْلِ يَرْكُضُ لِلْمَنِيَّةِ جَامِحًا




مُتَقّدِّمًا فِي كُلِّ مِضْمَارِ


أَسَدٌ وَلَكِنْ فِي الأُسُودِ مُقَدَّمٌ




إِنْ فَرَّ لَيْثٌ مُدْبِرٌ عَارِي


مَاذَا أَقُولُ إِذَا الْقَصَائِدُ أَنْطَقَتْ



حَجَرًا يَئِنُّ وَرَاءَ أَحْجَارِ؟


وَإَذِا بَكَيْتُكَ فَالْقَصَائِدُ كُلُّهَا




فِي حُرْقَةٍ تَبْكِي وَأَشْعَارِي


وَالْوَرْدُ أَقْبَلَ فِي الْحُقُولِ مُوَدِّعًا




لِنَسِيمِكَ النَّادِي وَأَطْيَارِي


مُتَسَائِلاً عَنْ حُسْنِ طِيبِ رِيَاضِهِ




إِنْ حَنَّ طَيْرٌ فَوْقَ أَشْجَارِي


إِنِّي أُحِبُّكَ وَالْمُهَيْمِنُ شَاهِدٌ




حُبَّ الْمُهَاجِرِ بَيْنَ أَنْصَارِ


وَشَهِدْتُ أَنَّكَ لِلْبُطُولَةِ مَوْئِلاً




تَأْبَى وَتَقْهَرُ كُلَّ جَبَّارِ


مَا عِشْتَ يَوْمًا بِالْوِصَالِ مُتَيَّمًا




أَوْ هَائِمًا فِي عِشْقِ عَشْتَارِ


لَكِنْ عَشِقْتَ مِنَ الْبِلادِ عِرَاقَهَا




وَالنَّهْرُ يَضْحَكُ لِلرُّبَى جَارِي


بَغْدَادُ تَشْهَدُ وَالْمَدَائِنُ كُلُّهَا




مِنْ أَرْضِ تِكْرِيتٍ وَأَنْبَارِ


وَاسْأَلْ دِيَالَى وَالرَّمَادِي وَبَصْرَةً




يَأْتِيكَ مِنْ نَبَأٍ وَأَخْبَارِ


وَاسْأَلْ هُنَالِكَ فِي الضُّحَى بَعْقُوبَةً





تُخْبِرْكَ عَنْ فَجْرٍ وَأَنْوَارِ


وَاذْكُرْ إِذَا شَاهَدْتَ سَامِرَّاءَهُ




رَجُلاً شُجَاعًا بَيْنَ أَخْطَارِ


وَإِذَا رَأَيْتَ عَلَى الرُّبَى فَلُّوجَةً




فَاذْكُرْ رَصَاصَ الْغَدْرِ وَالْعَارِ


وَاذْكُرْ رِجَالاً دَافَعُوا عَنْ عِرْضِهَا




بِالرُّوحِ فِي كَرٍّ وَإِدْبَارِ


كَمْ ذُقْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ حِينَ رَأْيْتَهُ




مُتَأَهِّبًا فِي كَفِّ أَقْدَارِ


وَبَذَلْتَ عُمْرَكَ لِلشَّرِيعَةِ نَاصِرًا




لِلدِّينِ فِي فَخْرٍ وَإِكْبَارِ


وَدَفَعْتَ عَنْ حَوْضِ الْعَقِيدَةِ غَازِيًا




وَحَمَيْتَهُ مِنْ كَيْدِ فُجَّارِ


وَظَلَلْتَ عِنْدَ الْعَادِيَاتِ تَصُونُهُ




وَمَنَعْتَهُ مِنْ بَطْشِ أَشْرَارِ


لَمْ تَخْشَ إِلا اللهَ فَوْقَ مَدِينَةٍ




مَقْهُورَةٍ بِرَصَاصِ جَبَّارِ


أَغْفَتْ عَلَى آلامِهَا مَغْلُوبَةً




وَتَسَرْبَلَتْ بِالْخَوْفِ وَالْعَارِ


وَاسْتَسْلَمَتْ لِلْمَوْتِ رَاضِيَةً بِهِ




وَتَمَدَّدَتْ بِفِرَاشِ غَدَّارِ


جَاءَ الْبِلادَ مُدَجَّجًا بِعَتَادِهِ




فِي جَحْفَلٍ لِلْمَوْتِ جَرَّارِ


وَهُوَ الْجَبَانُ إِذَا الْفَوَارِسُ أَقْبَلَتْ




لِتَبِيعَهُ عَشْرًا بِدِينَارِ


وَالْمُسْتَغِيثُ مِنَ الْوَرَى بِعَدُوِّهِ




لَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بِهِ هَارِي


يَا قَائِدَ الأَبْطَالِ عِنْدَ صُمُودِهَا




وَمُبَرَّزًا فِي الْبَحْرِ كَالصَّارِي


أَنْتَ انْتَصَرْتَ عَلَى الْمَنَايَا ظَافِرًا




وَصَبَرْتَ فِي جَلَدٍ وَإِصْرَارِ


حَتَّى ارْتَقَيْتَ إِلَى النُّجُومِ مُحَلِّقًا




أَبَدًا كَشَمْسٍ بَيْنَ أَقْمَارِ


فَكَأَنَّكَ اخْتَرْتَ السَّمَاءَ مَنَازِلاً



بِالْمِسْكِ طَابَتْ فَوْقَ أَنْهَارِ


وَالْجَارُ أَحْمَدُ وَالْمَسِيحُ وَيُوسُفٌ



فِي جَنَّةٍ وَالْجَارُ لِلْجَارِ


هَذَا جَزَاءُ الْعَارِفِينَ لِرَبِّهِمْ




فَاهْنَأْ فَإِنَّكَ عَارِفٌ قَارِي


وَالْمَجْدُ كُلُّ الْمَجْدِ أَنْتَ وَرِيثُهُ




فِي مَنْزِلٍ بِالرَّوْضِ مُخْتَارِ


مَنْ ذَا يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْ عَلامَةٍ




فَهَّامَةٍ بِالْبِشْرِ مَوَّارِ؟


وَانْظُرْ إِلَى آثَارِهِ مُتَأَمِّلاً




سَرًّا يَبُوحُ وَرَاءَ أَسْرَارِ


تَجِدِ الْبُطُولَةَ وَالْفِدَاءَ تَجَمَّعَا




فِي دَوْحَةٍ كَالنُّورِ وَالنَّارِ


كَاللَّيْثِ يَزْأَرُ وَالْعَرِينُ وَرَاءَهُ




وَاللَّيْثُ حَوْلَكَ حَارِثٌ ضَارِي



شِعْرُ : الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج
السلام عليكم
نَفَس شعري قوي ، تقوّيه عاطفة الوفاء، ويمدُّه حسن تقدير الشيم الأصيلة من شاعر أجاد تضمين المدح في الرثاء ، فسرَدَ معاني سامية تهفو إليها نفس القارئ، وتتطلع إليها عيون متأمل الخير في هذه الأمة .
جميل ما كتبت أستاذنا الشاعر القدير د. عزت سراج بارك الله فيك . غير أنّ سهوة واحدة عن الإيقاع خلَّفت خللا في الوزن في الشطر

وَاسْأَلْ دِيَالَى وَالرَّمَادِي وَبَصْرَةً
فالياء حقُّها الفتح ، بينما اضطرّك الوزن لتسكينها، ثم أجاز لك تسكينها حذفها لفظاً . ولا أرى لهذا وجهاً من الصحّة .
مع أطيب تحية
ومع أجمل تقدير






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-03-2015, 01:57 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي رد: مرثية الشيخ حارث الضاري للشاعر الدُّكْتُور/عِزَّتْ سِرَاج


بارك الله فيكم أختي الأديبة والشاعرة الكبيرة الأستاذة/ ثناء حاج صالح، وأصل البيت : وَاسْأَلْ دِيَالَى وَالرَّمَادِي في دمي
وتقبلي مودتي وتحياتي






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط